رمز الخبر: 311574
تأريخ النشر: 15 August 2014 - 00:00
محادثة موقع نويد شاهد التخصصية مع زوجة الشهيد الفليق الملاح عباس بابايي :
نويد شاهد : \"ارسلتني الي بيت الله و انت نفسك ذهبت الي الله \" و كانت هذه اول جملة قالتها صديقه حكمت حين روية جثمان زوجه الشهيد و بدات البكاء ، الامراة التي لا يزال صوتها و كلامها و روايتها تصدق هيام كبير .


\"صديقه حكمت\" زوجة الملاح الشهيد عباس بابايي قالت في المحادثة التخصصية مع مراسل موقع نويد شاهد علي خصوص زيارته النهائية و كيفية علمها من استشهاد الشهيد بابايي : حينما زوجنا سافرنا الي مدينة مشهد يوما للزيارة و بعدها كان عباس يعالج الي عمله و كان لديه مشاغل و مسئوليات و مهمات كثيرة و كان يريد مسئولوا الجيش ارساله الي سفر الحج لتعزيز روحياته و تحريضه ولكن ما قبل بسبب مشاغله الكثيرة حتي سافرنا معا الي سفر الحج و كانت قافلتنا من زملائه الملاحين و عوائلهم و في اليوم الآخر حينما اردنا ان نسافر الي الحج قال عباس انهم يحتاجون الي هنا و الخليج الفارسي هي افضل و اهم و انتم اذهبوا و انا اواصل نفسي اليكم قبل الاحرام و كان يتكلم من الاستشهاد عام و كان يستعدني لهذه المسئلة و انا بعت اللباس الاسود ولكن ما كنت اريد ان اقبل هذا الامر و بعدما سافرنا الي مكة و ثلاثة ايام قبل استشهاده حينما اصبحنا محرما اتصلني عباس هاتفيا و تكلم مع اصدقائه و حينما تكلمت معه هو قال الي : \" اسئل من الله ان يجعلك صابرا \" . و سالته عن سبب قوله و بكيت و اسوا حالي و كان آنذاك آخر مرة سمعت صوته . \" و هي اضافت قائلتا : حينما انتهت عيد الاضحي المبارك جاء احد من اصدقاء عباس و قال الي لاجل جمعة دموية بمدينة مكه و ان قافلتنا هي من عوائل العسكريين يجب ان نرجع الي ايران بسرعة و نرجع كل خمسة منا الي ايران مع الطائرة و انا قبلت و بامرية الامام الراحل التي امر ان احتفظوا و ان لا تدفنوا جثمان الشهيد بابايي حتي ترجع زوجته ، حينما وصلنا الي ايران علمت ما حدث . و اصرحت زوجة الشهيد بابايي قائلا : حينما رايت جثمان الشهيد بابايي ، لامست راسه و شعرت البرد فيه و قلت الي عباس : \"ارسلتني الي بيت الله و انت نفسك ذهبت الي الله \" . و هي اكدت قائلتا : كان الشهيد بابايي قائدا عاليا لا يزال كان يعتقد انه عليه ان لا يبقي خلف الجبهة و كان يقول حينما يري الجنود و قوات التعبئة العامة قوادهم في الخطوط الامامية تزداد روحياتهم و المعنويات الثورية فيهم . و تذكرت السيدة حكمت من حياتها المشتركة مع الشهيد بابايي هكذا : في اول حياتي كان عمري قليل و كنت حساسا جدا و ان كانت خلافات في العقيدة في مختلف مسائل الحياة كنت اريد ان اعمل خلاف ميلها و كان يحاول اقناعي مع التكلم و الخطابة الجميلة و القول اللين و انا كنت اقبلها مع التعرف الذي كان لدي منه . و هي قالت علي خصوص كيفية تعرفه و الزواج معه : كنا مع الشهيد بابايي من الاقرباء و كان هو ابن عمي ؛ كان ابي و امي من الثقافيين كلاهما و كانا يريدان ان اعالج الي هذا العمل ايضا و كنا في عقد القران عاما و انا بدات الدراسة في الكلية العالية و ثما زوجت مع الشهيد بابايي حينما بلغت الي العام السابع عشر من الحياة و هو آنذاك قد تخرج من الجامعة في الولايات المتحدة الامريكية و عام 1352 عقدنا و كانت ثمرة زواجنا ثلاثة اولاد – بنت و ابنين . ان بنتي سلما ولدت عام 1355 و كانت في العام الحادي عشر من الحياة حين استشهاد ابيها . و ابني الاول حسين قد ولد عام 1358 و كان بالغا من العمر ثمانية اعوام حين استشهاد ابيه و الولد الثالث محمد كان بالغا من العمر خمسة اعوام حينما استشهد ابيه . و هي قالت علي خصوص الفضائل الاخلاقية لدي الزوجه الشهيد : لا يزال كان يحاول ان يري نفسه اقل من الآخرين و لو عند الاطفال . و في الحقيقة كان يراعي هذه المسئلة جدا . و كالنموذج قد جاء في كتاب \" برواز تا بي نهايت \" حينما ما كان مسئول تمشيط المدرسة قادرا علي العمل و هو كان يدرس في المرحلة الابتدائية و هو كان ينظف طاولات و كل المدرسة بشكل لا يعلم الآخرين و هذه المسئلة ادت الي تعجب مدير المدرسة و سائر الموظفين . و اكدت زوجة الشهيد بابايي قائلا : كان يتكلم قليلا و كان يستمع اقوال الآخرين و ان كان يحتاج الي الجواب كان يجيب الي المسئلة مع التفكر و المنطق و في كلمات او جملظ حتي يستمع المخاطب الي كلامه . و هي قالت عن سائر الفضائل الاخلاقية لدي الشهيد بابايي : و كانت من فضائله الاخلاقية التواضع و الخشوع و الالتزام الي الاصول الاخلاقية و الشجاعة و قبول التعاون في شوون البيت . و هو اصرح قائلا : الصداقة في القول و العمل كان كثيرا فيه جدا . و حينما ارتفع مقامه و منصته هو كان يعالج الي تزكية نفسه اكثر من الماضي . و هو كان ضابطا في قاعدة اصفهان ولكن كنا نعيش في بيوت المنظمة الساذجة و حينما اصبح عميدا و ارتقي منصته هناك و اصبح قائد قاعدة اصفهان كنا نعيش في بيوت ذا غرفتين و علي خصوص عدم استخدام وسائل الحمل للشوون الشخصية كان يراعي جدا . و حينما تبني مهمة في عمله قد غادر النوم و اللحضات التي كان عليه ان يكون مع العائلة و الاولاد و كان يذهب مع السيارة الي المدن البعيدة . و حينما يسال عنه لماذا لا تسافر مع السيارة كان يجيب : ان الطيران مرة تحتاج الي كلفات كثيرة . و اضافت زوجة الشهيد بابايي قائلتا : في احدي الايام كان هو ذهب الي المهمة كنا بمدينة قزوين بيت ابي . و دون ان نعلم جاء فجاة الشهيد بابايي مع وجه اصاب بالفقاقيع و ذهب الي الحمام بسرعة . ثم قال الي ان البسته اصابت بالعوامل الكيماوية و يجب ان يغسل دون ساير الالبسة و بدقة . و كان يقول انه عمل حلو ان نجعل انفسنا مع المعاقين الكمياويين و قال انني اغسل وجهي مع ماء نهر هناك حتي اجعل مع المعاقين الكيماويين و مع هذا العمل اشعر انني قريب اليهم . و هي اكدت قائلتا : مع الالتفات الي المسئوليات التي تبنيها الشهيد بابايي حاولت ان اتبني مسئولية الحياة و التحقيق الي شوون البيت نفسي ولكن حينما كان هو في البيت كان يحاول ان يساعدني فيها . و اضافت السيدة حكمت قائلا : كان الشهيد بابايي رجلا حساسا ذا اخلاق حسن و يحاول ان يفرح الاولاد في اللحظات القصيرة التي يحضر في البيت و هذه المعاملات كان عوضا عن عدم حضوره في البيت . و هم كان يحب ان يكون التبسم علي شفتينا . النهاية /هما زحلي
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: