رمز الخبر: 335530
تأريخ النشر: 07 February 2012 - 00:00

الامام القائد وشرائط المنازلة الكبري !

نويد شاهد : ارسل الكاتب والمحلل السياسي محمد صادق الحسيني مقالا تحت عنوان "الامام القائد وشرائط المنازلة الكبري" لوكالة انباء فارس ويتناول الكاتب في هذا المقال المحاور الرئيسة التي تطرق اليها الامام الخامنئي في خطبة صلاة الجمعة الاخيرة وفيمايلي ننشر لكم النص الكامل لهذا المقال:


قمر صناعي علمي جديد باسم "امل العلوم" ينطلق الي الفضاء وهو الاكثر تقدما من القمرين الاسبقين , وصاروخ كروز – ظفر – الذي يتم نصبه علي السفن والطوربيدات والهيليوكوبترات , والانتهاء من صنع الانابيب والصفائح العالية التقنية في علوم الذرة ومعها الوقود النووي المطلوب للضخ في منشأة امير آباد للاغراض الطبية وعشرات الاختراعات العلمية العالية الدقة , وكل ذلك بايد وطنية ايرانية محلية , ووصول البلاد الي المرتبة الاولي في العالم الاسلامي والمرتبة 17 في العالم علميا و كل ذللك في ظل حصار محكم من اطراف معادلة المنتصرين في الحرب العالمية الثانية ربما كان هو الدافع الاقوي لقائد الثورة الاسلامية الامام السيد علي الخامنئي لنقل مستوي خطابه في ذكري انتصار ثورة بلاده وانتصار ثورتي تونس ومصر " من الدفاع الي الهجوم " ! ثم ان تأكيد القيادة الايرانية العليا بانها تعيش في احسن اوقاتها , وانه ليس فقط لا تري ان الثورة والنظام ليسا في ازمة ولا خوف عليهما من اي تهديد خارجي والذهاب الي حد القول :" باننا نخبئ المفاجئات في سياق مواجهة التهديد بالتهديد و في الوقت الذي نحدده نحن " ان دل علي شئ فانما يدل علي ان الاقليم في طريقه للانتقال من مرحلة الي اخري مختلفة تماما ! انها بنظر العديد من المحللين والمراقبين والمتتبعين للحدث الايراني الكبير الذي يتفاعل علي مسرح المنطقة منذ 33 عاما , المحطة الاكثر تحولا بين مشروع الهيمنة علي "شرق اوسط " اراده رئيس الكيان الصهيوني جديدا يوما وارادته وزيرة خارجية الدولة الاحادية الهيمنة كبيرا وموسعا يوما آخر , وبين مشروع مصمم علي الاطاحة بتلك الهيمنة والتحرر الناجز لشعوب المنطقة و الذي لا يري افقا لهذا "الشرق الاوسط" الا ان يكون اسلاميا بامتياز وشطب الكيان الصهيوني من خارطة المنطقة كما شرحه تفصيلا صاحب الخطاب المحتفي ب الذكري السنوية لانتصار العرب علي طواغيتهم ! هي ايضا المرة الاولي التي يكشف القائد العام للقوات المسلحة في ايران بان بلاده كانت شريكا فعليا في حربي ال33 يوما اللبنانية وال22 يوما الفلسطينية ,بل والمرة الاولي التي يفصح فيها وبشكل شفاف علي ان كل من يفكر في مناهضة الصهيونية وقتالها سيجد كل انواع الدعم المعنوي والمادي , ما يعني الكثير في افق السياسة الخارجية الايرانية المستقبلية ! ثمة من وضع كلام المرشد الاعلي للثورة الاسلامية لاسيما القسم الموجه منه للرأي العام العربي في اطار معادلة ما بات يعرف هنا بالتحضير للمنازلة الكبري التي طالما تداول ابعادها الواسعة المحللون والمراقبون المتتبعون لتطورات الاحداث في اقليمنا العربي والاسلامي ! حرب يجب ان يسبقها " تقطيع سلاسل كامب ديفيد من جانب الاخوة المصريين واستكمال ثورتهم عبر القطع مع الشيطان الاكبر" كما ورد في الخطاب المنعطف , وهي حرب باتت كذلك مكشوفة بين "مثلث الكيان الصهيوني والغرب المتعجرف وبينه الاطلسي وعرب البترودولار الرجعيين" كما وصفهم صاحب الخطاب المفصلي وبين محور المقاومة والممانعة الذي بات يضم برايه اضافة نوعية الا وهي " شعوب الدول التي اسقطت طواغيتها وتلك التي تنتظر نصرها المظفر ولو بعد حين وفي مقدمها اليمن والبحرين " ! هي الحرب التي ينبغي ان يسبقها "كشف الاعيب الغرب الاستعماري الذي يريد ركوب موجات اليقظة والصحوة اما لحرفها عن مسارها الاصلي الاسلامي او تحويلها الي ثورة مضادة او اغواء بعض اطرافها لاعادة ترميم ما قطعت اوصاله من شبكة الانظمة المستبدة و التابعة والفاسدة " ! هي الحرب التي ينبغي ان تحسم فيها "الجماعة الوطنية" في البلدان المنتصرة علي طواغيتها او تلك التي تنتظر بان ما يقرر مسير ومسار الحرب والسلام علي العدو الاجنبي وتابعه الصهيوني "انما هو الحسم في نوع الاسلام المقترح علي الناس ليحكم بينهم اسلام محمدي اعتدالي عقلائي اصيل نابع من جوهر القرآن و يلامس الوجدان الجمعي للامة الباحث عن الجمع بين جناحي العلم والايمان او اسلام تلفيقي مغترب ومتغرب يترنح بين فكر تكفيري اوآخر علماني يجمع بينهما بالوكالة كما بالاصالة اسلام امريكي لطالما روجت له دوائر مثلث الصهيونية والرجعية العربية البترودولارية والامبريالية العالمية الهيمنية " ! هي الحرب التي لابد ان تستكمل فيها الكتل الجماهيرية الكبري "ثقتها بنفسها وابتعادها عن حالة عقدة النقص او الدونية اوالغربة عن دينها كما حاول الغرب الاستعماري ان يروج لقرون خلت , وان تستعيد النخب وفصائل الحركة الثورية والاسلامية منها علي الخصوص ثقتها بجماهيرها بالاضافة الي اقتناعها بان النصر ممكن ومتاح للمستضعفين مهما كانت عدة وعديد المستعمر واعوانه كبيرة ومدججة باسلحة الدمار الشامل وان انتصار القوي بالمادة ليس قدرا علي الاطلاق , لا بل ان نجم هذا القوي بالحديد والنار صار يأفل مع كل يوم يمر علي توسع قاعدة الصحوة واليقظة الاسلامية " ! انها الحرب التي ينبغي ان يسبقها استعدادات واسعة علي مستوي الامة لتوحيد الصفوف "بعقلية عابرة للمذاهب والطوائف والشرائع السماوية والاطياف والملل والنحل والاقوام مع احترام خصوصيات كل بلد او مجتمع دون افراط متعجرف او تفريط متغرب باي مبدا من مبادئ الدين الحنيف "! انها الحرب علي كل اشكال التبعية للاجنبي او الاستقواء بالخارج علي الداخل والانعتاق الكلي من حمأة "نهاية التاريخ " فتاريخ الحرية والتحرر بدأ من امة الدعوة ولابد ان ينتهي عندها والطريق هو نفسه طريق ذات الشوكة الذي ينبغي المضي فيه بحزم السالك الحصيف الجامع بين العقل والعشق الالهيين , بعد ان غادرت اوطاننا الغربة وصرنا امة تقرر مصيرها بنفسها وحان عصر الشعوب التي تريد ولابد ان يستجيب القدر ! نهاية المقال//
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة