رمز الخبر: 377976
تأريخ النشر: 15 June 2014 - 00:00

الامام المهدي.. مصلح الأمة ومنقذ البشرية المنتظر

روي جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: قال رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلم: "المهديّ من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلقاً، تكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الاًمم ، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً " (كمال الدين : 286 | 1) .

جميل ظاهري رمز الخبر: 19674 ولد الامام المهدي بن الحسن العسكري (عجل الله تعالي فرجه الشريف) الامام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام والذي نعيش هذه الايام ذكري ولادته، في ليلة النصف من شهر شعبان سنة 255 للهجرة بمدينة سامراء في العراق، كما رواه محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد في كتاب كمال الدين: 648 | 1 ـ 4 . كان (عج) لديه عند استشهاد أبيه الامام الحسن بن علي العسكري عليه السلام خمس سنين، حيث آتاه الله سبحانه الحكم صبياً كما آتي النبي يحيي بن زكريا (ع)، وجعله وهو في حال الطفولة إماماً كما جعل عيسي (ع) نبياً في المهد صبيا؛ وهو امام عصرنا وطول غيابه وعمره الطويل لا يثير الدهشة بعد أن نسمع بأشخاص آخرين عمروا طويلاً كالنبي نوح (ع)، وسلمان الفارسي (رض). واقتضَت الحكمة الإلهية إخفاء ولادة هذا الوليد الجديد عن أعيُن العامّة - كما اقتضت من قَبل إخفاء حَمل وولادةِ النبي موسي (ع) - ليسلمَ من أذي ومُطَاردة الحُكَّام الظالمين (الكافي 1 : 431). كما اقتضَت الحكمة الإلهية تَغيّبه عن الناس - إلاَّ الخواص من شيعتِه - وجعل السفراء الأربعة لِمدَّة سبعين - أو أربعة وسبعين سنة - لربط الأُمَّة به تمهيداً للغيبة الكبري التي لا يُعلَم مقدارها ، حتّي يعود لنا ذلك النور الإلَهي ليملأَ الأرضَ قِسطاً وعدلاً بعد أنْ مُلئت ظلماً وجوراً ، وتلك هي حِكمة الله البالغة في عباده . وكانت الشيعة في غيبته الاًولي تعبر عنه وعن غيبته بالناحية المقدسة ، وكان ذلك رمزاً بين الشيعة يعرفونه به ، وكانوا يقولون أيضاً علي سبيل الرمز والتقية : الغريم ـ يعنونه عليه السلام ـ وصاحب الأمر. وقد أجتمعت طوائف المسلمين وغيرها من الاديان السماوية الاخري خاصة المسيحية علي وجود مخلِّص منتظر، ولكن مع الإختلاف في أوصافه وظروفه. * اقوال العلماء في النسب والولادة ومنهج الاثبات التاريخي: أولاً: قول الأشعري السني المذهب الامام ابي الحسن علي ابن اسماعيل الاشعري المتوفي سنة 324 هـ؛ او 330هـ بحسب النسخة المحققة من محمد محي الدين عبد الحميد. حيث يذكر في كتابه "مقالات الإسلاميين"- الطبعة الثالثة المطبوعة في دار النشر "فرانز شتايز بفيز بادن" عام 1980م تصحيح "هلموت ريتر" ، قائلا : ان علي بن محمد بن علي بن موسي نص علي امامة ابنه الحسن بن علي بن محمد ابن علي بن موسي وهو الذي كان بسامراء وان الحسن بن علي نص علي امامة ابنه محمد بن الحسن بن علي وهو الغائب المنتظر عندهم الذي يدعون انه يظهر فيملأ الارض عدلا بعد ان ملئت ظلماً وجورا). ثانياً: قول النسابة الشهير أبي نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سلمان بن ابان بن عبد الله البخاري من اعلام القرن الرابع الهجري والذي كان حيا سنة 341هـ في سر السلسلة العلوية (قدم له وعلق عليه العلامة الكبير السيد محمد صادق بحر العلوم صاحب المكتبة والمطبعة الحيدرية في النجف الاشرف طبع في المطبعة الحيدرية ومكتبتها في النجف الاشرف 1962م ـ1381هـ) حول جعفر الكذاب قال: وانما تسميه الامامية بذلك لادعائه ميراث اخيه الحسن عليه السلام دون ابنه القائم الحجة عليه السلام ، لا طعن في نسبه . ثالثاً: مفاتيح العلوم للامام الاديب اللغوي الشيخ ابي عبد الله محمد بن احمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي المتوفي سنة 387هـ (عني بتصحيحه ونشره للمرة الاولي سنة 1342 ادارة الطباعة المنيرية وبجوار الازهر بمصر وتحت عنوان "نعوت الائمة علي مذهب الاثني عشرية" وهم: علي المرتضي، ثم الحسن المجتبي، ثم الحسين سيد الشهداء، ثم علي زين العابدين، ثم محمد الباقر، ثم جعفر الصادق، ثم موسي الكاظم، ثم علي الرضا، ثم محمد الجواد، ثم علي الهادي، ثم الحسن العسكري، ثم محمد المهدي القائم المنتظر وانه لم يمت ولا يموت ـ حتي يملأ الارض عدلا كما ملئت جورا؛ وهو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب...). النهاية
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة