رمز الخبر: 305919
تأريخ النشر: 13 June 2011 - 00:00
آية االله عبّاس الكعبي:
نويد شاهد : أقيمت في حوزة الثقلين والتي تأسست قبل نحو عام في مدينة قم، ندوة فكرية سياسية بمناسبة الذكري ال22 لرحيل مفجر وقائد الثورة الإسلامية روح الله الموسوي الخميني (رضوان الله تعالي عليه).


علي حسب التقرير نويد شاهد نقلا عن رسا ،افتتحت الندوة بتلاوة آي من الذكر الحكيم، بعدها القي الشاعر اللبناني الشيخ مصطفي فرحات قصيدة بالمناسبة وقد لاقت استحسان الجمهور للصور الشعرية التي اشتملت عليها وللأداء الجيد والتفاعلي للشّاعر القدير. بعد ذلك ألقي سماحة آية الله الشيخ عباس الكعبي عضو مجلس الخبراء كلمة حيث افتتح كلامه بالآية القرآنية التي جعلها الإمام الخميني عنوانا للنهوض (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثني وفرادي)، ثم أردف قائلا: إنّ الإمام الخميني كان بحق من آيات الله بما تحمل الآية من معاني ودلالات. وأضاف: هو الذي جسّد المثل والقيم العليا في شخصيته المباركة ولا أبالغ إذا قلت أنّ الإمام الخميني هو ثمرة جهود الأنبياء وعطاء الرسالة المحمدية وامتدادا للائمة الأطهار. وذكّر بمقولة آية الله الشهيد محمد باقر الصدر عند الثورة الإسلامية في إيران حيث قال: لقد حقق الإمام الخميني حلم الأنبياء. معلّقا بالقول: وحقا إنها كلمة عظيمة وبحاجة الي شروح وتأملات قد تطول. ثم أكد سماحة الشيخ علي أهمية القيادة في الأمة الاسلامية وقال: لولا قيادة أهل البيت عليهم السلام للأمة الإسلامية ما استطعنا ان نفهم ما هو معني العدل والحرية والشجاعة والعطاء وما شابه ذلك . وذكر سماحته أنّ الإمام الخميني كان يسير علي نهج الأئمة، وأنه كلّما تقدم الزمن نكتشف أبعادا جديدة في شخصية الإمام الراحل، وهذا من خصال الأولياء والشخصيات العظيمة في التاريخ. وكان مفصلا مؤثرا حين توجه الشيخ الكعبي إلي الحضور بالقول: علينا نحن أيضا أن نسعي لنكون مثل الإمام وكلٌّ بحسب استطاعته، لأننا إذا ركزنا في حياة الإمام الخميني سنجده انبثق من مثل هذه الحوزات العلمية ومن مثل هذا المكان المبارك (في إشارة الي حوزة الثقلين حيث كان سماحته يلقي كلمته) وعاش الإمام هذه الأجواء التي نعيشها نحن اليوم وبامكانيات أقل . وعن جوانب من سيرة الإمام الخميتي(قده) قال الشيخ الكعبي أن الإمام كان يُعرف بقم بالسيد روح الله مدرس وأستاذ الفلسفة والعرفان والفقه والأصول بالحوزة، وكان الإمام ينمّي شخصيته بالزهد والعرفان والمواظبة علي تزكية النفس حتي وصل الي هذه الدرجة الرفيعة . وأضاف: كان تركيزه بالدرجة الأولي علي التوحيد، وهنا أشار سماحة الشيخ إلي أنّ الإمام الراحل في زمن شبابه كان يهتم بكتاب "منازل السائرين" للشيخ عبد الله الانصاري، وكان يركز تحديدا علي الباب الاول من الكتاب الخاص بالتوحيد، لافتا إلي أنّه استلهم كثيرا من هذا الكتاب في عمله النظري والعملي. وبعد هذا التكوين لشخصيته والتسليم للاسلام أخذ يعمل بوظيفته الشرعية ألا وهي تطبيق الأحكام الشرعية، فقد صار من عباد الله المخلصين، كان مخلصا في عمله الي درجة رفيعة قل نظيرها في عصره. ثم تحدث سماحة الشيخ الكعبي عن الرؤي والنظريات والآراء المتعلقة بالشأن العام والتي كانت سائدة في زمن الإمام الراحل وهي : 1- بعض الفقهاء كان يعتقد بأن السياسة وأحكامها من شأن الإمام المعصوم لذلك كان جلّ تركيزهم علي االاحكام المتعلقة بالأفراد. 2- البعض كان يعتقد بجواز العمل في ظل السلطان الجائر وذلك لإصلاح وخدمة المجتمع. 3- النظرية الثالة كانت تؤمن بتقييد السلطان الجائر بالقانون والدستور، وهذه كانت نظرية أمثال الشيخ النائيني كما في كتابه "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" . ولكن الإمام الراحل ما كان يؤمن بأي من هذه النظريات الثلاث حيث كان يومن بالإصلاح الشامل و العام للأمة ولو من خلال الثورة، وكان يستدل بهذه الآية الكريمة: (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثني وفرادا) ، فالإمام الخميني(قده) كان يري أن أساس الإصلاح هو القيام لله وأساس الفساد هو القيام للنفس. ومن هذا المنطلق انطلق الامام الراحل لمواجهة الاستكبار العالمي من دون اي ذرة خوف او ريبة ، وقال الشيخ الكعبي: أنا أعتقد الآن أنه بدأت تثمر جهود الإمام الراحل وما هذه الثورات العظيمة التي نشهدها إلاّ ثورة علي الظلم والطغيان، كما كان ينادي الإمام(قده) داعيا إلي ضرورة أن نمتلك الجرأة والشجاعة لمواجهة هذا الغول الفارغ من أي قيم معنوية. نهاية الخبر وكالة رسا للأنباء
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬