احدث خبر:
رمز الخبر : ۳۸۵۷۱۶
۲۰:۱۶

۱۰/صفر/۱۴۴۸

نجل الشهيد هنية: أفتقد جلسات تلاوة القرآن مع والدي

قال نجل الشهيد هنية، واصفًا والده بأنه كان معلمًا ومرشدًا وقائدًا وأبًا حنونًا وصديقًا وفي المنزل: "أفتقد صوته العذب، وحضوره الدافئ، ولقاءاتنا معه، وجلسات تلاوة القرآن في المنزل".





ووفقًا لما ذكره نويد شاهد، فقد شارك عبد السلام هنية، نجل إسماعيل هنية، الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة حماس الذي اغتاله الكيان الصهيوني في طهران قبل عامين، تفاصيل عن حياة وشخصية هذا القائد الفلسطيني العظيم في المقاومة.

استشهاد 75 فردًا من العائلة
أعلن عبد السلام هنية في مقابلة مع وكالة الأناضول أن أكثر من 75 فردًا من عائلته وأقاربه، و250 فردًا من عائلة الحاج، استشهدوا خلال حرب الكيان الصهيوني على قطاع غزة.


وقف عبد السلام أمام صورة عائلية كبيرة معلقة على الحائط، مشيرًا إلى وجوه أقاربه الذين استشهدوا في الحرب.

وأظهر أبناء إسماعيل هنية الثلاثة، محمد وحازم وأمير، إلى جانب عدد من أحفاده، الذين استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي في 10 أبريل/نيسان 2024، الذي صادف أول أيام عيد الفطر.

وقال إن أكثر من 75 فردًا من عائلة هنية استشهدوا خلال الحرب، مضيفًا أن 250 فردًا من عائلة الحاج استشهدوا أيضًا.

معلم ومرشد وأب حنون
وصف عبد السلام والده بأنه رجل جمع بين أدوار الأب والمعلم والقائد والصديق. وقال: "في المنزل، كان والدي معلمًا ومرشدًا وقائدًا وأبًا حنونًا وصديقًا".

ووفقًا له، كان إسماعيل هنية يعامل أبناءه كأصدقاء، يستشيرهم باستمرار ويحافظ على روابط وثيقة مع عائلته.

وأضاف: "أفتقد صوته العذب، وحضوره الدافئ، وزياراتنا له، وجلسات تلاوة القرآن في المنزل".

وقال، مقتبسًا بيتًا شعريًا: "في أحلك الليالي، يكون البدر أشدّ غيابًا".

ابقوا بين الناس
بحسب عبد السلام، كانت إحدى أهم نصائح والده ألا يبتعدوا أبدًا عن عامة الناس ومخيم اللاجئين الساحلي في غزة حيث نشأت العائلة.

قال: "لطالما نصحنا بالبقاء بين الناس، وأن نكون في خدمتهم، وأن نكون قريبين من عائلاتنا وجيراننا ومسجدنا، لأن الناس هم أثمن ما يملكه الإنسان في هذه الحياة".

شجع الأب أبناءه على التواضع، والحفاظ على روابط الأسرة، وخدمة المجتمع، والمداومة على الصلاة وتلاوة القرآن، ومواساة الناس في أفراحهم وأحزانهم.

وأضاف: "كان دائمًا يذكرنا بأنه قد يرحل عن هذه الدنيا في أي لحظة، وعلينا أن نحافظ على هذه القيم بعد وفاته".

لا يزال حاضرًا في حياة شعبنا
قال عبد السلام إن والده، بعد عامين من اغتياله، لا يزال يحتل مكانة بارزة في حياة الفلسطينيين اليومية.

وأضاف: "إنه حاضر في كل جانب من جوانب حياة شعبنا".

وأكد أن استذكار القادة الفلسطينيين الشهداء يعزز رسالة استمرار النضال الفلسطيني.

يجب أن يؤثر التضامن الشعبي في القادة
رحب عبد السلام بتزايد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، بما في ذلك اعتراف العديد من الدول الأوروبية بدولة فلسطينية، لكنه شدد على ضرورة ترجمة هذا التضامن الشعبي إلى عمل سياسي.

وقال إن رسالة الشعب يجب أن تصل إلى مكاتب القادة السياسيين الدوليين لإنهاء الصراع، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية.

ودعا الدول الأوروبية والمجتمع الدولي إلى العمل على إنهاء الحرب، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لغزة والضفة الغربية المحتلة، ووقف هجمات المستوطنين.

وأشار إلى أن أكثر من 1.8 مليون فلسطيني يعيشون في خيام، بينما يسيطر النظام الإسرائيلي على أكثر من 70% من قطاع غزة، وقد دُمر جزء كبير من البنية التحتية في المنطقة.

أمل في وساطة مصر وقطر وتركيا
أعرب عبد السلام عن أمله في أن تُفضي جهود الوساطة التي تبذلها مصر وقطر وتركيا إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال: "نحن في خضم وساطة من مصر وقطر وتركيا، ونأمل أن يُنفذ الاتفاق قريبًا وأن تلتزم به إسرائيل".

وأشاد بدور الدول الثلاث، معربًا عن أمله في أن يُعيد الاتفاق الأمل وإعادة الإعمار والحياة الطبيعية إلى غزة، وأن يُفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل.

أطفال غزة يستحقون الحياة
خاطب عبد السلام أهالي غزة قائلًا: "نحن لكم وأنتم لنا".

وأكد أن أطفال غزة يناشدون العالم وقف العنف بعد استشهاد أكثر من 30 ألف طفل خلال الحرب.

وأضاف: "أطفال غزة وفلسطين يستحقون أن يعيشوا كباقي الأطفال في كل مكان، وأن يبنوا مستقبلهم، وأن يتلقوا التعليم، وأن يعيشوا في ظل الأمل والاستقرار".

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلنت السلطات الفلسطينية أن الكيان الصهيوني لا يزال ينتهك الاتفاق، وأفادت وزارة الصحة في غزة بمقتل 1222 شخصًا وإصابة 4053 آخرين منذ ذلك الحين.

وأعلنت وزارة الصحة أن إجمالي عدد الشهداء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 73349 شهيدًا، وعدد الجرحى 174162 جريحًا.

انتهى البيان


تقرير الخطأ

إرسال تعليق
تصميم الموقع:"إيران سامانة"