احدث خبر:
رمز الخبر : ۳۸۵۶۷۷
۱۵:۴۸

۲۷/محرم/۱۴۴۸

قائد الثورة الاسلامية: نتعهد أن نأخذ بثأرنا من المجرمين

قائد الثورة الاسلامية: نتعهد أن نأخذ بثأرنا من المجرمين
بعث قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) برسالة أعرب فيها عن خالص امتنانه للمشاركة المليونية لأبناء الشعبين الإيراني والعراقي في مراسم تشييع "السيد شهيد إيران"، مخاطبا إمام الامة الشهيد قائلا: نقطع عهدا بأن نأخذ بثأر دمك الطاهر ودماء جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين المخزيين. وهذا الثأر هو إرادة أمتنا، ولا بد أن يتحقق حتماً. وهؤلاء المجرمون، الذين لدينا قائمة بأسمائهم من أولهم إلى آخرهم، سيدفنون معهم أمنية الموت الهادئ على الفراش.


وافادت "نوید شاهد" نقلا عن الموقع الإعلامي لمكتب قائد الثورة الإسلامية، ان تصريحات قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله)، جاءت في رسالة اصدرها سماحته اليوم السبت (11 تموز/ يوليو 2026) بمناسبة بمناسبة التشييع المهيب للجثمان الطاهر للإمام الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (قدس الله نفسه الزكية) في العراق وإيران.

وجاء نص رسالة قائد الثورة الاسلامية كما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

السَّلامُ عليكَ يا ثارَ اللهِ وابنَ ثارِه، والوترَ الموتور. السَّلامُ عليكَ وعلى جدِّكَ وأبيكَ وأمِّكَ وأخيكَ والمعصومين من وُلدِكَ.

السلام على الإمام الذي امتد نداء نهضته الذي يبث الحياة، فكان صدى عظيماً مدوّياً للبعثة النبوية إلى أعماق التاريخ البعيدة، ومن أثره وُلِدت الثورة الإسلامية الإيرانية. ثورة كانت في جوهرها حسينية، ونشأت وترعرعت بشعار الحسين ونهجه. وقد تربى "السيد شهيد إيران" على هذا النهج ذاته، كان حسينياً، فكر حسينياً، تحرك حسينياً، جاهد وقاوم حسينياً وعاش حسينياً، وبذل دمه في سبيل مدرسة الحسين(ع)، واستشهد حسينياً.

 ومن جملة الحسينيين أولئك الذين حين تُراق دماؤهم مظلومين في سبيل الحسين (ع) ومدرسته ونهجه، تنهض الأمة الإسلامية، وعندها يتصل ذلك الزمان بعاشوراء، وذلك المكان بكربلاء. والآن، فإن تلك الحماسة الحسينية ذاتها قد بعثت شعبنا، وأضفت مظهراً جديداً على مدرسة الامام الخميني الكبير والامام الخامنئي الشهيد. هذه هي تلك الملحمة التي تبث الحياة، وهي الصدى لنداء مظلومية الحسين عليه السلام ونداء "هل من ناصر ينصرني" في إيران ثم في العراق وغيرهما من البلدان، فتُزلزل الباطل.

كما يجدر في هذه المناسبة، أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير  الى عشرات الملايين من المشاركين الذين سجلوا حضورا مذهلا ومحطما للأعداء، وتاريخيا في مدن إيران والعراق وقراهما، وخاصة في طهران وقم المقدسة والنجف الاشرف وكربلاء المقدسة ومشهد المقدسة.

شعبنا ينادي يالثأر لدم الحسين(ع)، وهذا الشعب العظيم ضحّى بأبنائه على مدى السنين في سبيل الحسين(ع) وفي الحرب ضد أعداء الحسين(ع) ونهجه. واليوم أيضا هو يطالب ايضا بالثأر لدمائه ولدماء حسينيي هذا الزمان.

والآن، أخاطب إمامنا الشهيد قائلاً:

أيها القتيل المظلوم، أيها المظلوم الشامخ، أيها العبد الصالح لله! فيما نودّع جثمانك بعيون دامعة وقلوب منكسرة، نعاهدك أن نصون مدرستك، وأن نسلك بثبات ذلك الصراط المستقيم الذي رسمته، وألّا نهاب مشقّات هذا الطريق، وأن نعقد القلوب، كما فعلت، على البشارات والوعود الإلهية.

ونعاهدك أن نثأر لدمك الطاهر، ولدماء شهداء هاتين الحربين جميعهم، من القتلة المجرمين المَخزيين. فهذا الثأر مطلب شعبنا، ولا بدّ أن يتحقق حتمًا. إنّ هؤلاء المجرمين، الذين توجد قائمة كاملة بأسمائهم من أوّلهم إلى آخرهم، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنيةَ أن يموتوا موتًا هانئًا على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أنّ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أنا أو وجود سائر المسؤولين؛ فنحن، سواء أكنّا موجودين أم لم نكن، سيتحقق هذا الأمر، وقريبًا سيؤدي أفرادٌ من أحرار العالم، كلٌّ منهم، جزءًا من هذه المهمة الإلهية.

يا أبا الأمّة الشهيد، هنيئًا لك ارتشاف شهد الشهادة الذي كنت تتمناه عمرًا طويلًا. ومبارك عليك ارتداء ثوب الشهادة ببدن يحمل علامات من أمّك الزهراء الطهرى وجدّك أبي عبد الله الحسين وأبي الفضل العباس (عليهم الصلاة والسلام). وأنتم يا رفاقه المظلومين الذين تعرضتم لهجوم مباغت من العدو ونلتم الشهادة، طوبى لكم، إذ تحلّون الآن ضيوفًا على ذلك المولى الذي ربما تلمّستم رأفته ولطفه مرارًا وتكرارًا. إن ذلك السيد الذي يمثل باب الرحمة الإلهية للجميع، ولا سيما لأهل هذه الديار، هو المستضيف لكم الآن، وقد غدا جواره الآمن منزلًا لكم.

أيها المولى العالي المقام، أيها الجليل، أيها الإمام الرؤوف، يا أبا الحسن الرضا المرتضى، عليك أفضل صلوات الله، يوارى الآن في هذا الثرى الطاهر الجثمانُ المقطع لخادم من خدّام حضرتك والعترة الطاهرة، بعد سنوات من الجد والجهد والجهاد الدؤوب، ومعه أبدان شهداء من عائلته، يُذكّر كل منهم بشهيد من شهداء صحراء كربلاء، ليرقدوا هنا إلى ذلك اليوم الذي يخرج فيه، بأمر الله، بقية الله (عجل الله تعالى فرجه الشريف) الشَّمس الساطعة من خلف غيوم الغيبة، ليفيض بنور الرحمة الإلهية على أهل المعمورة. وفي ذلك اليوم الذي نرجو أن يكون قريبًا جدًا، سترافقه - عجل الله فرجه - نجومٌ من الصدّيقين والشهداء والأولياء، ونأمل أن يكون سيدنا الشهيد أحد هؤلاء، ليعيد مجددًا رسم مشاهد واعدة وخالصة من الجهاد والوفاء بعهد «ألست»، ولعل هؤلاء المرافقين يصحبونه في ذلك اليوم أيضًا.

يا مولاي الرؤوف، إننا نستودعك سيّدَنا الذي بذل ما يملكه كله في سبيلكم، ومعه رفاقه الشهداء، ليتشرفوا بلطفكم وعنايتكم، وكما كانوا ينعمون بفيض لطفكم في حياتهم الدنيا، فليحظوا به من الآن فصاعدًا على نحو أكمل وأسمى بكثير.

وفي الختام، نتقدم مجددًا بالعزاء لسيدنا بقية الله (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ونبتهل إلى ذلك المولى الرحيم أن يشمل بدعائه الزاكي سيد شهداء إيران ورفاقه الشهداء والشهداء كلهم، وأن يسأل الحق (جل وعلا) علو الدرجات للشهداء جميعهم، والصبر والأجر لذويهم، والفتح والنصر الحاسم والقريب للشعب الإيراني المظلوم، إن شاء الله.

السيد مجتبى الحسيني الخامنئي

11 تموز/يوليو 2026


تقرير الخطأ

إرسال تعليق
تصميم الموقع:"إيران سامانة"