رمز الخبر: 305953
تأريخ النشر: 13 June 2011 - 00:00
الدراسات القرآنية للإمام موسي الصدر مدير مكتب الدراسات الاستراتيجية في لبنان:
نويد شاهد: أشار «طلال عترسي»، الباحث والكاتب اللبناني ومدير مكتب الدراسات الاستراتيجية في لبنان إلي أنه كانت للإمام موسي الصدر تجربة مبكرة في بناء حركة المقاومة ضد الكيان الصهيوني في لبنان، مؤكداً هذه أفكار متأثرة تماما بكتاب نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب(ع).


علي حسب التقرير نويد شاهد نقلا عن ايكنا :قال «طلال عتريسي» أستاذ في الجامعة اللبنانية ومدير مكتب الدراسات الاستراتيجية في لبنان حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية العالمية (ايكنا) إن الإمام موسي الصدر في منهجه التفسيري للقرآن الكريم وأحاديث الأئمة(عليهم السلام) حاول أن يتجاوز تفسير المفردات ويعزل الآيات والأسباب عن التطور الإجتماعي. وأضاف أن الإمام موسي الصدر كان دائما يحاول يربط المواضيع المتعددة في تفسيره، فيتحدث عن البعد الإجتماعي في كثير من الآيات أو يتحدث عن بناء الإنسان أو التفكير أو البعد التربوي، أعتقد التجربة التي عاشها الإمام الصدر في العلاقة المباشرة مع محيطه هي التي دفعته الي التفكير بهذه الطريقة وفهم القرآن الكريم بهذه الصورة، التي ربما تختلف عن العلماء الآخرين في هذا المجال. هذا وقد أشار هذا الأستاذ في معهد العلوم الإجتماعية بالجامعة اللبنانية الي المنهج التفسيري لدي الإمام موسي الصدر وأن هل باستطاعتنا تسمية منهجه كمنهج تفسيري اجتهادي و عقلاني؟ مصرحا: أن المنهجين لاينفصلان عن بعضهما بعض، لأن الإجتهاد هو معرفة الواقع و محاولة إصدار حكم أو تفسير أو الفتوي بحسب هذا الواقع، الإمام موسي الصدر كان يحاول استنتاج الأفكار الملائمة من أجل فهم هذا الواقع وكان يعود من خلاله الي قراءة الآيات والأحاديث النبوية، وأعتقد أن هذه هي الميزة لإمام موسي الصدر. وفي رده علي سؤال بأنه هل استخدم الإمام موسي الصدر في منهجه من كتاب نهج البلاغة في تبيين مباحثه التفسيرية؟ صرح: أن الإمام موسي صدر و ربما الكثير من العلماء أيضا استفادوا الكثير من نهج البلاغة في مواضيع شتّي وبحسب الإبتلائات التي كانوا يواجهونها في المجتمع سواء من حيث التركيز علي مفاهيم العدل أو كيفية التعامل مع الرعية أو الدفاع عن الحق أو بناء الأمة و وحدة الأمة أو كيفية التجهيز لغزو العدو. ونحن نعلم أن الإمام موسي صدر كان له تجربة مبكرة في بناء حركة المقاومة ضد الكيان الصهيوني في لبنان وأعتقد أن هذه أفكار متأثرة تماما من كتاب نهج البلاغة للإمام علي بن أبي طالب(ع). واستطرد موضوع تميّز الإمام موسي الصدر عن العلماء الآخرين باستخدام نهج البلاغة، قائلا: الإمام الصدر خلال تجربته التي أخذ النشاط الإجتماعي والسياسي الحقيقة الكثير من وقته، كان له مؤلفات بحدود ما سمح له الوقت ولكن في إطار المناسبات الإجتماعية والسياسة التي تحدث فيها عن نهج البلاغة وعن القرآن الكريم وعن أحاديث الأئمة، كان الإمام موسي صدر يحاول دائما أن يربط بين ما ورد في نهج البلاغة وأحاديث الأئمة الآخرين وبين الواقع الإجتماعي، ايّ إنه لم يكتب فقط علي المستوي النظري ولم يستنتج الموضاعات النظرية فقط من نهج البلاغة، انما حاول أن يطبق هذا الأمر أو يربطه بالواقع الذي يعيشه. وحول موضوع ترتيب نزول الآيات القرآن الكريم، واصل الباحث البناني: أن الإمام موسي الصدر حاول مثل الآخرين أن يفهم باب النزول في ماله علاقة سواء بواقع البئية التي نزل فيها القرآن أو بواقع التحولات التي حصلت في المجتمعين المكي والمدني لاحقاً، انه تحدث عن هذه الأمور بما يناسب مع هذا الواقع و نحن نعرف تماما أن لا يمكن أن نفهم القرآن الكريم الا من خلال الترتيب الذي نزلت فيه الآيات، اعتقد أن الإمام موسي الصدر كان من ضمن هذه المدرسة. أما بالنسبة لتأييد تفسير القرآن بالقرآن من قبل الإمام موسي الصدر، صرح طلال عتريسي، أن الامام الصدر قريب الي هذه المدرسة لأن هذه المدرسة بتقدير هي التي تؤكد قوة المنطق القرآني وأيّ تفسير آخر طبعا لأن تفسير القرآن في استناد الي أحاديث الأئمة و أيضا تفسير القرآن بالقرآن، لأنه من وجهة نظر الإمامية تعتبر أن الأحاديث الأئمة استمرار الي أحاديث الرسول(ص) و أحاديث الرسول(ص) هي استمرار للقرآن الكريم، إذن تفسير القرآن بالقرآن هو مسئلة بغاية الأهمية وأعتقد أنه هي التي يمكن أن تشرح المنطق القرآني عموما وفهم كل الأبعاد الإجتماعية والتربوية والسياسية التي لا يمكن أن تفهم الا من خلال المنطق القرآني نفسه وليس قياسا الي منطق آخر. وفي موضوع نسبية فهم المعاني القرآنية، أردف قائلا: أعتقد أن الإمام موسي الصدر ايضا ينتمي الي مدرسة العلماء الذين يميزون بين مستويات الفهم القرآن، هناك من يفهم القرآن بقدر أي ما يمتلك من معرفة و معلومات، والإمام موسي الصدر كان يحاول أن يذهب بعيدا في تفسير الآيات من خلال ربطها بآيات أخري وهذه مسئلة ليست نسبية بل هذه ترابطية، تكاملية، وأعتقد أن الإمام موسي الصدر هو من أصحاب هذه المدرسة. وفي ختام حواره، أجاب قائلا طلال عتريسي علي سؤال بأنه مع تطور العلوم وترجمته الي لغات مختلفة، وايضا مفاهيم ومعاني القرآن تتسع و تتطور، كيف ترون هذه المقولة؟ ربما المعارف الجديدة والعلوم الحديثة والإطلاع علي تجارب الآخرين في العالم تؤيد هذه الفكرة، بمعنا أن كل ما إتسعت مدارك عقل الإنسان أصبح بإمكانه يغوص في معاني القرآن الكريم وأن يستنتج منها ما هو جديد، هذا لا يعني أن المعارف تغيّر من مضمون النص لكنه تسمح بالإستكشاف الجديد في هذا النص، وكما ذكرت أن باطن القرآن الكريم هو باطن عميق وإن عقل الإنسان عندما يتطور و يتسع و يغوص في بواطن، يمكن أن يكتشف أكثر هذه المعاني العميقة في القرآن الكريم، و إن الإمام موسي الصدر هو محق عندما يقول بإنه كل ما تنوعت التجربة وتعمقت أكثر، بإمكان الإنسان يكتشف الجديد في آيات القرآن الكريم. النهايه لوكـالـة ألأنباء القرآنية العالمية
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬