رواية قاليباف حول إعلان نبأ استشهاد قائد الثورة الإسلامية
أكد قاليباف في اجتماع المجلس التنسيقي التابع لمجلس الشورى الإسلامي أن القضية المحورية اليوم هي "تقوية إيران"، وهي أولوية تكتسب أهمية قصوى في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أنه منذ استشهاد الفريق قاسم سليماني قبل نحو أربع أو خمس سنوات، انصبّ تركيز الإمام الشهيد وقائد الثورة على تحقيق "إيران قوية".
وأضاف قاليباف: في الخطوة الثانية للثورة الإسلامية، يجب علينا المضي قدماً نحو أهدافنا مع التركيز على تعزيز القوة، وإن أحد الشروط الأساسية لهذا التعزيز هو الوحدة حول محور الولاية وأضاف: إننا كمسؤولين ملزمون بتقديم الدعم للولي الفقيه، فإيران القوية تبدأ من هذه النقطة، وهو ما ينعكس قوةً على كل مواطن، وكل أسرة، وعلى الثورة الإسلامية وإيراننا الحبيبة.
وأشار إلى أن هذا المسار يعتمد على ترسيخ النصر في الحرب الأخيرة وتوثيقه، مؤكداً أن تحقيق ذلك يتطلب التسلح بالأمل في المستقبل، وامتلاك رؤية واضحة، والتمسك بالوحدة والتضامن.
وفيما يتعلق بتشكيل الساحة الشعبية خلال الحرب، أكد قاليباف ضرورة التناغم والتنسيق التام بين الجبهات الأربع: العسكرية، والدبلوماسية، والخدمية، والشعبية، محذراً من أن فصل هذه المجالات عن بعضها يؤدي إلى إضعاف إيران.
وحول أحداث ذلك اليوم، قال قاليباف: منذ اللحظة التي تأكد فيها استشهاد القائد الشهيد ، بعد حوالي ساعة من القصف، باشرنا العمل فوراً وجمعنا قادة القوات بالتنسيق مع الشهيد لاريجاني، وعقدنا اجتماعاً في الثامنة مساءً اتفقنا فيه على إعلان النبأ في الثامنة من صباح اليوم التالي.
واستذكر قاليباف: لكن في حوالي الساعة 12:30 ظهراً، سارعت وسائل الإعلام الأجنبية إلى نشر نبأ الاستشهاد. وفي تلك الظروف المعقدة، تواصلتُ مع السيد لاريجاني في وقت متأخر من الليل لمراجعة الموقف بناءً على خططنا التنسيقية.
وأوضح رئيس البرلمان: كان من المفترض أن يجتمع أعضاء المجلس المختص منذ الفجر لإجراء التنسيق والتصويت اللازم لاستكمال الإجراءات القانونية وإضفاء الطابع الرسمي على نبأ الاستشهاد بحلول الساعة الثامنة صباحاً. لكننا أدركنا أن المضي في الخطة السابقة لم يعد ممكناً، لذا اتخذتُ أنا والشهيد لاريجاني قراراً بإعلان النبأ فجراً ودعوة الناس للنزول إلى الشوارع.
وختم قاليباف: لو لم نتخذ ذلك القرار، لكان الوضع في الشارع قد اتخذ مساراً مختلفاً. وقال: إنني أؤمن بأن هذا الشعب مُسدّد، وأشدد على ضرورة تضافر الجهود بين الميدان، والخدمة، والدبلوماسية، والقطاع العسكري.