احدث خبر:
رمز الخبر : ۳۸۵۶۹۶
۱۵:۲۴

۱۷/صفر/۱۴۴۸

رسالة شكر و تقدير من ممثل الولي الفقيه في مؤسسة الشهداء وشؤون المضحّين إلى الشعب العراقي لمشاركته المليونية في مراسم تشييع القائد الشهيد لإيران

رسالة شكر و تقدير من ممثل الولي الفقيه في مؤسسة الشهداء وشؤون المضحّين إلى الشعب العراقي لمشاركته المليونية في مراسم تشييع القائد الشهيد لإيران
أعرب ممثل الولي الفقيه في مؤسسة الشهداء وشؤون المضحّين، في كلمة ألقاها خلال المهرجان التأبيني لشهداء مدرسة شجرة طيبة في ميناب وشهداء زورق «دنا» في كربلاء المقدسة، عن خالص شكره وتقديره للشعب العراقي الكريم والأخ الشقيق، على مشاركته المليونية في مراسم تشييع القائد الشهيد لإيران.


وبحسب ما أفاد به موقع «نويد شاهد»، فإن حجّة الإسلام والمسلمين موسوي مقدم وجّه هذه الرسالة خلال المهرجان، مثمنًا الحضور الواسع للشعب العراقي في مراسم التشييع.

 

بسم الله الرحمن الرحیم

 اود هنا وفی ارض العراق آن اتقدم برساله تقدیر وامتنان الی

حکومة جمهوریة العراق الموقره، وإلى أصحاب السماحة والفضیلة من العلماء والمراجع العظام، وإلى شیوخ وعشائر العراق الکرام والأصیلة، وإلى أسر شهداء المقاومة العزیزة والمجیدة، وإلى فصائل المقاومة الأبیة، وإلى الشعب العراقی الشریف، المؤمن والأبیّ،

السلام علیکم ورحمة الله وبرکاته، فی هذه الأیام التی أرخى فیها الحزن سدوله على قلب الشعب الإیرانی، وفی هذه اللحظات العصیبة التی نودّع فیها قائد الثورة الإسلامیة الشهید، وتذرف فیها العیون دموع الفقد والأسى، وتنعى فیها القلوب قائدًا عزیزًا ارتقى شهیدًا فی سبیل الله، کان حضورکم الملیونی الاخوی فی مراسم تشییع قائد الثوره الاسلامیه الشهید آیة الله العظمی السید علی الخامنئی قدس سره الشریف ومواساتکم الصادقة ووقوفکم النبیل إلى جانب الشعب الإیرانی، بلسمًا على جراح القلوب، ونورًا فی عتمة هذا المصاب الجلل.

لقد کان موقف حکومة جمهوریة العراق وشعبها الشریف، وعلمائها ومراجعها، وشیوخ عشائرها الأصیلة، وأسر شهدائها الأبرار، وفصائل مقاومتها الأبیة، فی هذه الأیام الحزینة، أبلغ من کل کلمات العزاء؛ فقد قلتم بوقوفکم إلى جانبنا إن مصائبنا واحدة، وإن أحزاننا مشترکة، وإن ما یجمع القلوب أکبر من کل الحدود والمسافات.

إننا فی إیران، ونحن نستقبل تعازیکم ومواساتکم، لا نرى فی هذا الموقف الکریم مجرد تعبیر عن الحزن والمواساة، بل نرى فیه صورة ناصعة من صور الوفاء، والأخوة، ووحدة المصیر؛ أخوةً نسجتها خیوط الإیمان، وروتها دماء الشهداء، وأضاءت طریقها أنوار القرآن الکریم ومحبة أهل البیت علیهم السلام، وظللتها رایة سید الشهداء أبی عبد الله الحسین علیه السلام.

وإن الشعب الإیرانی، الذی یحتفظ فی ذاکرته بأجمل صور الوفاء، لن ینسى أبدًا المواقف الأخویة النبیلة التی وقفها العراق حکومةً وشعبًا وعشائرَ أصیلةً إلى جانبه فی الأیام العصیبة من حرب رمضان؛ تلک الأیام التی کشفت معادن الرجال، وأظهرت أن الشعوب الحرة لا تترک المظلوم وحیدًا، ولا تتخلى عن الحق حین تشتد المحن، وأن رایة المقاومة حین تُرفع لا تعرف حدودًا، وأن الدماء الطاهرة التی تُراق فی سبیل الکرامة والحریة تجمع القلوب قبل أن تجمع الأوطان.

فی تلک الأیام، کما فی هذه الأیام، أثبت العراق الشقیق أن الأخوة الحقیقیة لا تُقاس بالکلمات، وإنما تُعرف عند الشدائد؛ وأن الوفاء لا یُقال، بل یُرى فی المواقف، ویُکتب فی صفحات التاریخ بمداد لا تمحوه السنون.

والیوم، ونحن نعیش هذا المصاب العظیم، نستحضر تلک الحقیقة من جدید؛ حقیقة الأخوة التی وُلدت من رحم کربلاء، وترعرعت فی مدرسة عاشوراء، وتجسدت فی طریق الأربعین، حیث یمضی الملایین من أبناء إیران والعراق وسائر أحرار العالم، حفاة القلوب قبل الأقدام، یحملون رایة الحسین علیه السلام، ویکتبون بأقدامهم على دروب المحبة والتضحیة ملحمةً إنسانیةً قلّ نظیرها فی تاریخ البشریة. ما أجمل أن یجمعنا الحسین علیه السلام، وما أعظم أن تکون کربلاء جسرًا بین القلوب، وأن یکون طریق الأربعین طریقًا یلتقی فیه الأخ بأخیه، والمحب بمحبّه، والشهید بذکراه، والأمة بأملها.


تقرير الخطأ

إرسال تعليق
تصميم الموقع:"إيران سامانة"