احدث خبر:
رمز الخبر : ۳۸۵۷۱۳
۱۳:۰۲

۱/ربیع الاول/۱۴۴۸
ممثّل ولی فقیه في مؤسسة الشهداء:

يوم المقاومة الإسلامية فرصة لتكريم الشهداء وتجديد مسيرة الجهاد

يوم المقاومة الإسلامية فرصة لتكريم الشهداء وتجديد مسيرة الجهاد
أكد ممثل ولي الفقيه في مؤسسة الشهداء وأمور المجاهدين، بمناسبة يوم المقاومة الإسلامية، أن هذا اليوم يعد فرصة سانحة لتكريم شهداء المقاومة ومقاتليها وعائلاتهم. وأشار إلى أن استشهاد القادة لا يمثل نهاية الطريق، بل هو اختبار لاستمرار وتعميق مسيرة المقاومة.


«إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا…»

يُعد يوم المقاومة الإسلامية محطةً فارقة في التاريخ المعاصر للمنطقة، وتخليداً لملحمة المقاومة اللبنانية في حرب الـ 33 يوماً؛ تلك الملحمة التي وُضع فيها إيمان وعزيمة مقاتلي المقاومة أمام غطرسة العدوان الأمريكي الصهيوني، لتتحول صمود الشعب اللبناني في نهاية المطاف إلى رمز لتغيير المعادلات المفروضة في منطقة غرب آسيا.

لقد أكد قائد الثورة الإسلامية أن: «نشر نظرية المقاومة في مواجهة العدو القوي هو أمرٌ أصيل وصحيح، سواء من الناحية النظرية أو العملية». وتؤمن الشعوب المقاومة في إيران والأمة الإسلامية أن أهمية هذه الانتصارات لا تكمن فقط في إنهاء حرب ما، بل في تغيير المعادلات الذهنية والسياسية. لقد أثبتت الحروب الأخيرة أن القوة العسكرية، دون إرادة وتماسك ودعم شعبي، لا يمكنها حسم مصير الميدان، وأن المقاومة قادرة على الصمود أمام الضغوط الهائلة بالاعتماد على الإيمان والصبر والتنظيم.

إن انتصار مقاتلي المقاومة على الكيان الصهيوني في حرب الـ 33 يوماً، وتسمية هذا اليوم بـ “يوم المقاومة الإسلامية”، أثبت أن مقاومة لبنان قد اجتازت اختبارات عسيرة، ودفعت أثماناً باهظة في سبيل أهدافها، بما في ذلك استشهاد قادتها وأمناء عاميها، وفي مقدمتهم الشهيد السيد عباس موسى والشهيد السيد حسن نصر الله. ومع ذلك، فإن هذه الشهادات لم تؤدِ إلى انكسار تيار المقاومة، بل كانت دافعاً لتجديد التنظيم، وإعادة إنتاج الحماس، وضمان استمرارية النهج.

وهذه الحقيقة تستلهم منطقها من القرآن الكريم: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا…»؛ ففي مدرسة القرآن، لا يتحول الإيمان إلى حقيقة مؤثرة إلا عندما يقترن بالاستقامة في ميدان العمل. واليوم، وبعد مرور سنوات على حرب الـ 33 يوماً، لا تزال المقاومة اللبنانية جزءاً حيوياً من تحولات المنطقة، كما يظهر امتداد خطاب المقاومة في مختلف الساحات، ومن أبرزها التطورات في فلسطين وغزة، التي تجسد استمرارية هذا الخطاب في مواجهة الاحتلال والعدوان والظلم.

وفي سياق متصل، واجهت الأمة الإيرانية اختبارات صعبة في حرب الـ 12 يوماً وحرب رمضان، حيث دافعت الجمهورية الإسلامية عن استقلالها وسيادتها بفضل قدراتها الوطنية وروح الصمود. وقد تجلى التلاحم بين جبهات المقاومة من خلال الدعم والمساندة التي قدمتها القوى والدول المتوافقة مع محور المقاومة لإيران في تلك اللحظات العصيبة.

إن هذا الاستمرار يؤكد أن المقاومة ليست حدثاً عابراً أو محصوراً في جغرافيا معينة، بل هي خطاب قائم على الاستقلال، والعزة، والدفاع عن الأرض، ونصرة المظلومين، ورفض الهيمنة والعدوان.

وفي هذا المسار، تواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية دعم مقاومة لبنان وسائر جبهات المقاومة وفق سياساتها المعلنة؛ وهو النهج الذي أكد عليه مرشد الثورة الإسلامية، آية الله العظمى السيد علي خامنئي، في مواقفه ورسائله الأخيرة بشأن استمرار دعم حزب الله وجبهة المقاومة.

إن يوم المقاومة الإسلامية هو فرصة سانحة لتقدير شهداء المقاومة، وتكريم المقاتلين وعائلاتهم، وإعادة قراءة هذه الحقيقة التاريخية: أن استشهاد قادة المقاومة ليس نهاية الطريق، بل هو اختبار لتعميق المسار واستمراره.

ختاماً، نتقدم بأسمى آيات الاحترام لمقام الشهداء الأبرار وعائلاتهم الصابرة، ونؤكد على ضرورة نقل ثقافة التضحية والمقاومة والمسؤولية إلى الأجيال القادمة. لقد انتهت حرب الـ 33 يوماً، لكن رسالتها لا تزال حية: “متى ما اقترن الإيمان بالاستقامة، والإرادة بالوحدة، فلن تستطيع أي قوة أن ترهن مستقبل الأمم لمشيئتها للأبد”.

رحم الله شهداء المقاومة وجميع شهداء العزة والاستقلال.


تقرير الخطأ

إرسال تعليق
تصميم الموقع:"إيران سامانة"