رمز الخبر: 385278
تأريخ النشر: 30 May 2021 - 00:00
قصة معاق تحت عنوان «الشعور بالنضج»

شعر بالنضج عندما التقى شبابا قدموا اعضاءهم عن وعي..!

شعر بالنضج عندما التقى شبابا قدموا اعضاءهم عن وعي..!
نويد شاهد- قصة «الشعور بالنضج » التي كتبها «بروین ملکي زاده» هي واحدة من القصص الشيقة التي ضمها كتاب «روزی که ماه شدم است» اي « اليوم الذي أصبحت فيه قمرا».
أن «الشعور بالنضج» هي قصة شاب جريح (معوق) اسمه «بروین ملکي زاده» كان يخجل أن يلتقي مع جرحی(معوقين) فقدوا أعضاء من جسمهم في الحرب العراقية الإيرانية. في حين كانت بسبب إعاقته حادث سير. فكتب في أحد فصول هذه القصة ما يلي:
«كانت مساحات واسعة وخضراء. وكان المبنى الرئيسي امامي. وعجلات كرسي المتحرك الذي اجلس عليه الفه مائتي مرة حتى اصل. إلا أني ليس بودي أن اصل فالملل خيم على مشاعري. لاني لا اعرفهم ولم اعرف مشاعرهم لربما لا يريدون أن أجلس معهم. وربما يقولون: «لا انت ولا لأمثالك مكان لهم هنا. اذهب الى سبيلك؛ يا رجل واحترم نفسك» .
وجاء في هذه القصة:
«لولا إصرار محمود لما جئت إلى هنا. لماذا انا هنا؟ انا لست بمستوى هؤلاء. كل هذا قلته لمحمود. إلا أنه قال واكد علي: عليك أن تذهب هناك!
إعترتني حالة من الاشمئزاز ولكن لا اريد ان يفهمني أو أن يتصور بأنني تنقصني اللياقة فقلت له «صار مثل ما تريد. اكيد وليس خيالا» لكن في الواقع انا لست مقتنعا. اضطربت وتصاعدت انفاسي وزاد قلبي من ضرباته وكأنه يريد أن يخرج من صدري ويسقط بين قدمي.
يا لها من بوابة خضراء كبيرة. ماذا يدور خلفها لا ادري!! كنت المحها عندما اقطع الطريق من البيت إلى الدائرة. إلا أني لم أكن أتخيل في يوم من الايام أن أدخل منها. ارتفعت حرارة جسمي وعرتني حالة من الرعشة. اعتقد ان درجة حرارتي تجاوزت أربعين درجة. الحارس استقبلني بحرارة وابتسامة عريضة وكأنه يعرفني منذ سنوات طويلة.كانت مساحات واسعة وخضراء. وكان المبنى الرئيسي امامي. وعجلات كرسي المتحرك الذي اجلس عليه الفه مائتي مرة حتى اصل. إلا أني ليس بودي أن اصل فالملل خيم على مشاعري. لاني لا اعرفهم ولا اعرف مشاعرهم لربما لا يريدون أن أجلس معهم! لربما سيقولون :لا مكان لك ولالامثالك هنا. اذهب الى سبيلك واحترم نفسك يا رجل. عند ذلك ساذوب مثل الشمعة.! اعرف جيدا ما سيحدث ولكن محمود..! يا الهي !! يا لها من حماقة ارتكبتها وجئت إلى هنا.اذا رجعت ربما لا يفهم أحد بالموضوع ولكن ماذا اقول لمحمود. كرامتي تهان عنده. اصبحت لا اطيق نبضات قلبي المتصاعدة. يا ليت محمود حاضرا معي. جف فمي ولا شئ من اللعاب ابتلعه. اشعر بان جسمي يشتعل نارا. وصلت البوابة. وهي كذلك لونها اخضر. وقد اعتلتها كتيبة بخط رائع. «قل يا علي وادخل».
- يا علي! أن شاء الله لا ينتابني الخجل!!
فتحت الباب. وأخذت أردد بصوت خافت «يا علي» رأيت جمعا من الشباب جالسين وسط الصالة. اصوات ضحكاتهم وصلتني من على بعد . ماذا افعل ابقى؟ ارجع ام ابقى؟كان أحدهم متكا على عمود لعبة السلة فعندما شاهدني ناداني: «تفضل يا شجاع»! نظرت إلى الوراء للتأكد هل أنا المقصود؟ وضعت يدي على قلبي لاسند صدري.. لاخفف عليه من ضربات قلبي. اتجهت الأنظار كلها الي. راحت يداي تحرك عجلات الكرسي إلى الامام. لو لم اكن جالسا على الكرسي لشاهدوا قدماي كيف ترتعش.
لاول مرة وبعد سنوات من حادث السير الذي تعرضت له وتعوقت وأصبحت مقعدا واتنقل على الكرسي المتحرك افرح بهذا الشكل.
وقال ذلك الشخص الذي ناداني «صار أكثر من نصف ساعة ننتظرك.اهلا وسهلا بك ايها الشجاع لقد اسعدتنا».
لقد حاولت أن اصطنع ابتسامة. ولا ادري كيف اصبح هندامي وشكلي؟الشخص الذي يرتدي قميصا رقم «5» قال: أن محمود أخبرنا بأن صديقه (المقصود انا) قليل الكلام ولكن لا اعتقد ذلك!
واخر قال: يا جماعة اتركوه حتى يجف عرقه وبعدها يقرأ لكم الشاهنامة. اليس كذلك ايها الشجاع؟
لا ادري ماذا اقول. شاب اخذ يحدق في بعينيه الخضراوتين. ثم قال:
- انا ميثم. هداف جيد. واحسن المناورة في اللعب. انت كيف؟ اي دور تريد أن تأخذه في اللعب.
اشعر وكان صوتي انطلق من بئر:
- انا..انا قبل سنوات عندما كنت أقف على رجلي كنت العب. ولكن الآن لا..لا ادري اي دور أخذه.
الشخص صاحب الرقم «5» قال:
نحن نلعب باليد. تنهدت بقلب منفجع وقلت لا استطيع.
- لماذا لا تستطيع اركن كرسيك في الزاوية وتعال قف في الوسط.
اه يا الهي!! انحرجت مرة أخرى ولا طريق للرجعة. اعني يا رب.
اتجهت بكرسي المتحرك لاركنه في زاوية الملعب. اتجه الي أحدهم قائلا:
- هل تحتاج إلى مساعدة؟
نزلت وبصعوبة من على الكرسي. لقد فقد الاثنان قدميهما! سالت:
- لماذا..انت..انت منذ متى هكذا اصبحت؟
ابتسم. وكاني سألته عن اجمل شئ في حياته!
- أكثر الشباب هنا هم من المشاركين في عمليات الفتح المبين (الحرب العراقية الإيرانية). وانا كذلك. الان جاهز سألني بكل ارادة؟
اومات براسي في إشارة على الموافقة. قال:
- توكل على الله وقل يا زهراء!!
جرى تقسيمنا إلى قسمين على ساحة الملعب. رفعت اكم القميص حد المفصل ورحت اجفف عرق وجهي. کلمة «الفتح‌المبین» بقيت ترن في اذنيي..هنيئا لهم! قلتها في قلبي. ومثل ما قاله محمود ..أنهم شباب وديعين.
رحت انظر الى السماء. يا الهي ماذا افعل؟ مع هؤلاء وانا بينهم؟ لماذا تغيرت نظرتي وموقفي؟لماذا قررت البقاء واضيع بينهم؟ اضيع بينهم ومن المستحيل أن يعثر علي أحد. أن جميع هؤلاء رجال فاعلين وناشطين. رجال اليوم و الميادين. رجال عمل. تعاملوا مع الله دون أن يفكروا بالربح.
والان ..انا هنا انتابني الخجل. فقدت قدمي بسبب غفلتي وتجاهلي في لحظة واحدة. إلا أن هؤلاء الشباب ماذا حصل لهم؟قدموا اعضاءهم عن وعي وإدراك وهم في طريق الشهادة. ومع اني لم اعرفهم ولم التقي بهم من قبل لكن اشعر اني قريب منهم ولست غريبا عنهم. حتى لم اسلم عليهم ولم اعطي اسمي. ولكن هؤلاء ..يتلاقفون الكرة يطلقونها في الهواء ويتجهون نحوي ..يقتربون مني أكثر فأكثر. أصواتهم توقضني من غفلتي.
-خذ يا شجاع..!
زدت حماء. وراحة بال. رميت الكرة.. واذا بصوت يزيدني املا بالحياة.
- ممتاز.. ما شاء الله..
- تسلم دياتك..
- واصلنا اللعب وأصبح لميثم منافسا له.!!
- رمية رائعة يا شجاع..
وضعت يدي على قلبي فاحسست أنه ينبض بهدؤ
وطمأنينة. وشعرت كان نسيما يعيد الامل في. اشعر ببرود يخفي حمى جسمي. اخذت اشعر بالنضج. أجل احساس مبهم ولكن جميل..

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة