رمز الخبر: 8809
تأريخ النشر: 28 January 2014 - 00:00

السيرة الذاتية لفقيه المجاهد، شهيد آية الله العظمي الشيخ مرتضي بروجردي نجفي

نويد شاهد: ولد الشيخ البروجردي في السابع عشر من جمادي الأُولي 1348 هـ .شرع بطلب العلم وهو في سن السادسة من عمره ، وذلك بتشجيع ودعم من والده ، فدرس المقدّمات ، وأنهي السطوح........

ولد الشيخ البروجردي في السابع عشر من جمادي الأُولي 1348 هـ . شرع بطلب العلم وهو في سن السادسة من عمره ، وذلك بتشجيع ودعم من والده ، فدرس المقدّمات ، وأنهي السطوح ، وأخذ يحضر دروس البحث الخارج عند كبار علماء الحوزة العلمية في مدينة النجف الأشرف حتّي نال درجة الاجتهاد . من الخصائص التي امتاز بها درس الشيخ البروجردي هي الدقَّة ، ومتانة المعني ، وسهولة العبارة ، إذ كان يتحاشي استخدام العبارات الصعبة والمُعقَّدة ، وبهذا كان درسه سهلاً ، وفي متناول جميع الطلبة . عدم اعتنائه بالدنيا وزخارفها ، وكان يميل إلي البساطة في العيش ، وكان يحتاطُ كثيراً في صرف الأموال الشرعية ، فقد كان يدفعها رواتباً شهرية لطلاَّب الحوزة ، ولا يصرف منها شيئاً لنفسه ، لأنّه كان يعتمد في أُموره المعاشية علي الهدايا والنذور التي كانت تأتيه . وكان كذلك شديد العناية بالفقراء والمحتاجين ، حتّي أنَّهم ـ أحياناً ـ يأتون ويطرقون بابه في أوقات متأخّرة من الليل ، فيرحِّب بهم ، ويقدّم لهم ما يقدر عليه ، هذا بالإضافة إلي الرواتب الشهرية التي خصَّصها لمساعدة الفقراء والمحرومين ، وعوائل المسجونين في زنزانات نظام الحكم في العراق . أمّا عن ولائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبالخصوص سيّد الشهداء ( عليه السلام ) ، فيكفينا القول أنّه كان ملتزماً بزيارة عاشوراء يومياً ، وكذلك كان مستمراً علي زيارة مرقد الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس ( عليهما السلام ) في ليالي الجُمع ، منذ أوائل شبابه إلي أكثر من خمسين سنة من عمره الشريف . وأمّا عن عبادته ، فقد كان يتهجّد إلي الله تعالي ويناجيه في جوف الليل بقلب محترق ، وكان تهجّده غالباً في غرفة مظلمة تماماً ، وعندما سُئل عن السبب قال : أُريد أن أتذكَّر ظُلمة القبر . لقد نجح في تدوين تقريرات أُستاذه السيّد الخوئي في الفقه ، والتي بلغت حوالي أربعين مجلّداً في الفقه والأُصول ، تمَّ لحدِّ الآن طبع ستة عشر مجلّداً منها في الفقه ، تحت عنوان ( مستند العروة الوثقي ) ، حيث أصبحت محوراً مهمّاً تدور حوله كثير من بحوث الفقه في جميع الحوزات العلمية . لم يتحمّل الظالمون وجود عالم زاهد شجاع ، له مكانة في أوساط الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، فدُبِّر له ( قدس سره ) مؤامرة لتصفيته ، إذ قام أحد العملاء بإطلاق النار عليه بعد عودته من صلاة الجماعة التي كان يقيمها داخل الحرم المطهَّر ، فسقط علي أثرها مضرَّجاً بدمه ، شهيداً مظلوماً ، وكان ذلك في الرابع والعشرين من ذي الحجّة 1418 هـ ، ودفن بمقبرة وادي السلام في النجف الأشرف حسب وصيته.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة