رمز الخبر: 329830
تأريخ النشر: 01 January 2012 - 00:00
بمناسبة مرور عشرين عام علي ذكري سقوط الاتحاد السوفييتي السابق
يقول مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) : انكم اذا اردتم ان تحصروا جهودكم لحل العقد المستعصية في الاقتصاد الاشتراكي و الشيوعي في هذه المرحلة باللجوء الي مركز الراسمالية الغربي ، فاعلموا ان نتيجة ذلك لن تنحصر في العجز عن معالجة شيء من آلام شعبكم فحسب ، بل ستتجاوز ذلك الي ايجاد حالة تستلزم مجيء من يعالج آثار اخطائكم ، لان العالم الغربي مبتل ايضا بنفس ما ابتليت به الماركسية اليوم من وصول مناهج تعاملها مع القضايا الاقتصادية و الاجتماعية الي طريق مسدود، بل و هو مصاب بمشاكل اخري ايضا ، و الفرق هو في الصور و الظواهر .


نويد شاهد : قبل عشرين عاما من الآن و في اليوم الثلاثين من شهر آذر من عام 1370 من السنة الايرانية ( الموافق للحادي و العشرين من شهر كانون الاول / سبتمبر من عام 1991 للميلاد ) ، اعلن ممثلو و مندوبو احد عشر جمهورية من جمهوريات الاتحاد السوفييتي آنذاك في مدينة الماتي في جمهورية كازاخستان السوفييتية آنذاك و اعلنوا موت و سقوط الاتحاد السوفييتي السابق قبل ان يكمل هذا الاتحاد عامه السبعين من تشكيله . و كان مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) قد ارسل رسالته التاريخية و الخالدة الي رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية " ميخائيل غورباتشوف " في اليوم الحادي عشر من شهر دي من عام 1367 من السنة الايرانية ( الموافق للاول من كانون الثاني / يناير من عام 1989 للميلاد ) . و كان مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) قد ارسل رسالته التاريخية و الخالدة الي رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية " ميخائيل غورباتشوف " في ظروف كان المحللون السياسيون في العالم يشاهدون مطالب باعادة النظر في العالم الاشتراكي الشيوعي و كذلك بداية للتطورات في هذا النظام العالمي و لكنهم لم يكونوا قادرين علي الادلاء بآرائهم حول هذا الموضوع . و لم يقم مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) بالادلاء برايه بصراحة و علانية حول التطورات الجارية آنذاك في العالم الاشتراكي الشيوعي فحسب ، بل ان سماحتهم صرح قائلا : لقد اتضح للجميع ان البحث عن الشيوعية يجب ان يتوجه من الان فصاعدا الي متاحف التاريخ السياسي العالمي ... و في اليوم الاول من عام 1989 للميلاد ( الموافق لليوم الحادي عشر من شهر دي من عام 1367 من السنة الايرانية ) تم نشر الرسالة التاريخية الخالدة و الشهيرة التي ارسلها مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) الي رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية " ميخائيل غورباتشوف " حول موت و سقوط الشيوعية الاشتراكية و ضرورة امتناع روسيا من الاعتماد علي الغرب . و تم نشر هذه الرسالة الخالدة التاريخية في ظروف كان الاتحاد السوفييتي السابق ما زال يعيش كمجموعة واحدة ، و لم تكن الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الامريكية و الاتحاد السوفييتي السابق قد انتهت آنذاك ، و لم يكن جدار مدينة برلين الالمانية قد ازيلت كونها رمزا لتقسيم النظامين الغربي و الشرقي و كما ان حكومة الشيوعية كانت قائمة آنذاك علي الدستور السوفييتي و كذلك علي مصير الشعوب في الجمهوريات الاشتراكية الموجودة في الاتحاد السوفييتي . و لكن و مع كل هذا فان مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) و في رسالته التاريخية و الخالدة التي ارسلها الي رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية " ميخائيل غورباتشوف " قد اشار الي صوت كسر عظام الماركسية الشيوعية و كما ان سماحته حذر غورباتشوف من التوجه الي الغرب لحل المشاكل الاقتصادية التي كان يمر بها الاتحاد السوفييتي السابق آنذاك . و في ما يلي النص الكامل للرسالة التاريخية و الخالدة التي ارسلها مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) الي رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية " ميخائيل غورباتشوف " : بسم الله الرحمن الرحيم فخامة السيد " ميخائيل غورباتشوف " رئيس المجلس الاعلي لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية بعد الاعراب عن الاماني بالتوفيق و السعادة لكم و للشعب السوفييتي ، فقد رايت انه من الضروري التذكير ببعض القضايا انطلاقا من ان تصديكم للقيادة قد ولد احساسا بانكم قد اصبحتم في حالة جديدة تتسم باعادة النظر و التغيير و التعامل الجديد في تحليل الحوادث السياسية العالمية ، لا سيما المرتبطة بالقضايا السوفييتية ، عسي ان تكون جراتكم و شجاعتكم في التعامل مع حقائق الواقع العالمي مصدرا لاحداث تغييرات ؛ و سببا لقلب المعادلات الحاكمة حاليا في العالم . و علي الرغم من ان تفكيركم و قراراتكم الجديدة قد تكون محصورة في اطار اسلوب جديد و حسب لحل المشكلات الحزبية ؛ و الي جانبها حل بعض ازمات شعبكم ؛ الا ان هذا المقدار بحد ذاته جدير بان تقدر فيه شجاعتكم في اعادة النظر بالمذهب الفكري الذي سجن الثوريين في العالم بين اسواره الحديدية لسنين متمادية . و اذا فكرتم بما فوق هذا المقدار ؛ فان القضية الاولي التي ستكون يقينا سببا لنجاحكم هي ان تعيدوا النظر في سياسة اسلافكم المتمحورة حول محاربة الله و استئصال الدين من المجتمع فهذه السياسة بلا شك هي التي انزلت اكبر و اهم ضربة علي جسد الشعب السوفييتي ؛ و اعلموا ان التعامل مع القضايا العالمية لا يمكن ان يكتسب الصبغة الواقعية الا من خلال هذا الطريق . و من الممكن ان يبدو العالم الغربي امامكم و كانه جنان خضر . فهذا هو نتيجة للاساليب الخاطئة و السياسات المنحرفة التي انتهجها اقطاب الشيوعية السابقين في المجال الاقتصادي ؛ و لكن الحقيقة هي في مكان آخر . انكم اذا اردتم ان تحصروا جهودكم لحل العقد المستعصية في الاقتصاد الاشتراكي و الشيوعية في هذه المرحلة باللجوء الي مركز الراسمالية الغربية ، فاعلموا ان نتيجة ذلك لن تنحصر في العجز عن معالجة شيء من آلام شعبكم فحسب ، بل ستتجاوز ذلك الي ايجاد حالة تستلزم مجيء من يعالج آثار اخطائكم ، لان العالم الغربي مبتل ايضا بنفس ما ابتليت به الماركسية اليوم من وصول مناهج تعاملها مع القضايا الاقتصادية و الاجتماعية الي طريق مسدود ، بل و هو مصاب بمشاكل اخري ايضا ، و الفرق هو في الصور و الظواهر . فخامة السيد ميخائيل غورباتشوف ... الواجب هو التوجه نحو الحقيقة ... ان مشكلة بلدكم الاساسية لا تكمن في مشكلة الملكية و الاقتصاد و الحرية ؛ بل ان مشكلتكم الاساسية هي فقدان الايمان الحقيقي بالله ؛ و هي نفس مشكلة العالم الغربي التي قادته الي الانحطاط و الي الطريق المسدود ، او ستجره الي ذلك ؛ ان ازمتكم الحقيقة تكمن في محاربتكم الطويلة و العقيمة لله مبدا الوجود و الخلق . فخامة السيد ميخائيل غورباتشوف ... لقد اتضح للجميع ان البحث عن الشيوعية يجب ان يتوجه من الان فصاعدا الي متاحف التاريخ السياسي العالمي !! اما لماذا ؟! فان السبب هو ان الماركسية لا تلبي شيئا من احتياجات الانسان الحقيقية ، لماذا ؟ لانها مذهب مادي ، و محال انقاذ البشرية بالمادية من الازمة التي خلقها فقدان الايمان بالمعنويات ، و هو الذي يمثل العلة الاساسية لما تعانيه المجتمعات الانسانية شرقية كانت ام غربية . فخامة السيد ميخائيل غورباتشوف ... من المحتمل علي نحو " الاثبات " ان لا تكونوا معرضين عن بعض جوانب الماركسية ، و من المحتمل ان تظهروا عبر مقابلاتكم مستقبلا ايمانكم الكامل بها ، ول كنكم انفسكم تعلمون علي نحو " الثبوت " حقيقة ان الواقع غير ذلك . لقد وجه الزعيم الصيني " ماو تسي تونغ " الضربة الاولي للشيوعية ، و ها انتم تنزلون الثانية ، و يبدو انها القاضية ؟ فلم يعد اليوم في عالمنا المعاصر شيء باسم " الشيوعية " ، و لكني اطلب منكم بصورة مؤكدة ان تحذروا الوقوع في سجن الغرب و الشيطان الاكبر و انتم تحطمون جدران اوهام الماركسية . آمل ان تنالوا الشرف الحقيقي لانجاز مهمة استئصال آخر الاعشاش المتهرئة لحقبة السبعين عاما من انحراف العالم الشيوعي ، استئصالها من وجه التاريخ و من بلدكم . ان الحكومات الحليفة لكم و التي تخفق قلوبها لمصالح اوطانها و شعوبها لن تكون علي استعداد بعد الان لهدر ثرواتها بكلا نوعيها الجوفي و غيره من اجل اثبات نجاح الشيوعية بعدما وصل صرير تهشم عظام الشيوعية الي اسماع ابناء تلك البلدان . فخامة السيد ميخائيل غورباتشوف ... عندما ارتفع نداء " الله اكبر " و اعلان الشهادة برسالة خاتم الانبياء و المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله ( صلي الله عليه و اله و سلم ) من ماذن المساجد في بعض جمهورياتكم ، فجر دموع الشوق في اعين انصار الاسلام المحمدي الاصيل كافة ، الامر الذي الزمني ان اذكركم بضرورة اعادة النظر في الفلسفتين المادية و الالهية . لقد وضع الماديون في فلسفتهم تجاه قضايا الكون ، " الحس " معيارا للمعرفة ، فاعتبروا الشيء غير المحسوس خارجا عن دائرة العلم ، و اعتبروا الوجود قرين المادة الملازم لها ، فما لا مادة له لا وجود له . و عليه ، اعتبروا طبعا ان عالم الغيب كوجود " الله " تبارك و تعالي و الوحي و النبوة و المعاد ضرب من الاساطير . هذا في حين ان معيار المعرفة في الفلسفة الالهية يشمل علي " الحس " و " العقل " فيدخل " المعقول " ( المدرك بالعقل ) دائرة العلم حتي لو انعدم ادراكه بالحس ، لذا فان الوجود يشمل عالمي الغيب و الشهادة ، فانه بالامكان ان يكون " لما لا مادة له " وجود ، و كما ان الوجود المادي يستند الي " المجرد " ، كذلك حال المعرفة الحسية فهي مستندة علي المعرفة العقلية . و القرآن الكريم ينتقد اساس التفكير و الفلسفة المادية و يرد علي الذين يتوهمون عدم وجود الله استنادا علي انه لو كان موجودا لشوهد " لن نؤمن لك حتي نري الله جهرة " ( الآية الخامسة و لخمسين من سورة البقرة ) يرد عليهم قائلا لا تدركه الابصار و هو يدرك الابصار و هو اللطيف الخبير . و حيث نمر علي القرآن العزيز الكريم و استدلالاته في ما يرتبط بقضايا الوحي و النبوة و المعاد و هي من وجهة نظركم اول البحث فاني لم ارغب في ان ازجكم في تعقيدات مباحث الفلاسفة و تشعباتهم خاصة الاسلاميين لذا فاني اكتفي بمثالين بسيطين اخترتهما بالامكان ادراكهما فطريا و وجدانيا ، و يستطيع السياسيون ايضا الانتفاع منهما . فمن البديهيات ان المادة و الجسد مهما كانا ، فهما جاهلان بذاتهما . فالتمثال الحجري و الجسم المادي للانسان لا يعلم اي من شطريه بحال الشطر الآخر . لكننا نشهد عيانا ان الانسان و كذا الحيوان مطلع علي ما حوله من كافة الجهات ؛ فهو يعلم اين هو ، و ماذا يجري حوله ، و يعلم اي ضجة تلف العالم . اذا فهناك في الحيوان و الانسان شيء آخر فوق المادة و من غير عالمها ، و هو باق لا يموت بموتها . و ان الانسان بفطرته طالب لكل كمال بصورته المطلقة و انتم تعرفون جيدا ان الانسان ينزع الي ان يكون القوة المطلقة فلا يتعلق باية قوة ناقصة محدودة ؟ و لو انه امتلك العالم و قيل له ان هناك عالما آخر ، لمال فطريا الي اخضاع ذلك العالم ايضا لسلطته . و مهما بلغ الانسان من العلم و قيل له : ان هناك علوما اخري ، لمال مدفوعا بفطرته الي تعلمها ؛ اذا فلا بد ان تكون هناك قوة مطلقة و علم مطلق ليتعلق الانسان بهما ؛ و هذا هو " الله " تبارك و تعالي ؛ الذي نتوجه اليه جميعا حتي لو كنا انفسنا نجهل ذلك . الانسان يريد الوصول الي " الحق المطلق " و يفني فيه . ان هذا الشوق الي الحياة الخالدة المتاصل في فطرة كل انسان هو في الاساس دليل وجود عالم الخلود المنزّه عن الموت . و اذا رغبتم فخامتكم في التحقيق حول هذه الموارد فيمكنكم ان تامروا المختصين في هذه العلوم بان يراجعوا اضافة الي كتب الفلاسفة الغربيين مؤلفات " ابو نصر محمد بن محمد الفارابي " و " الشيخ الرئيس ابو علي حسين بن عبداللَّه بن سينا " ( رحمة الله تعالي عليهما ) في حكمة فلسفة المشائين ليتضح ان قانون " العلية و المعلولية " الذي تستند اليه كل معرفة هو معقول و ليس محسوسا ، و ليتضح ايضا ان ادراك المعاني و المفاهيم الكلية و القوانين العامة هو عقلي و ليس حسيا رغم ان جميع اشكال الاستدلال حسيا كان ام عقليا تعتمد عليه . و كذلك يمكنهم الرجوع الي كتب " الشيخ شهاب الدين ابو الفتوح يحيي بن حبش بن اميرك السهروردي " ( رحمة الله تعالي عليه ) في حكمة فلسفة الاشراق لكي يشرحوا لكم كيف ان الجسم و كل موجود مادي مفتقر الي النور المطلق المنزه عن ان يدرك بالحس ، و ان الادراك الشهودي من نفس الانسان لحقيقته منزه ايضا عن الظواهر الحسية . و اطلبوا من كبار الاساتذة ان يراجعوا اسفار الحكمة المتعالية لصدر المتالهين " صدر الدين محمد بن ابراهيم الشيرازي المعروف بالملا صدرا " ( رضوان الله تعالي عليه و حشره مع النبيين و الصالحين ) لكي يتضح ان حقيقة العلم هي ذلك الوجود المجرد عن المادة ؛ و ان كل معرفة منزهة عن المادة و لا تخضع لاحكامها . و لا اتعبكم ، فلا اتطرق الي كتب العارفين لا سيما " محي الدين بن عربي " ، فاذا اردتم الاطلاع علي مباحث هذا العظيم فيمكنكم ان تختاروا عددا من خبرائكم من الاذكياء الذين لهم باع طويل في امثال هذه المباحث و ترسلوهم الي مدينة " قم " المقدسة ليتعرفوا بالتوكل علي الله سبحانه و تعالي ، و بعد عدة سنين علي العمق الحساس و الدقيق غاية الدقة لمنازل المعرفة ، و محال بدون هذا السفر الوصول الي هذه المعرفة . فخام السيد " ميخائيل غورباتشوف " ... و الآن و بعد ذكر هذه القضايا و تلك المقدمات اطلب منكم ان تحققوا بدقة و جدية حول الاسلام ؛ ليس لان الاسلام و المسلمين بحاجة اليكم ؛ بل لما يتضمنه الاسلام من قيم سامية ، و لما يمتاز به من شمولية بحيث يستطيع ان يكون وسيلة لراحة و انقاذ الشعوب ، و حل كافة الازمات الاساسية التي تعاني منها البشرية . ان التدبر و التوجه الجاد للاسلام يمكن ان ينقذكم من مشكلتكم في افغانستان و امثالها في العالم . اننا نعتبر مسلمي العالم كافة كمسلمي بلدنا ؛ و علي دوام نري انفسنا شركاء في مصيرهم . لقد اثبتتم عبر الحرية النسبية في اداء الشعائر الدينية التي سمحتم بها في بعض الجمهوريات السوفييتية انكم لم تعودوا تفكرون بان " الدين افيون الشعوب " كما كان يقول مؤسس الشيوعية الاشتراكية الماركسية في الاتحاد السوفييتي " لنين " . و كيف ذاك ؟! فهل ان الدين الذي صمد في ايران كجبل اشم هو افيون الشعوب ؟! و هل ان الدين الذي يطالب بتحكيم العدالة في العالم و بتحرير الانسان من كافة اشكال الاسر المادية و المعنوية هو افيون الشعوب ؟! نعم ... ان الدين الذي يتم تحويله الي اداة من اجل نهب ثروات البلدان الاسلامية و غير الاسلامية و امكاناتها المادية و المعنوية استجابة للقوي الكبري السلطوية ، و الدين الذي يصم اسماع الجماهير بمقولة فصل الدين عن السياسة هو افيون الشعوب . و لكن هذا ليس بالدين الحقيقي ؛ بل هو ما تسميه جماهيرنا بـ " الدين الامريكي " . و ختاما، فانني اعلنها صراحة : ان الجمهورية الاسلامية في ايران و باعتبارها اكبر و اقوي قاعدة للعالم الاسلامي ؛ تستطيع بيسر ان تسد الفراغ العقائدي في نظامكم . و علي اية حال فان بلدنا و كما كان في السابق يؤمن بمبادئ حسن الجوار و العلاقات المتبادلة المتكافئة و يحترم هذه المبادئ . و السلام علي من اتبع الهدي الحادي عشر من شهر دي من عام 1367 من السنة الايرانية ( الموافق للثاني و العشرين من شهر جمادي الاول من عام 1409 للهجرة النبوية الشريفة و الاول من كانون الثاني / يناير من عام 1989 للميلاد ) السيد روح الله الموسوي الخميني المصدر : صحيفة مؤسس و قائد الثورة الاسلامية في ايران سماحة آية الله العظمي الامام " السيد روح الله الموسوي الخميني " ( قدس الله تعالي سره الشريف ) ، المجلد الحادي و العشرين ، الصفحة مئتين و الحادي و العشرين و حتي الصفحة مئتين و السابعة و العشرين . نهاية التقرير /
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬