رمز الخبر: 281511
تأريخ النشر: 02 October 2013 - 00:00
حوار مع الدكتور علي مدرسي

كان الميرزا يتابع سياسة السيد مدرس

لقد بذل مستوفي الممالك منتهي جهوده من اجل ابقاء الميرزا في كيلان ليكون ذخراً لاستقلال البلاد ليدخل في الوقت المناسب الساحة ضد رضاخان لكن اساتذة رضاخان الانجليز كانوا كثيري الذكاء واضعين اليوم رأس ميرزا المذبوح امامه.


س: ما مدي تأثر نضالات ميرزا كوتشك خان بالفعاليات السياسية للمرحوم مدرس في طهران و الي اي مدي كان يستطيع ان يواصل حركته في منحي ذلك الاسلوب و التوجه السياسي؟ ج: قبل البدء في الحديث حول هذا الموضوع ينبغي أن اقول بانه في دراسة التاريخ تلاحظ ميلاً محسوساً بأداء وجوه التاريخ المعاصر. لكني ليس معارضاً للنقد المعارض. لكننا لا نستطيع الحديث عن الرجال القيمين في تاريخنا بشكل يجعل مجتمعنا يعقد أمله عليهم. اننا نحتاج في الوقت الراهن الي مثل هؤلاء الاشخاص. طبيعي ان تكون بعض المعايب لهؤلاء الاشخاص كذلك، لكن تلك المعايب و حالات النقد لا ينبغي اسقاط هؤلاء الافراد من اعين الناس و في جيل الشباب منهم خاصة. و لكن فيما يتعلق بالاجابة علي سؤالكم ينبغي القول بان ميرزا كوتشك خان يمكن اعتباره في المجموع متابعاً لنهج مدرس. فالنقطة التي كان يطمح اليها في نظره المرحوم مدرس و كذلك مستوفي الممالك هي بذل الجهود في العمل نحو تقوية ميرزا كوتشك خان ثم ايفاده الي طهران كما كانوا ينوون سحب الكولونيل محمد تقي بسيان من مشهد الي طهران. و في الواقع انها كانت خطوة تشبه الي ما حدث في ايام الثورة الدستورية حيث كانت القوي ذات النزعة التحررية و الوطنية تتوجه الي العاصمة لمواجهة الاستبداد. فأنا اعتقد بان اعلان الجمهورية من جانب ميرزا و كذلك ميول محمد تقي خان بسيان لايجاد الجمهورية في خراسان كانا بذللك يشكلان خطوة واحدة نحو تحقيق فكر و اهداف مدرس. لان مدرس كان يعتقد بان كافة الاصلاحات ينبغي أن تنبع من المركز و العاصمة و في هذه الحالة فقط لا يستطيع العدو منع مواصلة هذه الحركات. و لكن لوكان يعمل هؤلاء الافراد في مختلف مناطق ايران و بشكل ذاتي، فانهم حتي و إن كانوا لا يؤمنون بالانفصال فان ذلك يتيح للعدو التوجه من العاصمة بالقوات العسكرية الي تلك المناطق و قمع تلك التوجهات. س: علي اي شكل كانت العلاقة بين مدرس و كوتشك خان و كيف تواصلت هذه العلاقة؟ ج: حسب علمنا بان حلقة الوصل بين مدرس و الميرزا كان مستوفي الممالك و الذي كان ينجز ذلك باسم الكاتب له كما و توجد هذه العلاقة في الوثائق التاريخية كذلك. و قد بذل مستوفي الممالك منتهي مساعيه لابقاء ميرزا كوتشك خان في كيلان كذخيرة لاستقلال البلاد ليدخل الساحة في الوقت المناسب ضد رضاخان لكن اساتذة رضاخان الانجليز كانوا كثيري الذكاء و اليوم وضعوا رأس ميرزا المذبوح امامه و في اليوم التالي جاءوا اليه برأس محمد تقي بسيان و إن زوبعة الاحداث قد قضت علي الوطنين الواحد منهم تلو الآخر و نصبت محلهم عناصر خاضعين لسيطرة السياسة الاستعمارية البريطانية. و فيما يتعلق بتأييد ميرزا كوتشك خان تشير الشواهد الي ان المرحوم مدرس يذكر اسم الميرزا مرة واحدة و ذلك في كلمته في المجلس النيابي حيث قالها بصراحة: ليتنا في هذه الظروف الصعبة كنا نحظي برجال محبين للوطن من امثال ميرزا تقي خان اميركبير و ميرزا كوتشكخان جنكلي و الكولونيل بسيان» لذلك يعلن المرحوم مدرس بشكل علني في هذا المكان فقط دعمه لميرزا كوتشك خان. س: اذن ما كانت الاسئلة و الاجوبة الموجهة للمرحوم مدرس حول ميرزا كوتشك خان؟ ج: انا لم اعثر علي وثيقة يمكن الاعتماد عليها في مجري الدراسات التاريخية حول هذا الموضوع. لأن الشواهد تشير الي ان للمرحوم مدرس توفيقاً من نوع آخر و خاصاً بشأن الوثائق المهمة جداً و لها طابعاً سياسياً و إن طريقة كتابة الاجابة علي هذا السؤال تختلف و لا تنسجم مع الاسلوب الدقيق للمرحوم مدرس في إجابته علي القضايا السياسية و كتابة الوثائق السياسية. و لكن لا يوجد ذلك فرقاً كبيراً في اصل الموضوع لان حركة الميرزا كانت تحظي برغبة و تأييد من جانب المرحوم مدرس. لأنه كان يعرف رضا خان بشكل جيد و كان سبب رغبته بالميرزا يعود الي مواجهته لرضاخان و بالرغم من بعض التحليلات التي تنوي اظهار علاقة الميرزا برضا خان في مرحلة من المراحل بانها كانت جيدة. و كان الميرزا قد فهم جيداً بانه بوجود رضاخان الذي كان متربياً الانجليز و بيدقاً لبريطانيا لا يمكن بلوغ الديمقراطية و كان احد الاساليب التي انتهجها البريطانيون لدعم رضاخان و ايجاد الشعبية له هو تشوية الحركات التي كان يتزعمها كل من مدرس و حركة الغابة و نهوض محمد خياباني و انتفاض الكولونيل بسيان و قد اظهروا هذه الحركات بانها خروج علي الدولة و انتهاكاً للحرمات القانونية و كان من الطبيعي أن يتحول من يقمع هذه الحركات الي بطل وطني و اظهارهم لرضاخان بعد فترة من الفوضي و الاضطراب بانه اتحف ايران بالأمن و الديمقراطية لكن الاحداث التالية اكدت مدي ضعف مثل هذا التحليل. س: لقد أشرتم بان المرحوم مدرس كان يعتقد بان الميرزا ينبغي عليه أن ينقل حقل نشاطه الي طهران تدريجاً. فهل تري بان مجيئ الميرزا الي طهران و نشاطه فيها كان يمكن ان يترك التأثير المطلوب؟ ج: هذا أكيد فلو كان الميرزا يستطيع التمهيد لذلك و يدخل طهران بقوة لكان رضاخان ينسحب بمقدار علي أقل تقدير او كان ذلك محتملاً كثيراً جداً علي اقل تقدير. و الشاهد علي هذا الشيئ هو احساس الخطر الذي شعر به رضا خان في آخر المطاف حيال حضور الثوارالغابويين. انكم تعلمون بان ممثلي الميرزا جاءوا الي طهران و تحدثوا مع قوام السلطنة و قال لهم قوام ينبغي عليهم ان يتحدثوا بشكل مباشر مع رضاخان. و تقرر ان يلتقوا به غداة ذلك اليوم. و لكن بما ان رضاخان كان قد علم بنواياهم و كان يعلم بان الامور لو تقدمت علي هذه الوتيرة سيزداد الميرزا اقتداراً و نفوذاً فلذلك تحرك في تلك الليلة نحو كيلان و خطط الهجوم علي قوات الميرزا مما ادي ذلك الي تفرق الثوار في الغابة و موت ميرزا و كانوك في الثلوج من شدة البرد. و لكن لدينا في التاريخ شخصان يحملان اسم كانوك احدهما في رشت مع الميرزا و كانت تشده رغبة شديدة بميرزا و شديد الوفاء له و الآخر كان كانوك الالماني. و قد عثرت علي هذا الموضوع في الوثائق. س: يبدوا قد اجريتم دراسة في مركز الدراسات التاريخية بشأن مجموعة من الوثائق المتعلقة بالميرزا، فما هو استنباطكم بشأن المسيرة التاريخية لهذه الوثائق أذكروا لنا بعض النقاط. ج: منذ نحو سبع او ثمان سنين كانت توجد في مركز الدراسات التاريخية مجموعة نفيسة و قيمة جداً من الوثائق لدراستها كنت استفيذ منها. لكن بذلت جهودي من اجل انتخاب الوثائق من الدرجة الاولي الموجودة بينها. فهذه الوثائق تعكس بالطبع حركة ميرزاخان من بدايتها الي نهايتها. كمثال علي ذلك ان الوثائق بشأن دعاية ميرزا ضد بريطانيا او توجه قوات آرونسايد الي الاتحاد السوفيتي بعد الثورة الروسية و التي كانت تنوي ان تعبر من كيلان و التوجه الي القوقاز و الحرب ضد البلشفيين و أن لا يسمحوا بنجاحهم فان مذكرات ايرونسايد تشير الي أن الميرزا كان قد منع تحركها و يقول لو وضعوا اقدامهم في كيلان فانهم سيحتلونها و هو يسمح فقط لقوات آيرونسايد العبور من هناك لكنه أي ايرونسايد لم يف بوعده و يشن هجومه علي قوات الغابة علي جسر منجيل. فهذه النقطة كانت لي ملفتة جداً. فعلي اية حال من خلال دراسة الوثائق توصلنا الي مواضيع مهمة. كمثال علي ذلك ان المفاوضات التي اجريت من جانب الحكومة المركزية مع ثوار الغابة و ارادوا الافادة مثلاً من وجوه من امثال احمد آذري للتصالح لكنهم بدل ارساء الصلح و الاستقرار عملوا علي عكس ذلك في المنطقة و اعدموا عدداً منهم. فعلي اية حال توجد وثائق كثيرة حول هذه الفعاليات الي أن نصل الي وثيقة تتعلق بالعثور علي رفات ميرزا في الثلوج مع بعض رسائل التوبة و اعتقد بان عددها سبعة او ثمانية او عشرة و البعض منها كانت ملطـّخة بالدم. س: فهل توجد النية لطباعة هذه الوثائق؟ ج: نعم عند عقد مؤتمر تكريم ميرزا كوتشك خان كان من المقرر طبعها كما و بذل مسؤولو المؤتمر جهوداً كثيرة بشأن ذلك لكن لم يحدث ذلك، لكن هذه الوثائق قد نظمت و اذا ما طبعت ستتحول الي كتابين جامعين و ملفتين. كسؤال اخير، ما هي نقاط الضعف و القوة التي ترونها في حركة الغابة؟ من المسلم به ان نقاط قوة حركة الغابة تمثلت في محاربة الاستبداد و الاستعمار و توجه ميرزا مع باقي الرجال من ذوي السمعة الجيدة و المحبين لايران من اجل منع هيمنة الاجانب و سيطرة عملاء الاستعمار البريطاني علي بلادنا و لذلك ان ملف حركة الغابة يكون واضحاً لكن توجد نقاط ضعف رئيسة في هذا التوجه. احداها ضعف التنظيم في هذه الحركة. فالحركة و التنظيم الذي ينوي تنظيم حركة و كفاحاً واسعاً ينبغي عليه أن يحض بانسجام مطلوب و ان يحظ بنظام ليتمكن من تمييز العناصر الصالحة عن العناصر الطالحة، لأن حضور بعض الافراد من ذوي النفوس الضعيفة و الطالحة او اولئك الذين تحتمل خيانتهم في الظروف الخطيرة من الكفاح فان ذلك بالتأكيد سيضر بالحركة. لذلك اننا تلاحظ في هذه الحركة شيئاً من المسامحة و يعود ذلك الي عدم وجود ادارة قوية في هذا التوجه ليعمل في انسجام الحركة. و النقطة الاخري تعود الي عدم وجود الاستحكام في التكهنات و المحاسبات السياسية. فاننا عندما نلاحظ مقدرة المرحوم مدرس في رصده لما يجري في البلاد نلاحظ، إن ابطال مفعول الاساليب الملتوية و التي كان يفتقر اليها الكثير من الرجال السياسيين آنذاك فاننا نبحث عن وجود نماذج مشابهة من ذلك في حركة الغابة فلا نوفق في العثور علي ذلك، و يعني ذلك ضعف الحسابات السياسية و عدم وجود التكهنات الحكيمة و التي ادت الي تعرض هذه الحركة الي ضربة جادة. فانا اعتقد بان ادارة حركة الغابة كانت تعاني من ضعف شديد في هذا الجانب. و مع كل ذلك يجب القول بان حالات الضعف هذه لا تضر أبداً بالسمعة الحسنة لهذه الحركة في التاريخ المعاصر الايراني بل و ستبقي حركة ثوار الغابة في طليعة الكفاح ضد الاستعمار البريطاني و عملائه و ستبقي ذات سمعه طيبة و خالدة في التاريخ. المصدر: شاهد ياران
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة