لن يكون أمام العدو إلا إيقاف العدوان والانسحاب من أرضنا المحتلة
وقال الأمين العام لحزب الله في رسالة إلى مدير الحوزات العلمية الإيرانية سماحة آية الله الشيخ علي رضا الأعرافي: نشكركم على رسالتكم التي تعبِّرون فيها عن الاهتمام والحب والدعم لحزب الله في لبنان ومقاومته الإسلامية وشعبه المجاهد الصامد.
وأضاف: نواجه في لبنان عدوّا إسرائيليا متوحشا، يطمع بالتوسع والاحتلال ومصادرة قرار شعوب منطقتنا، كما يفعل في فلسطين المحتلة والقدس، مدعومًا بالطغيان الأميركي الظالم والمستبد بكل قوته وإمكاناته، في ظل صمت عالمي مُطبق، وتواطؤ من بعض الغرب، إذعانًا لهذا العدو.
وتابع قائلا: مع ذلك، فإنّ تاريخ حزب الله وكل المقاومين الشرفاء من الجهات المختلفة واجهوا العدو الإسرائيلي حتى أخرجوه من أرضنا في عام التحرير سنة 2000، فلم يتحمل الخسارة، فكرر عدوانه في عام 2006 مدة ثلاثة وثلاثين يومًا فانهزم؛ واعتدى مجددًا بعدوان غاشم أدى الى استشهاد سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله(رض) والقادة والشهداء الأبرار، وتضحيات كبيرة من المجاهدين والناس والبيوت والقرى في أيلول 2024. فواجهناه بمعركة "أولي البأس". ثم كرر اليوم، ابتداءً من 2 آذار، فواجهناه بمعركة "العصف المأكول"، وأثبتت المقاومة وشعبها أنها عصية على الاحتلال، فهي لن تستسلم له، ولن تحقق أهدافه، بإذن الله تعالى.
وأکد سماحة الشيخ نعيم قاسم: علی الرغم من التضحيات الكبيرة، فلن يكون أمام العدو إلا اليأس، وإيقاف العدوان، والانسحاب من أرضنا المحتلة، وتحرير الأسرى، والكفّ عن ذرائع العدوان، فلن يحقق استقرارًا ولا أفقًا بعدوانه وجرائمه {كَتَبَ اللهُ لأَغْلِبَنَّ أنا وَرُسُلي، إنّ اللهَ قويٌّ عزيزٌ}.
واستطرد قائلا: إنّ دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية من بداية التأسيس لحزب الله في عام 1982 بقرار الإمام الخميني(قده)، ثم المتابعة بالدعم بإشراف الإمام الخامنئي(قده)، ومن خلال "حرس الثورة الإسلامية"، وخصوصًا "قوة القدس"، قد مكننا من تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهة العدوان المتكرر حتى الآن؛ وذلك في أجواء دعم وتأييد من الشعب الإيراني العزيز ونشكر إيران أنها تحملت أعباءً كثيرةً نتيجة دعم حقوقنا في الأرض والعزة والكرامة.
وتابع الأمين العام لحزب الله قائلا: إن العدوان الأميركي - الإسرائيلي الغاشم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، يستهدف ضرب راية التحرير والاستقلال ونصرة المستضعفين وفلسطين والقدس. لكنّ المواجهة الشجاعة للشعب الإيراني وقواه المسلحة وإدارته الحكيمة بقيادة آية الله السيد مجتبى(دام ظله)، ودور العلماء المؤثر، سيحقق - إن شاء الله - نصرًا مؤزرًا لمرحلة جديدة في منطقتنا والعالم {إنّ مَوعِدَهُم الصُّبح أليس الصُّبحُ بِقَريب".
وقال: نسأل الله أن ينصر الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكل قوى المقاومة في منطقتنا، وأن يرفع الغمّة عن أمتنا، وخصوصًا الشعب الفلسطيني المضحي والعزيز.وأجدد شكري لسماحتكم، ومن خلالكم للحوزات العلمية والعلماء الأفاضل وشعب إيران الحبيب والعزيز.
انتهی