رمز الخبر: 334008
تأريخ النشر: 11 November 2013 - 00:00
سلام علي رائد الشهادة و الجهاد في يومنا هذا
قام الموقع الاعلامي لسماحة القائد الخامنئي علي اعتاب الذكري السنوية لشهادة السيد مجتبي نواب الصفوي بإعادة نشر محادثة سماحة القائد بشأن نواب الصفوي التي قالها في اليوم الثاني و العشرين من شهر دي في سنة 1363 الشمسية (1984م).


السؤال: كما تعلمون كانت مناضلات الشهيد الصفوي ثقافيا قبل أن تكون سياسيا- نظاميا، يعني إنه بدأ مناضلته الأولي متأثرا بآراء الكسروي، و الآن ما رأيكم بشأن تأثير هذه النهضة خاصة في تلك اليوم بين المثقفين و العلماء؟ الجواب: علي العكس العمل الذي قام به الشهيد ما كان ثقافيا فحسب بل كان سياسيا و عسكريا و ثقافيا. كان عسكريا لأن الشهيد الصفوي حاول لقتل الكسروي و لكن فشل و بعد لذلك قتله احد اصحاب الشهيد و هذا يعني إن الكسروي تعرّض للعمل العسكري من جانب الشهيد الصفوي مرّتين. مرة ضربه الشهيد بالسكّين و مرة اطلقت المرحوم السيد حسين الإمامي الرصاص عليه فقتله. و كما قلنا آنفا كان هذا العمل سياسيا لأن النهضة التي كان الكسروي من روّادها كانت لها ماهية ضد الدينية و هو منظره و منشئه و لهذه النضهة ماهية سياسية. لا يستيطع أحد أن يدّعي أحد أن الكسروي كان عنصرا غير سياسيا هل يمكن هذا القول؟ الكسروي هو عنصر كانت نشاطاته منذ بداية النهضة الدستورية و بعدها حتي اليوم الذي قتل سياسياً و كان شخصية سياسية. فلهذا المناضلة أمام الكسروي ما كان لمكافحته الدين بل كان بسبب آرائه ضد الدينية التي كانت حركة سياسية و لها جذر سياسي. لذلك برأيي ما قام به الشهيد نواب الصفوي ما كان دينيا فقط بل كان دينيا– سياسيا و تم اصدائه بهذا الشكل أيضا. لكن في مجال تأثير علي المثقفين في ذلك اليوم لا بد لي أن أقول ما كنت ذلك اليوم بينهم حتي أدرك ما وقع و فهمت بعد ذلك أن الحكومة قام بالدعايات الواسعة بشأن الشهيد و اصحابه. و ذلك اليوم كانت موقف المثقفين من الدين موقفا سلبيا و كان ذلك بسبب الآراء ضد الدينية التي تم نشرها في أوروبا في القرن التاسع عشر و دخلت ايران و بقيت حتي منتصف قرن العشرين. و هذه الفكرة كانت سائدا و يستهزؤون بالدين و يدينون كل شيئ ديني دون تبرير. و تلك كانت مستمرا حتي بعد مغادرة الحكومة البهلوية و لذلك كل ما يقع في حقل الدين كان مطرودا من قبل المثقفين و الشهيد نواب الصفوي هو الذي اتخذ طريقاً ذات صبغة دينية المئة بالمئة و المثقفون كانوا يرفضون الطريق. و نشرت في الصحف لتلك الأيام و بين الأوساط التثقيفية أخبارا عن الشهيد الصفوي التي تعتبره كأرهابي و لذلك رفضت الاحزاب السياسية و غير الدينية حتي المؤمنين عقائد الشهيد نواب الصفوي و اصحابه. إنهم يعتبرونه مجموعة ارهابية و الإرهاب يختلف عن حركة سياسية منظمة و أدي إلي حالة من الرفض بين الآخرين علي صالح الشهيد نواب و فرقة فدائيي الإسلام. برأيي نظر المثقفون إلي عمل الشهيد الصفوي كعمل غير مقبول و مرغوب و كان موقفهم سلبيا تجاه هذا الموضوع. سؤال: ما هو تأثير مناضلات فرقة فدائيو الإسلام علي التيارات السياسية الداخلية و علي المبادرات السياسية للاستعمار العالمي خاصة في فترة بين 1324(1945م) حتي يوم 27 شهر دي سنة 1334 (1955م) يعني يوم شهادة نواب الصفوي و اصحابه؟ الجواب: مع الأسف ما نسيناه في تاريخنا المعاصر بالكامل هو تأثير تيار الشهيد نواب و حضوره في تولي الحكومة الوطنية من قبل المصدق. ليس بإمكان المصدق تولّي الحكومة إمّا كان الشهيد نواب و جهوده و مناضلاته و الرعب الذي أحدثه بين رجال الحكومة.كان المصدق في بداية حكومته مستندا إلي فرقة فدائيو الإسلام و اعلنه آية الكاشاني. لكنّهم ما كانوا يدعمون المصدق بل دعمهم كان اتحاد المصدق و الكاشاني الذي كان اتحاد ضد الاستبداد و السلطة و يمكن لنا إن نسمّي اتحاد المصدق و الكاشاني اتحادا ضد السلطة و ضد الإستبداد و ضد البريطانيا. كان آية الكاشاني الرمز لهذه الحركة يعني كان له مكانة دينية و شعبية بين الناس و هم لا يعرفون المصدق و لهم علاقة ودّية مع الشهيد نواب الصفوي و اصحابه. بعد اغتيال رزم آرا نشرت الصحف الصورة التي وضع المرحوم الكاشاني يده علي رأس المرحوم الطهماسبي، الذي قتل رزم آرا، و يقول «بي سوات» و هذه كلمة استعمله الكاشاني عند مزاحه و يدل علي عطوفة الكاشاني بشأن المرحوم طهماسبي و قبوله عملية اغتيال رزم آرا. هذا العمل يعني الكاشاني يدعم فرقة فدائيو الإسلام و إنهم يجاهدون في سبيل مصالح حكومة المصدق و لصالح الأهداف التي يتطرق إليها كلّ من الكاشاني و المصدق و في الحقيقة صارت فرقة فدائيو الإسلام فرع عسكريّ للحكومة الوطنية حتي أوجدت الخلافات بينهم و بين المصدق و لهذه الخلافات تاريخ طويل و أدت ألي النزاع و العداوة بينهم حتي اغتيال الدكتور الفاطمي الذي كان من اصحاب المصدق لكن فشلت هذه المحاولة و ما استطاعوا قتله لكنه قتل بأيدي الحكومة السلطوية... إنّ ما قلت كان في الحقيقة مصداقا لهذه الانفعالات، أنظروا سنة 1329 حتي 1332 (1950- 1953) ، يعني منذ توطين صناعة النفت حتي سقوط حكومة المصدق، هذه السنوات الثلاث كانت من فترات الحساسة لبلدنا حيث في السياسة الخارجية إصيبت البريطانيا ضربة قاسية و انبعثت في فكرة الشعب الحكومة الشعبية و الوطنية التي زالت قبل العديد من السنوات من ذاكرتهم. شعبنا شعب لهم حضور جماهيري في النهضة الدستورية و القضايا الأخري و حضروا و ناشطوا و طالبوا و عملوا و تاريخ حضور الشعب تاريخ فريد. و ما اهتم بهذه القضية أحد، إن قارنوا بين شعبنا و شعوب الأخري ترون أن لهم دور هام في المواقف الحساسة لبلدنا و في فترة حكومة رضا الشاه سيطرت الخمود و الجمود علي البللاد و استمرت هذه الظروف بعده و في فترة حكومة إبنه محمد رضا الشاه أيضا حتي فترة حكومة المصدق (1950- 1953) التي كان من أهم الفترات حساسية و وقعت فيها أحداث هامة منها الضربة القاسية علي الاستعمار البريطاني و نشوء و ازدهار الأحاسيس الشعبية و نظرتهم العنيفة إلي القوي الإستعمارية و الدول التي يتدخلون في ايرن و بعد ذلك تهديد السلطات الحكومية الذين ينظر الشعب إليهم نظرة النفور و الاستنكار. هذه الأحداث عجيبة و كانت من فترات تاريخنا الفريدة. دور الفرقة في هذه الفترة كانت دور هامّ و هو تولّي الحكومة من قبل المصدق بدعم الكاشاني. ترون أن عشرة سنوات التي قضاها الشهيد الصفوي في السياسة و النضال تدلّ علي حضوره النشّاطة و تأثيره المتزايدة في سنوات ما بين (1950 حتي 1953). السؤال: خطر سؤال علي بالي و أسألها من السماحة؛ نظرة إلي سفر الشهيد إلي مصر ما كانت تأثير آرائه و شخصيته من إخوان المسلمين و هيكلية فكرتهم؟ الجواب: أثرت إخوان المسلمين عليه منها حسن البناء فأثر الشهيد علي الآخرين بدوره. قال أحد قوّاد منظمة التحرير الفلسطينية لي: إني كنت في مصر و حضرها الشهيد الصفوي، كنت أدرس في فرع الهندسة و منهمك في الدرس حتي التخرّج و القيام بالعمل. جاء الشهيد و قال لي: هل تدرس هنا؟ إذهب إلي فلسطين و جاهد. فجأة إسيقظت و وعيت و ذهبت إلي فلسطين للجهاد. كان الشهيد رجلا قويا. سمعت ذهب الشهيد يوما إلي أردن و آخذ أذن الملك حسين و همس في أذنه: يا إبن عمّي إن الحكومة البريطانية حكومة خطرة فاحذرهم. نعم كان الشهيد نواب الصفوي رجل قوي و مناضل شجاع. نهاية الخبر
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬