رمز الخبر: 309357
تأريخ النشر: 18 July 2011 - 00:00
إمداد الفقراء والمحتاجين في غزة
نويد شاهد :في مشهد أعاد للأذهان فترة الحكم العثماني قبل أكثر من 300 عام مضت، اصطف فقراء ومساكين من قطاع غزة الساحلي المحاصر أمام 'التكية الفلسطينية' وحصلوا علي وجبات طعام، سدت جوعهم، في أول يوم تعمل فيه هذه 'التكية' الأولي في القطاع.


نويد شاهد نقلا عن قدس ، ففي مشهد لم يعرف من قبل في القطاع، وباسم اندثر استخدامه منذ عشرات السنين، افتتحت مؤسسة خيرية تنشط في مجال تقديم الخدمات الإنسانية 'تكية' للطعام بمدينة غزة، تعني بإطعام الفقراء والمساكين، سمتها 'التكية الفلسطينية'. وهذه هي أول 'تكية' من نوعها في قطاع غزة، الذي يعاني فقراً مدقعاً، ونسبة بطالة عالية لم تعرف من قبل، بسبب فرض إسرائيل حصاراً محكماً عليه منذ أكثر من أربع سنوات، حولته بموجبه إلي سجن كبير. وبحسب ما تفيد الإحصائيات فإن نحو 80 بالمئة من سكان القطاع البالغ عددهم نحو 1.5 مليون نسمة، وغالبيتهم من اللاجئين يعتمدون علي المساعدات الخارجية، فيما بلغت نسبة البطالة أكثر من 60 بالمئة، عززها الحصار الذي أفقد غالبية السكان أماكن عملهم، وحولهم إلي فقراء. وأول أمس وبحضور عدد من رجال الخير والضيوف، إضافة إلي العشرات من الفقراء، أعلنت مؤسسة 'تعاون بلا حدود' في مدينة غزة عن افتتاحها أول تكية في القطاع، حيث شرعت بتوزيع الطعام علي الفقراء ومراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في اليوم الأول من عملها. ويعود إنشاء التكايا إلي فترة الحكم العثماني، والتي أقيمت في ذلك الوقت لرعاية الفقراء ومن لا عائل لهم ومن لا يستطيعون العمل وكبار السن والأرامل، إضافة إلي الغرباء وعابري السبيل الذين لا يجدون لهم مأوي. ويذكر القائمون علي العمل أنهم يريدون ملامسة البعد الإنساني للعديد من فقراء غزة من خلال تقديم الطعام. وفي كلمات ألقيت في حفل الافتتاح طالب المشاركون المؤسسات المانحة بدعم التكية سيما في هذه الأيام التي تتزامن مع حلول شهر رمضان، مؤكدين أهمية مثل هذه المشاريع الخيرية التي تهدف إلي معالجة اثار الفقر. ويقول الدكتور عادل رزق المدير التنفيذي لمؤسسة تعاون بلا حدود إن فكرة إنشاء التكية في القطاع علي غرار التكيات القائمة في الخليل والقدس 'تستحق الإشادة والتقدير'، وأكد علي ضرورة أن يتم تطوير مثل هذه المشاريع الخيرية. ويقول ان السبب في افتتاحها راجع لارتفاع معدلات الفقر والبطالة في صفوف سكان القطاع في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي. وأكد أن التكية ستقدم وجبات الطعام الساخنة للمحتاجين وبشكل يومي وعلي مدار السنة، إضافة إلي تزويد العائلات المحتاجة بالطعام، إضافة إلي إعادة تأهيل الفقراء من خلال تقديم خدمات التدريب والتوظيف الداخلي وتسويق منتجاتهم من مواد غذائية. وأشار إلي أن الكثير من الشرائح سيما المرضي والمسنين والمعاقين في دور رعاية المعاقين هم بحاجة ماسة إلي رعاية غذائية خارجية. واعترف بأن حاجة المواطنين إلي الرعاية والإغاثة أكبر وأعمق من قدرة التكية علي ذلك، لكنه قال انهم سيبذلون جهودا مضاعفة لتوسيع عمل التكية من خلال التعاون مع المؤسسات المانحة. وكان عدد كبير من سكان غزة استشاطوا غضباً بعد أن أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين 'الأونروا' عن تقليص عملياتها الإغاثية الطارئة، والتي شملت وقف تقديم 'كوبونات غذائية' لـ 120 ألف أسرة. يذكر أنه بسبب الفقر في القطاع، أعلن في وقت سابق من العام الماضي عن افتتاح 'بنك الطعام' لتقديم وجبات الطعام للفقراء أيضاً. وكاله القدس للانباء
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬