رمز الخبر: 385248
تأريخ النشر: 23 April 2021 - 14:55

بمناسبة ذكری أستشهادآیة الله الشيخ الشهيد

شهيد المحراب آية الله الشيخ «محمد صدوقي»
الولادة: 1909م.الشهادة: 10 رمضان عام 1982م وذلك بعد انتهائه من صلاة الجمعة.
کان الشهيد ينتسب إلى أسرة عرفت بايمانها وتقواها عبر الدهور. جده الشيخ ملأ «محمدمهدي کرمانشاهي» من أبرز الشخصيات العلمائية في العصر القاجاري حيث كان يفضح ظلم وجور الحاكم مما دفع بالملك فتح علي بنفيه إلى كرمانشاه معتقدا بأنه سينم رغدا. إلا أن ما قام به الشيخ لم يكن يحسب الملك نتائجه العكسية حيث أن نفي الشيخ صار لصالح المعارضة فقد غرس شجرة الولاء وحب ال البيت عليهم السلام في هذه المدينة ليستظل بها معارضو النظام الجائر.

بمناسبة ذكری أستشهادآیة الله الشيخ الشهيد

وبهذا الشكل اخذت راية الزعامة الدينية في مدينة يزد تتنقل من الاب إلى الابن في أسرة صدوقي حتى وصلت إلى الشيخ محمد.
الشهيد محمد سار على نهج آبائه فاختار المدارس الدينية ليدرس فيها. فراح يتلقى العلوم ويستقيها من كبار العلماء آنذاك امثال الشيخ عبد الكريم الحائر اليزدي والإمام الخميني و..رحمهم الله. وكان للشهيد صدوقي حضورا فاعلا في حوزة قم المقدسة بحيث سرعان ما اعتلى درجات العلم والمعرفة ليصبح أحد أساتذة هذه المؤسسة الدينية العريقة ويربي شخصيات كبيرة امثال الشهيد مطهري والعلامة محمد تقي الجعفري والشهيد قدوسي. أصبح ما يملكه الشيخ صدوقي من غيرة إسلامية وغضب وحقد على النظام الجائر تتصاعد وتنفجر في عهد بهلوي الاول. بعد احداث عام 1941م الدامية وصخب الشارع اضطر رضا خان إلى الاستقالة. إلا أن علماء "المتفقة" أصدروا حكما بوجوب نفي رضا خان خارج إيران. ويذكر أن رضا خان عندما شد الرحال ليخرج من إيران حصل في دليجان عباس اباد أطراف أصفهان خلل فني في السيارة التي تنقله. فقرر الملك أن يتجول في المزارع القريبة حتى يتم إصلاح سيارته. وكانت ملكية هذه المزارع تعود للشيخ صدوقي فلما وصل الخبر للشهيد بعث لرضا خان شخصا ليخبره بأن هذه المزارع تعود لأسرة الصدوق ولم يسمح له النزول فيها لشدة ما يحمله الشهيد من كراهيه لهذا الشخص الذي أساء وأضر بالحوزات العلمية. وعندما تجاهل رضا خان طلب الشيخ صدوقي لبس الشهيد ملابسه الروحانية وراح يتمشى في المزرعة ليواجه بكل شجاعة وارادة رضا خان بوجه عبوس يعبر عن غضبه واستيائه منه مما أثار غضب رضا خان وتراجعه وعودته إلى ما حيث ما أتى.
في عام 1951م وبعد وفاة الشيخ «غلام رضا فقیه خراساني» المرشد الديني لاهالي يزد وبناء على طلب أبناء هذه المحافظة وتوجيهات الامام الخميني قدس سره هاجر آية الله صدوقي إلى هذه المحافظة ليحل محل المرحوم فقيه خراساني فقيها وقائدا وحاملا راية الجهاد حتى ينضوي خلفها ابناء يزد الابطال. وفي تلك الأعوام مر الملك الشاب محمد رضا بهلوي بيزد وعندما سمع بأن آية الله الشيخ صدوقي استقر في هذه المدينة استرجع في ذهنه موقفه منه فاراد أن ينتقم منه إلا أنه بفضل الله سرعان ما طرق الخبر مسامع ابناء يزد الشجعان فهبوا معلنين وقوفهم ومساندتهم لقائدهم مما أثار الرعب في قلب محمد رضا وجعله يتراجع عما نوى القيام به.

بمناسبة ذكری أستشهادآیة الله الشيخ الشهيد
آية الله صدوقي بدأ تحركه الجهادي بتنظيم التظاهرات المعارضة لنظام الشاه خاصة عندما بلغت أوجها عامي 1977و1978. كما أنه ورغم كهولة سنه حيث بلغ السبعين عاما اخذ يلتقي عوائل المنفين ويبادلهم همومهم ويتفقد أحوالهم واحيانا كان يبعث ابنه لينوب عن في هذه اللقاءات.
# لقاء اية الله صدوقي بالامام خامنئي في المنفى.

بمناسبة ذكری أستشهادآیة الله الشيخ الشهيد
كان الإمام الخامنئي حفظه الله في تلك الفترة يعيش في المنفى في مدينة إيرانشهر فقرر الشهيد صدوقي زيارته غير عابه بالمخاطر الأمنية. وقد أشار قائد الثورة مستذكرا الموقف الشجاع لهذا الشهيد حيث تفضل قائلا: « هذه الخطوة الجريئة _زيارة الشيخ صدوقي لسماحته_ التي قام بها هذا الرجل الشجاع رغم كهولة سنه قل نظيرها حيث لم يقم مثلها إلا القليل من علماء المدن الايرانية يقصدون المبعدين والمنفنيين ويتفقدون أحوالهم إلا أن الشيخ صدوقي قام بذلك ولم يهتم ولم يخش من ملاحقة رجال الأمن له».
عندما بدأ المنافقون ”«منظمة مجاهدي خلق» في عام 1981م عملياتهم المسلحة كان استهدافهم لعلماء الدين المجاهدين من أولوياتهم وكان الشهيد صدوقي في قائمة هؤلاء الإرهابيين القتلة. حيث كان الشهيد فاعلا سياسيا ودينيا وقد تم تعيينه من قبل الامام الخميني قدس سره امام جمعة في هذه المدينة. لقد تعرض الشهيد لعدة محاولات اغتيال إلا أنها أحبطت من قبل رجال الأمن والمرافقين له.
كانت لكل محاولة اغتيال يتعرض لها قصة يرويها بالم وحسرة وكأنه ينتظر ساعة استشهاده حيث قال مرة « آية اللة مدني استشهد وآية الله دستغيب استشهد لكن أنا أخشى أن أموت على فراشي ولم انل شرف الشهادة».
في الجمعة الثانية من شهر رمضان عام 1982وبعد أن اغتسل غسل الجمعة اتجه للمسجد كالعادة لأداء الصلاة. وبعد أنهى الصلاة وهم بالخروج هاجمه شاب من الخلف فسحبه إلى داخل المسجد بشدة وفجر به نفسه فاهتز المسجد وسقط الشيخ شهيدا مضرجا بدمه الطاهر في محرابه وقد تحققت أمنيته بالشهادة فلقى ربه صائما.
# الامام الخميني ينعى الشهيد الشيخ صدوقي
بعد استشهاد آية الله صدوقي أصدر الامام الخميني طاب ثراه بيانا أعرب فيه عن اسفه لفقدان هذا العالم الفاضل المجاهد وجاء فيه « لقد افتقدت صديقا عزيزا تربطني به علاقة لأكثر من ثلاثين عاما فاعرف عن قرب روحيته العظيمة. كما أن الإسلام افتقد خادما ومؤمنا ملتزما وكذلك ايران خسرت فقيها متفانيا. كما أن محافظة يزد هي الأخرى افتقدت عالما ومربيا »

رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة