رمز الخبر: 357697
تأريخ النشر: 08 July 2012 - 00:00
تقرير عن إنقلاب نوجه الفاشل:
نويد شاهد: يمكن لنا دراسة إنقلاب نوجه من الجوانب المختلفة لكن ما نهتم به الآن هو دور سماحة القائد في كشف إنقلاب نوجه بوصفه من أهم شخصيات الثورة الإسلامية الإيرانية.


نويد شاهد، كان إنقلاب نوجه من أهمّ الأحداث في الأيام الحساسة بعد إنتصار الثورة الإسلامية و تم تصميم هذا الإنقلاب لإطاحة الثورة الإسلامية الإيرانية التي كانت آنذاك شجرة صغيرة و حاول القادة العسكرية المتبقية من نظام الشاه البائد و أعداء الثورة و النظام الإسلامي لتنفيذ الإنقلاب لكن واجه بالفشل كأحداث مثل صحراء طبس و غيرها و كانت فضيحة للغرب و الولايات المتحدة. يمكن لنا دراسة إنقلاب نوجه من الجوانب المختلفة لكن ما نهتم به الآن هو دور سماحة القائد في كشف إنقلاب نوجه بوصفه من أهم شخصيات الثورة الإسلامية الإيرانية. حجة الإسلام ري شهري (حاكم الشرع في محاكم الثورة للجيش) شرح في كتاب مذكراته الجوانب المختلفة للإنقلاب و كتب: «في الإيام التي كان سماحة القائد رئيساً للجمهورية طلبتُ منه الكشف من واقعة إنقلاب نوجه بواسطة الطيار الذي ذهب عنده و أخبره عن الإنقلاب فقبل و أجري مقابلة و تم نشر شريط المقابلة». و نقل ري شهري بعض سطور هذه المقابلة في كتابه:« حول كيفية وصول خبر إنقلاب نوجه إلي أقول: كانت في إحدي الليالي دقّ باب بيتنا بشدة. ذهبت عند البابت ففتحته و رأيت السيد مقدم. قال: جاء جندي في الجيش و يقول عنده شغل هامّ معك. قلت: أين؟ قال: جلس في الغرفة. دخلت غرفة العسكريين فرأيت شخصاً متكئا علي الجدار مضطرباً و متعباً و متطأطأً رأسه. قلت: لك شغل عندي؟ نهض و قال: نعم. قلت: ما هو شغلك؟ قال: عندي شغل هامّ و أريد أن أقول لك وحيداً. قلت: أصلي ثم أجئ. بعد الصلاة جئت به إلي الرحبة فجلسنا في زاوية. قال: كان من المقرر أن يوقع إنقلاب. قلت: ما هو القضية و أنت كيف تعلمه؟ فأخذ بتشريحه. قلت: لماذا جئت إليّ؟ فشرح القضية... كان الرجل مضطرباً متعباً و كان يتكلم دون نظمه في الكلام فإضطرت للسؤال مكرراً. خلاصة القول أنّه هناك مجموعة قد تمت تشكيلها في مدينة همدان و إتخذت القرار للإنقلاب و أعطت النقود للكثير من العسكريين لمتابعتهم و أعطت إلي نفسي أيضاً. كان من المقرر أن يذهب البعض من طهران إلي هناك فيقوموا في البداية إحتلال المعسكر الجوي بهمذان ثم القصف الجوي ببعض المناطق بطهران. سألت متي يبدأ؟ قال: الليل. ربّما قال: الليلة التالية. لا أذكر بالضبط. فهمت أن القضية هامة للغاية و لابدّ لمتابعته. و ربما إحتملت أنه يمكن أن يكون رجلاً سياسياً أو غيرها و حاول لمكرنا. لكن عليّ أن أقوم بمتابعة الموضوع. فقلت له: إجلس هناك حتي أصدر أمر متابعة القضية... ». ثم ذهب سماحة القائد برفقة آية الله الهاشمي الذي علم الموضوع عند الإمام الخميني و نقلوا له القضية و إسترشده. و هذه الجلسة كانت أكبر ما ينقله ري شهري في كتابه:« ذهبت برفقة الهاشمي عند الإمام في جماران و قلنا: لنا شغل هامّ مع الإمام.. قلنا أنه هناك قضية هكذا فأترك جماران». إستمع الإمام إلينا فقال بالهدوء: لا. ألحنا و طلبنا منه ترك المكان لأنه كان في غاية الخطورة لكن قال الإمام: لا تكونوا قلقة لي، لا تحدث لي شيء في هذا الليل. فقال لنا: إذهبوا و راقبوا الظروف و إخبرونا هاتفياً و إن وقعت حادثة سأعلنها للشعب عبر الإذاعة و التلفزة...». هناك بعض الرويات الأخري نقلت عن هدوء الإمام الخميني في تلك الليلة، منها: أعلن للإمام خبر الإنقلاب و طلبوا الجميع منه ترك مكانه. لكنه تبسم فقال: «لا يمكن تنفيذ الإنقلاب بين الشعب و لا أخرج من هنا و كل من تشاء أن تخرج من هنا هو حرّ و لا يعوق أحد أمامه». و كان يروي الطيار القضية: كنت آنذاك في معسكر نوجه بهمذان... ذهبت في طهران إلي بيت نعمتي. فقال لي: عليك أن تقصف بيت الإمام الخميني و محطة التلفيزيون و نتسطيع أن نقتل خمسة ملايين من الناس. قلت: أنتم أعداء الحكومة أو الناس؟ قال: نحن أعداء الحكومة لكن نقتل كلّ من يحاول التصدّي أمامنا. كان تنفيذ الأمر صعب لي للغاية فقلت: أنا أقوم بقصف محطة تلفيزيون لكن لا أستطيع أن أقصف بيت الإمام ثم ذهبت إلي بيتي و قلت الموضوع لأمي التي كانت إمراة مسلمة. قالت أمي عليك أن لا تقوم بهذا بل عليك أن تخبر القضية للمسؤلين. في النهاية شاورت مع أمي و أخي الصغير و إتخذت القرار لإعلان الخبر للمسؤولين لكن خفت تفشي الخبرفكتب القضية علي ورقة و أعطيته إلي أخي الصغير و قلت أريد إعلان الخبر و عليك أن تحفظ الورقة و إن وقعت لي حادثة عليك أن تخبر الجميع الخبر.فخرجت في منتصف الليل من البيت و ذهبت إلي الإستخبارت و طلبت منهم الذهابي بي إلي بيت سماحة القائد لكن رفضوا و طلبوا مني إعلان القضية لكن ما قلت شيئا و أشرت أنّ هناك قضية الإنقلاب و الإطاحة و أقنعتهم فذهبوا بي عنده فقلت له الموضوع.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬