رمز الخبر: 341655
تأريخ النشر: 26 March 2012 - 00:00

شهيدة الحجاب

نويد شاهد : قدم الدين الاسلامي الحنيف شهيدة الحجاب هذه المرة في الولايات المتحدة الأمريكية و هي سيدة عراقية عمرها ٣٢ سنة و أم لـ ٥ أبناء و قاتلها ترك رسالة الي جوارها كتب فيها : "عودي إلي بلادك يا إرهابية" !! .


علي حسب تقرير نويد شاهد نقلا عن وكاله نسيم للانباء ،نالت الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة من مهاجرة عراقية فهشّمت رأسها بمفك لبراغي العجلات. المهاجم المجهول إلي الآن تركها مغمي عليها ومكوّمة كدجاجة مذبوحة في غرفة الطعام بمنزلها المكون من طابقين، وبجوار نزفها الدموي رمي ورقة كتب فيها عبارة واحدة من انسكلوبيديا العنصريين، وقال: عودي إلي بلادك يا إرهابية. لم يكن في البيت ذلك الصباح إلا الضحية، شيماء العوادي، ومعها فاطمة، كبري أبنائها الخمسة التي كانت لا تزال نائمة في الطابق العلوي من البيت الواقع في منطقة الكاجون بمقاطعة سان دييغو في جنوب كاليفورنيا، حين فاجأ القاتل والدتها وعاجلها بضربات سريعة ومتتالية ارتمت إثرها شبه مصروعة علي الأرض. أما الزوج، وهو عراقي أيضا واسمه قاسم الحميدي، فكان خارج المنزل ينقل أولاده الأربعة بسيارته إلي مدارسهم، وهم بنتان وابنان، أصغرهم عمره ٨ سنوات. وكانت فاطمة، البالغ عمرها ١٧ سنة، عميقة الحزن ومرعبة معا حين عثرت علي والدتها مرمية علي الأرض بعد نزولها إلي الطابق السفلي، وقال إن شيماء العوادي بقيت بالعناية الفائقة في مستشفي قريب حتي فارقت الحياة بعد ظهر السبت الماضي. وسريعا ضجت منطقة الكاجون من الخبر، لأنها بعد ديترويت مكان ثاني أكبر تجمع في الولايات المتحدة للمهاجرين العراقيين، فهم فيها أكثر من ٤٠ ألفا. وعبر الحزن علي شيماء، التي لا يزيد عمرها عن ٣٢ سنة، إلي أصدقائها ومعارفها بولاية ميتشيغن، التي هاجرت إليها في ١٩٩٥ عام زواجها، وهي بعمر ١٥ سنة من العراق، وفيها عاشت ١٧ عاما تقريبا، وفيها ولد أبناؤها الخمسة، إلي أن قررت العائلة منذ أسابيع قليلة فقط الانتقال للإقامة في الكاجون. ورافق الضجة حزن كبير علي شيماء، إلي درجة أن صفحة خصصوها لها علي "فيسبوك" وسموها "مليون حجاب لشيماء العوادي" اكتظت منذ السبت بآلاف الزائرين ممن اطلعت "العربية.نت" علي ما كتبه فيها بعضهم من تعازٍ حزينة، ومنهم عرب وأمريكيون ومسلمون ومسيحيون، وجميعهم امتدحوا صفات فيها مميزة، كإخلاصها وارتدائها الدائم للحجاب. وهناك صديقة عراقية للعائلة في الكاجو قابلها موقع "يو. تي سان دييغو" الإخباري، واسمها سورا الزيدي، وروت الشيء الكثير عن شيماء وقالت إنها "كانت متواضعة ومحترمة ومحجبة دائما"، وهي أول من ذكر بأن الشرطة تحقق باحتمال أن يكون الدافع للقتل كراهية متأصلة، وأن الشرطة التي لم تتوصل بعد إلي أي خيط يقودها للقاتل "ستجد الدافع هو الكراهية فعلا". لكن فاطمة الحميدي، الابنة الكبري للمغدورة، تري الكراهية هي أداة الجريمة وسببها، فالقاتل كما ذكرت كسر زجاج الباب الرئيسي وفتحه ليتسلل إلي البيت، وهو لم يسرق شيئا "مما يؤكد أنها كانت جريمة كراهية" . يؤكد ذلك ما كشفته لمحطة "كي.جي.تي.في" التلفزيونية المحلية بسان دييغو أن العائلة عثرت قبل أسبوعين علي رسالة عند باب البيت كتب فيها واضعها ما معناه بأن "هذه البلاد هي لنا، وليست لكم يا إرهابيين"، لكن العائلة لم تخبر الشرطة بأمرها "فقد اعتقدناها مزحة من أحد صغار الجيران في الحي" . وأكثر ما ألقي بظلاله جراء مقتل شيماء أسي خاص وحزن انتاب حتي الذين لا يعرفونها هي لقطة ظهرت فيها ابنتها فاطمة دامعة تبكي أمام كاميرا "كي.جي.تي.في" التلفزيونية، ووضعوها علي "يوتيوب" منذ أمس، وفيها راحت تخاطب قاتل أمها وقالت " لقد أخذت أمي بعيدا عني.. أخذت بعيدا عني أفضل صديق كان لي.. لماذا؟ لماذا فعلت ذلك؟".
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة