رمز الخبر: 326655
تأريخ النشر: 10 October 2013 - 00:00
حوار مع ممثل دور \" حرملة \" في مسلسل \" مختار الثقفي \" الممثل الايراني \" انوش معظمي \" /
نويد شاهد : انني ادعي \" انوش معظمي \" ، من مواليد عام 1350 من السنة الايرانية ( الموافق لعام 1971 للميلاد ) في احدي قري قضاء \" بروجرد \" التابع لمحافظة \" لرستان \" غرب ايران .


انني بدات التمثيل بشكل جاد في الافلام و المسلسلات ذات الطابع الديني و المذهبي في عام 1379 من السنة الايرانية ( الموافق لعام 2000 للميلاد ) بلعب احدي الادوار في مسلسل \" مسافر ري \" ( مسافر مدينة ري ) من اخراج المخرج الايراني السيد \" مير باقري \" . و بعد التمثيل في ذلك المسلسل التلفزيوني ، قمت بالتمثيل في مسلسلات تلفزيونية اخري و من بين هذه المسلسلات التلفزيونية مسلسل \" معصوميت از دست رفته \" ( العصمة الضائعة ) و كذلك مسلسل \" برجم هاي قلعه كاوه و جهل سرباز \" ( بيارق قلعة كاوة و اربعين جنديا ) و بالاضافة الي مسلسل \" مختار نامه \" (مختار الثقفي ) و مسلسلات تلفزيونية اخري . في قسم المشاهد ايضا لعبت دور الشهيد \" محمد جهان آرا \" في احدي الآثار في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام ، و كان عنوان الاثر \" آسمان و زمين \" ( السماء و الارض ) و كان الاثر من كتابة الكاتب الايراني \" ايوب آقا خاني \" و من اخراج المخرج الايراني \" امير دجاكام \" . و من آثار المشاهد ذات الطابع الديني و المذهبي التي مثلت فيها يمكن الاشارة الي \" خورشيد كمنام \" ( الشمس المجهولة ) و هي عبارة عن قصة حول حياة السيدة البتول فاطمة الزهراء بنت رسول الله ( سلام الله تعالي عليها ) من كتابة الكاتبة الايرانية \" مليحة مرادي \" و من اخراج المخرج الايراني \" احمد ايراني خواه \" في عام 1380 او عام 1381 من السنة الايرانية ( الموافق لعام 2001 او 2002 للميلاد ) و كذلك \" شبي از شب هاي عباس \" ( ليلة من ليالي العباس ) من كتابة و اخراج الكاتب و المخرج الايراني \" علي يازرلو \" و ذلك في عام 1389 من السنة الايرانية ( الموافق لعام 2010 للميلاد ) بالاضافة الي \" زره بي نشان \" ( الدرع الفاقد للعلامة ) من اخراج المخرج الايراني الآخر \" حسن رونده \" و عدد آخر من آثار المشاهد ذات الطابع الديني و المذهبي . ماذا حدث كي يقوم المخرج السيد \" مير باقري \" باختيارك انت لكي تلعب دور \" حرملة \" في مسلسل \" مختار الثقفي \" التلفزيوني ؟ ان هذا الموضوع يعني قيام المخرج السيد \" مير باقري \" باختياري انا لكي العب دور \" حرملة \" في مسلسل \" مختار الثقفي \" التلفزيوني ، يعود الي تمثيلي في مسلسل \" العصمة الضائعة \" و الذي كنت العب فيه دور احد اعضاء احدي الفرق العلوية و في ذلك المسلسل قمت باجراء بعض الحركات بواسطة الخنجر مما اثار اعجاب السيد \" مير باقري \" كثيرا و كان في تلك اللحظة و ذلك المكان حين عرض علي ان العب دور \" حرملة \" في مسلسل \" مختار الثقفي \" و انني قبلت لعب هذا الدور بكل فخر و اعتزاز . ليست هناك معلومات كثيرة حول شخصية \" حرملة \" في كتب التاريخ . اذن كيف وصلتم الي دور هذه الشخصية ؟ انني قمت بقراءة دقيقة لكل شيء احصل عليه في هذا الاطار و بذلت قصاري جهودي لكي اكتسب مختصات و خصائص شخصية \" حرملة \" . ان مساعدة الاشخاص الذين كانوا يعرفون حقائق حول حادثة عاشوراء في \" كربلاء \" المقدسة عبر رواية الملاحم و مراسيم العزاء و القصص حول هذا الموضوع نقلا عن الاسلاف و المعلومات التي كانت لديهم حول الموضوع و الذين قاموا بجعل هذه القصص و الروايات في يدي بصدر واسع ، كان لكل هذه الاشياء تاثير كبير في هذا المجال . و لانني نموت و كبرت في عائلة ذات معتقدات دينية و علي الاخص عن طريق امي ، فانني كنت ذات معرفة بالقصص الدينية و خاصة حادثة عاشوراء في \" كربلاء المقدسة منذ كنت صغيرا في العمر ، و لهذا فانني كنت اريد و من قلبي ان اقوم باظهار خبث \" حرملة بشكل جيد و كامل لكي يظهر مظلومية اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) اكثر من السابق . و طوال الفترة التي تم كتابة هذا المسلسل فيها و من ثم بدا عملية تصوير المسلسل ، كان لدي فرصة جيدة لكي اقوم بمراجعة جميع المصادر النصية و الشفوية التي كانت متوفرة بين يدي و ذلك لكي اقوم باعداد الدور في ذهني بصورة كاملة . و في اليوم الذي بدا فيه عملية تصوير الفيلم ، كان لدي حالة عجيبة و غريبة خاصة و حتي بعد قترة من تصوير المشاهد التي كنت فيها اقوم بلعب دور \" حرملة \" لم اكن استطيع ان ارجع الي حالتي العادية و كنت تحت تأثير دور \" حرملة \" الي حد كبير . انني قمت ببذل اقصي جهودي و بعون الله سبحانه و تعالي علي الظاهرا انني كنت ناجحا و موفقا في اداء هذا الدور . و ان تقدي الناس و كذلك اساتذتي في الفن و رضي السيد \" مير باقري \" شخصيا من ادائي لهذا الدور يظهر ان المساعي و الجهود التي بذلتها لاداء دور \" حرملة \" بشكل جيد لم تذهب هباء الريح . خلال السنوات الماضية لم تكن المسرحيات و الافلام و المسلسلات التلفزيونية حول موضوع فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و المواضيع الدينية الاخري ، لم تكن قليلة . بعض الآثار التي كانت قصتها و شخصياتها مؤثرة جدا و بقيت في اذهان الناس ، يمكن القول انها لا تتجاوز عدد اصابع اليد . فبرايك ما هو سبب تأثير هذه الآثار القليلة و عدم تاثير العديد من الآثار و حتي وصلت بعضها الي ان تكون مضادة و معارضة لنشر القيم الدينية ؟ برايي ان تأثير تلك الآثار في تلك السنوات كان كان له عدة اسباب . السبب الاول هو ان اذهان الناس نفسهم كانت قريبة جدا آنذاك الي اجواء الحرب و الجبهة . السبب الثاني هو ان اغلب كتاب السيناريو و المخرجين و المصورين و كذلك الاشخاص الآخرين العاملين علي الافلام كانوا قد لمسوا اجواء الجبهة و الحرب عن قرب و ان اكثرهم كانوا من ابناء الحرب و الجبهة حتي . السبب الثالث هو ان الادارات و المؤسسات ذات الصلة بالجبهة و الحرب آنذاك كانوا يقدمون كافة المساعدات دون ان يكون لديهم اهداف من العاملين علي الافلام و كما ان هذا الموضوع كان قضية سياسية و ثقافية هامة جدا بالنسبة لهم . و لم يكن هناك اي شخص يقصر في اعطاء المساعدات في كافة المجالات للعاملين علي صناعة من هذه الافلام . برايك هل كان للامكانيات و التجهيزات و التسهيلات كل هذا التاثير علي الآثار التي تم انتاجها في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية او ان عدم وجود السيناريوهات المعتمدة علي العقائد و القيم الاصيلة و كذلك عدم وجود منتجين معتقدين بهذه المضامين ادي الي هذه الوضعية التي نحن فيها الآن ؟ ان عدم وجود السيناريوهات المنسجمة و ذات الاطار الدرامي الصحيح و كذلك النظرة الكمية و الاحصائية للافلام السينمائية في مجال الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري علي الجمهورية الاسلامية الايرانية من قبل القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية و ذلك بدلا من العناية بجودة الافلام ، كان لها التاثير الهام و المصيري في انخفاض الجودة في مثل هذه الافلام . في تلك السنوات كان الموضوع الاهم و الرئيسي للمسؤولين هو الجبهة و الحرب و كما ان نظرتهم كان الاهتمام و العناية بجودة الافلام و ملحميتها و كذلك ان تكون هذه الافلام متحركة في مسار تحقيق اهداف الثورة الاسلامية في ايران . و برايكم ما هي العوامل و الاسباب التي تؤدي الي ان تكون الافلام الحالية ضعيفة و ذات جودة منخفضة و بالتالي ان لا تبقي هذه الافلام في اذهان الناس ؟ السبب الاول هو انه من الضروري ان تتغير الاهداف من انتاج الافلام في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية من حالة العادة و حضور المهرجانات السينمائية و كذلك المنتجات المتعددة و الكمية و ان تصبح الموضوع الاهم في مجال الثقافة و التربية في البلاد و ذلك بصورة حقيقية و ليس في شعارات و لا غير . في الواقع نحن الايرانيين نقوم باطلاق شعارات كثيرة و لكن في العمل فاننا لا نقوم بتنفيذ هذه الشعارات في اغلب الاحيان . و برايي فانه من اللازم ان يتم توفير الارضية الكافية لكي لا يبقي المخرجون و المنتجون الجدد وراء الافلام و الآثار الناجحة في الماضي و ان يكون لديهم نظرة جديدة الي موضوع الجبهة و الحرب . الا تظنون و تعتقدون ان القسم الاكبر من التاثير لاحدي الآثار الفنية يرجع الي المعتقدات العميقة و الحقيقية لخالق تلك الآثار و التزامه الشخصي بالمضامين التي يقوم بطرحها و عرضها في اثره الفني الذي يقوم بخلقه ؟ انني اشاطرك الراي انه كما يقول المثل الايراني : \" سخن كه از دل برآيد ، لاجرم بر دل نشيند \" ( ان الكلام الذي ياتي من القلب ، ستحبه القلوب الاخري دون شك ) ، و انه من الطبيعي انه حين ما لا يكون لدي الشخص الذي يتفوه بكلمة ما عقيدة بهذه الكلمة و لا يؤمن بها و انه في حياته الشخصية يعمل ضد هذه الكلمة و لا يعمل بها ، فانه في الواقع لن يكون لكلمة تاثير حقيقي و عميق لها و مع ان هذه الكلمة من الممكن ان تكون ذات تقنية عالية الجودة ، كما انه ليس للكثير من الافلام المنتجة في مجال فترة الدفاع المقدس عن الجمهورية الاسلامية الايرانية امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية و التي يتم انتاجها بتكلفة باهضة جدا في بعض الاحيان ، ليس لها تأثير كتاثير فيلم بسيط و منخفض التكلفة كفيلم \" المهاجر \" . من الطبيعي انه يتم اعتبار الميزانية و التسهيلات و التجهيزات و المعدات من الضروريات و من شانها ان تلعب دور المكمل و المتمم للفكر و العقيدة ، و لكنها لا تقدر علي ان تملا الفراغ الناتج عن عدم وجود العقيدة و عدم وجود السيناريوهات المنسجمة التي تعتمد علي الاسس العلمية و العقائدية . في جميع انحاء الدنيا ايضا هالمسالة هي اعلي هذا النحو . علي سبيل المثال فان الفيلم الوحيد الناطق للمثل البريطاني الشهير \" تشارلي تشابلين \" و الذي كان يتكلم فيه بلغ ميزانيته و تكلفة انتاجه عشرات الاضعاف لافلامه الصامتة التي لم يكن فيها اي كلام و لكن و مع كل هذا فان الفيلم الناطق الوحيد لهذا الممثل البريطاني الشهير لم يكن له حتي واحدا من الف من التاثير الذي كان له الافلام الصمتة التي مثل فيها \" تشارلي تشابلين \" . في جميع انحاء العالم ايضا فان الرسالة المستورة و الخفية للافلام السينمائية و التلفزيونية و المسرحية الدولية ايضا هي التي يتم اعتبارها العامل الرئيسي في مدي نجاح الافلام و المسلسلات و المسرحيات . انني اشاطرك الراي حول هذا الكلام ايضا و لكني اقوم بتكملته علي النحو التالي انه في حال كان لديك احسن فكرة و احسن سيناريو فيلم او مسلسل او مسرحية و لكن لم يكن لديك المعدات اللازمة مثلا لتصوير مشهد من الفيلم او المسلسل بالشكل الذي ترغب فيه ، فان تاثير الفيلم او المسلسل ينخفض الي حد كبير و بالتالي سيكون من الواجب عليك ان تقوم بتصوير المشهد في مشاهد غير التي نريدها و نرغب فيها و بالتالي سيكون للعمل السينمائي و التلفزيوني الذي قمنا بانتاجه اجواء تشبه اجواء المسرحيات و الاستوديوهات . في ذلك الوقت ايضا فانه من الواجب علينا ان نقوم بالاعتماد في كل عمل و مهمة من الاشخاص الخبراء في ذلك العمل و تلك المهمة و ذلك ليتم خفض التكلفة و كما انه يتم رفع الجودة بصورة متزامنة . و بالتاكيد انه لا يمكن لك ان تستخدم و تعتمد علي الاشخاص الهواة و غير المحترفين في عمل محترف و ذات جودة عالية . و كما انه من الواجب علينا ان لا ننسي هذه المسئلة انه في عدد من الافلام السينمائية و علي الاخص المسلاسات التلفزيونية فقد قمنا بصرف ميزانيات و مبالغ كبيرة بسبب ان المنتجين و المخرجين لهذه الافلام السينمائية و المسلسلات التلفزيونية لم يكن لديهم ايمان بما كانوا يعملو علي انتاجه و اخراجه ، و الا فان العوامل و العناصر المحترفة و المهنية لم تكن قليلة في هذه الافلام السينمائية و المسلسلات التلفزيونية . ان عدم اهتمام المسؤولين و المنظمات و المؤسسات و الدوائر ذات الصلة بموضوع فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية ، ان هذه المسئلة ايضا تعتبر عاملا هاما و سببا رئيسيا في هذا المجال و كما هي الحال مع الارتفاع الكبير الذي شهدته التكلفة و الميزانية لانتاج الافلام و المسلسلات في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك الافلام ذات المضامين الدينية . و انه من الواجب علينا ان لا نكون بخلاء في ما يتعلق بالاعمال و الافلام و المسلسلات في المجالات ذات العلاقة بالثقافة و الجذور الدينية و الوطنية لنا . و في بعض الاحيان فان انتاج عدد من الافلام و المسلسلات ذات التاثير الكبير يضاهي اكثر من انتصار في احدي الحروب العسكرية . ان المسلسلات التلفزيونية الايرانية في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كذلك المسلسلات ذات المضامين الدينية لا تعاني في العادة مثل الافلام السينمائية في هذه المجالات و علي الاخص مثل المسرحيات من قلة الميزانية ، و في اغلب الاحيان فان هذه المسلسلات التلفزيونية تتميز بعوامل محترفة و ممثلين و ممثلات كبار و موسيقي جيدة و كذلك مخرجين محترفين و خبراء في مجال عملهم . فلماذا ليس لهذه المسلسلات تاثير كبير ؟ انني لا اشاطرك الراي ان هذه المسلسلات التلفزيونية ليس لها تاثير كبير . فانه في الواقع لهذه المسلاسلات التلفزيونية تاثير لا باس فيه في بعض الاحيان . و لكن بالمقارنة مع التكلفة و الوقت الذي ياخذه هذه المسلسلات التلفزيونية فانها لا تمتلك تاثير يذكر . و انني اسال انه لماذا بعض الافلام ذات الطابع الديني التي تم انتاجها في سينما \" الهوليوود \" الامريكية قبل اربعين او خمسين عاما ، ما زالت تمتلك تاثيرا كبيرا علي الناس ، و ذلك في الوقت الذي نعرف فيه انه ما هي الاهداف التي يتم متابعتها من خلال هذه الافلام و اننا نحن الايرانيين و مع انه نمتلك مضامين دينية و ثقافية اصيلة كثيرة فاننا لماذا لا نقدر علي ان نقوم بانتاج فيلم يليق بهذه المضامين الدينية و الثقافية الاصيلة ؟ برايك اليس السبب في هذا انه بصرف النظر عن الميزانية و التقنية و الامكانيات ، فانهم في \" الهوليوود \" يعملون علي اساس عقيدة و اهداف معينة و محددة ، اما نحن الايرانيين نريد فقط ان يرتفع الاحصائيات و ارقام البيع لهذه الافلام التي نقوم بانتاجها ؟ في الواقع نحن الايرانيين في الافلام و المسلسلات ذات المضامين الدينية نري الاشياء كلها بمنظار واحد و لكن الحقيقة هي انه في جميع الآثار و الاعمال الفنية و من بينها الرواية و المسرحيات و باقي الاعمال الفنية فانه اذا لم تقم باظهار الشر علي حقيقته و بشكل صحيح ، فلن يكون للخير القدرة علي اظهار نفسه في شكله الحقيقي . و لهذا فانه من الضروري ان تقوم باظهار شخصية \" حرملة \" بشكل صحيح و علي حقيقيتها لكي يتم اظهار و عرض مدي مظلومية الطفل علي اصغر بن الحسين ( عليهما السلام ) . و من الطبيعي انه لا يمكن انتاج عمل فني دات مضمون ديني عن طريق اظهار و عرض مشاهد العبادات و الشعائر و المناسك الدينية و لا غير . و كما ان تحليل و تفسير الانحرافات الدينية و دراستها بصورة جيدة في حال القيام بذلك بشكل صحيح و متقن ، من شانه ان يغير المشاهد و يظهر في تحولا عميقا و ان يوصله بالتالي الي فهم و درك احدي القيم الدينية . ان التعارض الذي يعتبر من الضروريات في الاعمال الدرامية ، قوي جدا في الادوار و الشخصيات السلبية و السيئة . و كما انه في الاعمال الفنية الايرانية ذات المضامين الدينية و كذلك في الاعمال الفنية في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام ، في هذا النوع من الاعمال عندما قمنا بالتطرق و العمل علي الشخصيات السيئة و السلبية بشكل جيد و تم لعب الادوار بصورة مطلوبة ، فانه في الحقيقة قد تم اظهار و عرض الشخصيات الايجابية و الجيدة في هذه الاعمال بشكل مطلوب و كانت لهذه الشخصيات التاثير الحقيقي علي المشاهدين . و لكن للاسف فاننا نقوم باظهار و عرض الادوار و الشخصيات السلبية و السيئة كحفنة من الاشخاص الحمقاء و المتطفلين و الغير قادرين علي عمل اي شيء و بالتالي تسبب هذا الامر في ان لا يكون للشخصيات و الادوار الايجابية ذلك التاثير المطلوب منها علي المشاهدين . كما يبدو فان الاعمال الفنية الايرانية ذات المضامين الدينية و كذلك الاعمال الفنية في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام تفتقر و تفتقد كثيرا الي الابحاث الدقيقة و المعتقدات الفكرية و العلمية و العميقة و تعاني من عدم وجود هذه الاشياء . و كما انه في بعض الاحيان التي يكون فيها منتج و مخرج الفيلم من الاشخاص ذات العقيدة و الايمان الكبير ايضا لا يقومون او لا يقدرون علي اظهار و عرض مفهوم و درك عميق و جيد من الدين . مع الاسف الشديد فانه في ما يتعلق بكيفية اظهار و عرض الاعمال الفنية الايرانية ذات المضامين الدينية و كذلك في الاعمال الفنية في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام ، في ما يتعلق بعرض و اظهار مثل هذه الاعمال الفنية فانه لا يوجد اجماع و اتفاق محدد و صريح بين الشخصيات الكبار و العلماء الايرانيين لكي يدرك و يعلم من خلاله منتج او مخرج هذا العمل الفني السينمائي او التلفزيوني انه هل يمكنه و هل يقدر علي الدخول الي هذا المجال او لا ، و لهذا السبب فانه يتبين و يظهر هذه الاختلافات و عدم الاجماع الذي ذكرناه بعد ما تم انتاج العمل الفني المذكور و تم عرضه . و لهذا فانني اقول انه بالاضافة الي موضوع عدم وجود البحوث و كذلك عدم وجود سيناريوهات قوية للافلام ، فان منتج و مخرج الفيلم ايضا غير قادر علي عمل شيء و لا يعرف ما عليه فعله . و بالطبع فان هذه النظرة لن تؤدي ابدا الي انتاج اعمال فنية متهورة و مؤثرة علي المشاهدين . ان تأثير دور و شخصية \" حرملة \" في مسلسل \" مختار الثقفي \" ، كان قسم منه بسبب خبرتك الطويلة في مجال التمثيل و كذلك علمك و معلوماتك بالاضافة الي قوامك و جسمك المناسب ، و لكن القسم الاكبر من تاثير دور \" حرملة \" علي المشاهدين يرجع الي انك فهمت و ادركت هذه الشخخصية و كما يقولون فقد اخذت هذا الدور لنفسك و كما انك كنت عالما بالدور الذي لعبه \" حرملة \" في عاشوراء الامام الحسين بن علي ( عليه السلام ) . و مع الاسف فان لعب مثل هذه الادوار بمثل هذه الطرق لا يمكن رؤيتها في اعمال فنية معروضة كثيرة . انني اشرت خلال هذا الحوار انني نموت و كبرت و تربيت في عائلة ذات معتقدات دينية و كنت منذ صغري و طفولتي متآنسا مع هذه المضامين و هذه الاشياء . بالاضافة الي انه قمت بجمع كافة المعلومات التي كنت قادرا علي الحصول عليها في هذا المجال ، و لكنني اشطرك الراي و اتقبل هذا الامر انه اذا كان هذا الدور ذات تاثير علي المشاهدين فان القسم الاكبر من هذا التاثير يرجع الي معتقداتي و ايماني العميق لاهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) و كذلك اتخاذ قراري بان اقوم باظهار و عرض مدي مظلومية سيد الشهداء الامام الحسين بن علي ( عليه السلام ) و اهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) من ابنائه و عائلته في حادثة عاشوراء في \" كربلاء \" المقدسة . و لو كان الامر علي غير هذا المنوال ، لكان دور \" حرملة \" يصبح دورا تقنيا و لم يكن له اي تاثير يذكر علي المشاهدين . اننا في ايران لدينا الكثير من الممثلين الجيدين و المحترفين و كما انه نمتلك عددا كبيرا من المخرجين و العاملين التقنيين البارزين في مجال الاعمال الفنية . و ان السبب في ان لا يكون العمل الفني المنتج جيدا و مطلوبا و حتي في بعض الاحيان لا يصل تاثير و جودة هذه العمال الي واحد في المئة من تاثير مراسم العزاء التقليدية ، ان السبب في هذا الامر يرجع الي ما عدم وجود المعتقدات لدي العاملين علي الاعمال الفنية او كما يقول الرسام الايراني الشهير المرحوم الاستاذ \" محمود فرشجيان \" : \" مساجد قديم را ايمان مي ساخت ، مساجد حالا را سيمان \" ( في قديم الزمان كان يتم تشييد المساجد بالايمان و لكن في الزمن الحالي فيتم تشييد المساجد بالاسمنت ) . ان كلام الرسام الايراني الشهير المرحوم الاستاذ \" محمود فرشجيان \" صحيح بالكامل . فانه في الحقيقة تعطي الايمان التاثير و القيمة لكل عمل فني ، و لكن يجب الاهتمام الي انه هناك فرق كبير جدا بين الاجواء في المجتمع الايراني في ستينات و سبعينات المئوية الايرانية الحالية ( الموافق لثمانينات و تسعينات المئوية الاخيرة من الالفية الميلادية الماضية ) و بين الاجواء في المجتمع الايراني الحالي . برايك هل علي الممثل و الفنان الذي يدعي التزامه بالاسلام و المذهب الشيعي ، ان يتحرك وراء المجتمع ؟ او عليه ان يكون في المقدمة و الامام ؟ و ليس من المقرر ان يقوم الفن بعرض شيء موجود في المجتمع ، بل من الواجب علي الفن ان يقوم بعرض شيء يجب ان يكون . و برايك اذا كان المجتمع غير مهتم بالقيم كما في السابق فهل علي الممثل و الفنان ان يكون مثل المجتمع او اسوا منه و ان يصبح في مقدمة الاشخاص الذين يمثلون نماذجا لمعارضي القيم و المخالفين للاخلاق و نماذج سيئة و غير جيدة لباقي اشخاص المجتمع ؟ و ان فرق الفنان مع باقي الاشخاص هو ان الفنان قادر علي ان يقول كلمة \" لا \" ! و ان يقوم باظهار و عرض النور و الضوء من اعماق الظلمات ، و العمل علي هذا المنوال هو مثل العمل الذي قام به الشعراء و الادباء و الفانين الحقيقيين في بلدنا ايران و عبر القيام بهذه العمال اصبحوا برفقة اعمالهم خالدين في اذهان الشعب الايراني . كل ما قلته الآن صحيح بالكامل . و لككن نشاهد في جميع الاعمال الفنية نوعا من عدم الاهمية و السخف .... قل بالاحري النظرة و الاهتمام بالنقود و الارباح و قاعات السينما .... نعم صحيح ، اننا نري الاهداف المادية فقط . و في الاجواء الحالية في ايران فان الاعمال الفنية القيمة لا تكون لديها الفرصة للتنفس و اعلان الوجود و مع الأسف الشديد فان المسؤولين عن الثقافة في البلاد لا يبدون اية مساعدات لكي يتم تقديم هذه الاعمال الفنية القيمة بشكل مناسب و مطلوب و بالتالي تؤثر هذه العمال الفنية علي المجتمع و في الوقت ذاته يؤدي هذا الامر الي ان يجد منتجو و مخرجو هذه العمال الفنية القيمة الرغبة في العمل علي انتاج اعمال فنية مشابهة لذلك العمل الفني و في نفس الاطار و المجال . و لكن هناك رائحة الطلبية تفوح من داخل هذه الاعمال الفنية ... و كذلك رائحة التسريع و التجميع بشكل سريع . فاننا و في كل عام نعرف انه من اللازم ان يكون لدينا اعمال فنية خاصة بالمناسبات الدينية و الوطنية في اي فترة زمنية و في اي شهر من شهور السنة و لكن و مع هذا و كما في السابق نقوم بالبدء في انتاج الاعمال الفنية المختصة بتلك المناسبات الدينية و الوطنية قبل شهرين تقريبا من زمن تلك المناسبات . و لكن و مع هذا فيحصل العمل الفني هذا علي اعلي درجة من منظمة الاذاعة و التلفزيون يعني علي درجة \" الف \" و من ثم يصل بعد ذلك الي مرحلة \" العرض اليومي \" . و لكنني اتسال هل من الممكن حدوث شيء كهذا ؟ و في اي مكان و بلد من العالم يمكنكم رؤية شيء كهذا ؟ و خلال الفترة الاخيرة رايت فيلما تلفزيونيا في مجال فترة الدفاع المقدس امام الهجوم العسكري الذي شنته القوات الموالية لنظام الدكتاتور البعثي العراقي البائد صدام حسين ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي استمرت لثمانية اعوام و كان يدور قصة الفيلم حول مجموعات الرصد و المراقبة الايرانية في تلك الفترة و لكني حزنت كثيرا لكيفيظ انتاج هذا الفيلم التلفزيوني . و برايكم هل هناك موضوع ااحسن و اكثر دراميا من هذا الموضوع الذي تتطرق اليه هذا الفيلم التلفزيوني ؟ و لكن للاسف فعلينا ان نشاهد كيفية التطرق الي مشاهد هذا الفيلم التلفزيوني . فقد كانوا قد حفروا ثلاثة حفر في مساحات عشرين في عشرة ، كانه هناك ثلاثة او اربعة اطفال يقومون بلعب لعبة \" هفت سنك \" ( سبع حجارات ) في هذه الحفر ! و كان من المقرر حسب الفيلم التلفزيوني هذا ان يتم اخراج عظام الشهداء من هذه الحفر ! و برايكم هل لهذه الانواع من العمال و هذه الطريقة من العمل معني آخر سوي زيادة الاحصائيات و التجميع بشكل سريع و كذلك الانهانة الي المضامين الجميلة و الدرامية و المؤثرة لثقافتنا الديني و الوطنية في ايران ؟ و ان مثل هذه الاخطاء في الاعمال الفنية كثيرة جدا ، و حتي في الاعمال الفنية التي يتم اعتبارها اعمال فنية فاخرة و تحمل هذا العنوان . و علي سبيل المثال فاننا نقوم بانتاج مسلسل تلفزيوني حول فترة انتصار الثورة الاسلامية في ايران و لكن نقوم بوضع علم الجمهورية الاسلامية الايرانية علي طاولة السفارة الايرانية في الولايات المتحدة الامريكية آن ذاك و ذلك في احدي مشاهد المسلسل الذي يحكي قصة عام 1356 من السنة الايرانية ( الموافق لعام 1977 للميلاد ) اي قبل اكثر من عام علي انتصار الثورة الاسلامية و في الوقت الذي كان فيه علم الفترة الملكية في ايران علما رسميا للبلاد اي كان العلم ذات الوان خضراء و حمراء و كذلك بيضاء في وسط اللونين الآخرين و كان في الوسط ليضا صورة لاسد يحمل في يده سيفا و علي راسه تاجا و من وراء ظهره يشرق الشمس و لكن بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايرا تغير العلم دون ان يتغير الوانه الرئيسة و لكن تم ازالة الاسد من علي العلم و تم ابداله بكلمة \" الله \" علي شكل وردة في وسط العلم و علي اللون الابيض ! فانظروا و اعلموا كيف لا نبدي اهتماما بواحدة من ابسط و اصح القضايا و المواضيع . يجب ان اقول ان هذا الموضوع يتطلب نقاشا مفصلا و لا يمكن التطرق اليها و مناقشتها بالكامل في هذه الفترة الزمنة القليلة . و ما هو كلامك الاخير ؟ كلامي الاخير هو انه حالما نبدي الاهتمام بالاحصائيات و المهرجانات التي لا تعتبر مقياسا و معيارا جيدا لتقييم الاعمال الفنية و ذلك بدلا من الاهتمام بالجودة و دعم الاعمال الفنية الجيدة و الصحيحة و الدقيقة المبنية علي الابحاث و المعتقدات الحقيقية و العلمية و ليس الاعمال الفنية العفوية و ذات الشعارات غير العملية و حالما لا يدرك و لا يفهم الفنانون و خالقو الاعمال الفنية من المنتجين و المخرجين و كتاب السيناريوهات و باقي العاملين في مجال الاعمال الفنية ان مهمتهم هي ان يكون في المقدمة و الامام و عرض وجهات نظر جديدة و خاصة وجهات النظر الباعثة للامل و التي نري نحن الايرانيين الكثير من هذه المضامين في ديننا و ثقافتنا ، حالما يكون الوضع هكذا و ما دام يكون الاعاملين في مجال الاعمال الفنية علي هذا المنوال فانه و للاسف الشديد لن يشهد وضعية و حالة اعمالنا الفنية نحن الايرانيين تغييرا و تطورا ملموسا و قابلا للذكر . المصدر : مجلة \" شاهد جوان \" ( شاهد الشباب ) الرقم الثالث و السبعون الصادر في شهر مرداد من العام الايراني الجاري ( الموافق لشهر تموز / يونيو من العام الميلادي الجاري ) نهاية التقرير /
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬