رمز الخبر: 320235
تأريخ النشر: 25 October 2011 - 00:00

فخر العزب: امريكا والسعودية كان لهم دورا سلبيا في مجري الثورة اليمينية

نويد شاهد: أكد "فخر العزب" المتحدث باسم اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية اليمنية أن الدور الأمريكي ودور نظام آل سعود كان دوراً سلبياً جداً في مجري الثورة اليمنية , وانهما وقفا ولا يزالان في صف نظام صالح , ولكننا لا نراهن علي المواقف الدولية بقدر ما نراهن علي إيماننا بالقضية التي نناضل من أجلها.


علي حسب تقرير نويد شاهد نقلا عن فارس أوضح "العزب" أن الثورة الإسلامية في إيران ملهمة بالنسبة لنا وللكثيرين من الأحرار في العالم , فهذه الثورة جاءت لإلهام المستضعفين حول العالم ليقولوا كلمتهم في طلب الحرية والكرامة والانعتاق من الظلم والاستبداد. و أشار العزب أن أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما من القوي الرجعية هي العدو الأول للإسلام وللشعوب التي تتوق نحو الحرية , موضحا أن تاريخ هذه الدولة هو ببساطة يقوم علي أشلاء أصحاب الأرض الحقيقيين من الهنود الحمر , فهي دولة استعمارية ومستبدة ولا تؤمن بالحرية ولا بالديمقراطية ولا تؤمن حتي بالقيم الإنسانية . و فيما يلي نص الحوار كاملا: س: ما مدي تأثير نموذج الثورة الاسلامية في ايران علي الثورات العربية؟ لا شك أن جميع الشعوب تؤثر وتتأثر بما يحدث من حولها , ونحن اليمنيين أيضاً , فقد كانت الثورة الاسلامية في إيران ملهمة بالنسبة لنا وللكثيرين من الأحرار في العالم , فهذه الثورة جاءت لإلهام المستضعفين حول العالم ليقولوا كلمتهم في طلب الحرية والكرامة والانعتاق من الظلم والاستبداد . و لقد مثلت الثورة الاسلامية في إيران منارة مضيئة وسط الظلام الذي كان العالم يعيشه في ظل سيطرة قوي الاستعمار والاستبداد , وحين كانت الثورة العربية تنطلق من مصر عبدالناصر كانت الثورة الايرانية تسير متوائمة معها في الشرق الاسلامي ضد عدو واحد هو الامبريالية والصهيونية . و إذا كانت قوي الاستعمار قد زرعت أتباعاً لها من الحكام المستبدين فإن الشعوب اليوم تقرر مصيرها بنفسها , وتختار طريق التحرر وشق الطريق وتقدم في سبيل ذلك الكثير من التضحيات , وقد كانت الثورة الاسلامية مدرسة لأحرار العالم في سلميتها التي أثبتت أن الشعوب بضعفها تنتصر علي الحاكم المستبد بكل جبروته , وعلمتنا هذه الثورة أن كلمة الشعوب هي العليا , وقد ظهر تأثير هذه الثورة جلياً في ربيع الثورات العربية في تونس ومصر واليمن والبحرين , فنحن نملك الكثير من الخصائص التي تجمعنا مع الشعب الايراني المسلم وبالتأكيد فنحن نفخر أننا نعطي ونأخذ من هذا الشعب الشقيق . س: هل يمكن ان نصدق ان امريكا تدعم ثورة نواتها الاسلام مع ان جميع الشعوب الاسلامية تعرف ان امريكا هي من تسعي من اجل زعزعة استقرارها؟ نحن ندرك أن أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما من القوي الرجعية هي العدو الأول للإسلام وللشعوب التي تتوق نحو الحرية , فتاريخ هذه الدولة هو ببساطة يقوم علي أشلاء أصحاب الأرض الحقيقيين من الهنود الحمر , فهي دولة استعمارية ومستبدة ولا تؤمن بالحرية ولا بالديمقراطية ولا تؤمن حتي بالقيم الإنسانية . معركتنا مع القوي الاستعمارية بقيادة أمريكا هي ببساطة معركة قيم ومعركة أخلاق بالدرجة الأولي , ولهذا فقد تعلمنا من التاريخ أن هذه القوي دائماً ما تعمل من اجل مصالحها العليا وعلي حساب شعوب العالم , ونحن اليوم أكثر إيماناً أن أمريكا هي العدو الأول ولا يمكن أن تعمل من أجل الأمن والسلام كما تتشدق هي بذلك . لقد أعلن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش عن قيام الحرب الصليبية ضد الإسلام والمسلمين وهي دعوة عنصرية مقيتة تكشف عورة هذه القوة المستبدة , وقامت امريكا دوماً بإعلان الحروب ضد الشعوب العربية والإسلامية وكذلك ضد الشعوب التواقة إلي التحرر والانعتاق , ولهذا فمن الطبيعي أن تقف أمريكا ضد الثورة الإسلامية باعتبارها أنموذجاً مشرقاً للثورات العالمية الكبري س: ما يجري الان من ثورات في الوطن العربي هل يعبر عن وعي اصيل او بشكل اصح يعبر عن صحوة حقيقية للشعوب ؟ بلا شك فالفعل الثوري إذا ما أدركنا عظمته لتوصلنا إلي حقيقة مفادها أن الثورة لا تقوم بالصدفة , والثورة فعل يسعي إلي إحداث تغييرات جذرية في المجتمع علي المستوي السياسي والإقتصادي والثقافي والاجتماعي ايضاً , وبالتالي فالثورة لا تقوم إلا بعد الكثير من الارهاصات التي تسبقها وتقدم لها . و الثورة العربية اليوم كذلك فهي تمر بمراحل ثلاث تبدأ بالزخم الثوري وتليها مرحلة الوعي الثوري وصولاً إلي آخر المراحل وهي مرحلة الفعل الثوري الذي نعيشه اليوم في العديد من الأقطار العربية , وعظمة هذا الفعل دليل واضح علي حالة النضج والوعي الذي يتميز به الشباب العربي الذي لم يعش مرحلة النكبة والنكسة وأزمنة الهزائم الكبري , ولهذا فقد ولد هذا الجيل وهو يملك الشعور بالكبرياء والعزة والكرامة , وقرر هذا الشباب أن يصنع مستقبله بنفسه . س: كيف تقيمون الدور الامريكي والسعودي في مجري الثورة اليمنية ؟ الدور الأمريكي ودور نظام آل سعود كان دوراً سلبياً جداً في مجري الثورة اليمنية , ولقد عرف العالم أن أمريكا ونظام آل سعود وقفا ولا يزالان في صف نظام صالح , ولكننا لا نراهن علي المواقف الدولية بقدر ما نراهن علي إيماننا بالقضية التي نناضل من أجلها , ونراهن ايضاً علي سلمية الثورة وعلي شباب الساحات المرابطين والصامدين والصابرين بهذا الشكل الذي أبهر العالم . بالنسبة لنظام آل سعود فهو يثبت اليوم أنه العدو الأول للشعب اليمني , فهذا النظام لم يعترف بثورة 26سبتمبر 1962م إلا بعد ثمان سنوات من قيامها والأكثر من ذلك أنهم قاموا بدعم الملكيين حينها ضد الجمهوريين الثوار , كما أن هذا النظام كان طرفاً في كل الأزمات التي مرت بها اليمن فقد شارك آل سعود في جريمة إغتيال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي صاحب مشروع الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة , وقاموا بدعم انفصال اليمن , كما أنهم قاموا بنهب الأراضي اليمنية ويعاملون المواطن اليمني بنوع من الاستحقار وهذا ما لا نسمح به . هذا النظام الذي قام بتسخير أرض نجد والحجاز لصالح أسرة واحدة وتم تسمية المملكة باسمها لا يمكن إلا أن يقف ضد الثورات , فما بالك حين تكون هذه الثورة في اليمن لأن نظام آل سعود يخشي أن تصله رياح التغيير التي ستصل بالتأكيد , وهو ايضاً يدرك أنه لن يجد من يقوم بخدمة مصالحهم اكثر من علي صالح الذي يريد تحويل اليمن إلي إمارة تابعة لآل سعود , ولهذا فقد قاموا بدعم صالح بالمال والسلاح الذي يقتل به شبابنا اليوم. الموقف الأمريكي أيضاً وقف في صف صالح لأن الحكومة الأمريكية لا تبحث إلا عن مصالحها , وهي تري في صالح الحليف الأكبر لها لأنه تنازل عن السيادة اليمنية في الجو والبر والبحر لصالح القوي الاستعمارية الأمريكية وتحت مبررات مكافحة الإرهاب , كما أن الحكومة الأمريكية تتخوف من الثورات العربية وذلك حرصاً علي أمن الكيان الصهيوني , فهذه الثورات ستنهي مرحلة الاستكبار الأمريكي الصهيوني وستعلن عن قيام مرحلة جديدة هي مرحلة الشعوب التي تصنع حريتها بنفسها . س: لماذا طالت الثورة اليمنية ..ماهي العراقيل التي أدت الي ذلك؟ أعتقد أن الثورة اليمنية تمر كما يجب إذا ما أدركنا حجم الفعل الثوري وحجم التحديات الكبري التي تواجهها , فكما تري فالعالم يقف في موقف المتفرج من هذه الثورة مع قيام بعض القوي في صف نظام صالح , كما أن وطنية هذه الثورة التي لم ترتهن إلي قوي أخري وسلمية الثورة ايضاً كانت أسباباً في طول فترة الثورة , فحتي الآن لم تحصل الثورة اليمنية علي موقف حقيقي من أي قوة مؤثرة في العالم وهذا ما أعطي نظام صالح الغطاء الدولي والإقليمي ليرتكب أبشع الجرائم . هناك أسباب أخري ساهمت بتأخير نجاح الثورة بشكل رئيسي ومنها عدم وجود دولة المؤسسات وإنما هناك دولة الفرد الذي يملك كل شي , كما ان صالح قام بتحويل الجيش اليمني من جيش وطني لحماية الشعب إلي جيش عائلي يقوم بحماية العائلة , وهذا ما جعل صالح يسيطر علي القصر الجمهوري في منطقة السبعين وتحويله إلي ثكنة عسكرية لحماية الكرسي . أضف إلي ذلك العقلانية الزائدة لأحزاب المعارضة اليمنية وحرص الثوار علي المحافظة علي الطابع السلمي للثورة في بلد يملك أبناؤه أكثر من 60مليون قطعة سلاح , وهذا ربما جعل العالم الخارجي ينظر إلي ما يحدث في اليمن باعتباره أزمة سياسية فيما هو ثورة حقيقية تستحق الوقوف أمامها بإجلال واكبار . س: في حال لم تنجح الثورة اليمنية سلميا ما البديل عن ذلك؟ أعتقد أن رأسمال الثورة اليمنية ونقطة القوة فيها هو الطابع السلمي الذي حافظ عليه الثوار طوال هذه الفترة التي امتدت لأكثر من تسعة اشهر , ولقد أدرك النظام ذلك فعمل جاهداً ولا يزال علي جر الثورة إلي مربع العنف ليتمكن من إجهاضها . الثورة اليمنية لن تنجح إذا ما لجأت إلي الخيار العسكري لأن ذلك سيجر البلاد إلي حرب لا يمكن إيقافها , كما أن شباب الثورة بما يمتلكونه من وعي ونضج سياسي يدركون أن الحفاظ علي الطابع السلمي سيصنع لهم استحقاقا كبيراً من هذه الثورة التي اشعلها الشباب وانضم إليهم بقية القوي من الأحزاب السياسية والجيش الوطني الموالي للثورة ورجال القبائل وغيرهم من القوي . فالثورة ستبقي سلمية حتي تنتصر ونحن متسلحون بالصبر والثبات وإيماننا بالله والقضية ودماء الشهداء أيضاً , ونحن مستعدون لتقديم المزيد من التضحيات , ولقد شاهد العالم استبسال الشباب اليمني وهم يواجهون الرصاص وقذائف الـ ( آر بي جي ) , ونحن لا نراهن إلا علي أنفسنا في الانتصار لأهداف الثورة ومطالبها وبالتالي فنحن في كل الظروف لن ننجر إلي خيارات أخري . س: هذه الثورات التي تجري اليوم في الوطن العربي كيف تقرأ أهدافها؟ الثورة العربية التي تشتعل اليوم هي دليل واضح علي الخصائص التي تميز هذه الأمة , فالشعب العربي هو شعب الحرية والكرامة والإباء ولا يقبل بالذل والهوان , وأي أمة لها ماضٍ ناصع يجب أن نعرف أنها متي استلهمت هذه الماضي فإنها تنتصر لأحلامها وآمالها مهما كبرت , ولهذا شاهدنا كيف أن الثورة التونسية قد أمتدت وأثرت بمحيطها العربي في مصر واليمن والبحرين وليبيا , وهي ما تنبئ عن ثورة عربية شاملة علي طريق وحدة هذه الأمة . إن الهدف الأسمي لهذه الثورة هو الحرية والكرامة والحصول علي المكانة العظيمة التي تستحقها الأمة العربية , فنحن وإن كنا نعاني من جروح في فلسطين والعراق وجنوب لبنان والجولان والصومال والسودان فإننا ندرك أن الربيع العربي سيكون بشارة خير تبشر بمعانقة شمس الحرية التي ستشرق فوق سماء القدس . الثورة العربية ببساطة هي ميلاد عهدٍ جديدٍ لهذه الأمة , وهو عهد مشرق وناصع , فالثورة العربية اليوم هي الخطوة الأولي للوحدة العربية بعد أن أدرك الشعب العربي أن عليه أن يتحرر من الحدود المصطنعة والتي وضعها الاستعمار وأعوانه من الحكام المستبدين والعملاء لقوي الاستعمار العالمي , كما أن هذه الثورات هي إعلان لانتهاء أسطورة الدولة العظمي وانتهاء مرحلة القطب الواحد في العالم . س: كيف يمكن أن تقيمون دولة مدنية اسلامية بينما السعودية تخشي من ذلك ؟ في عهد علي صالح فقط يمكن لنظام آل سعود أن يفعل ما يشاء في اليمن , لكن هذا عهد جديد يقود الشعب اليمني نفسه بنفسه وبالتالي لا مكان للتبعية ولا للخنوع , ولأننا عشاق للحرية فقد اشعلنا للثورة شرارتها وقررنا أن نمتلك قرارنا بأنفسنا . صحيح أن نظام آل سعود قد عمل علي انتهاك السيادة اليمنية في عهد صالح وعمل علي زرع أتباع من المشائخ الذين يقبضون رواتب شهرية مقابل إعلان الولاء والسمع والطاعة لنظام آل سعود , لكن الثورة أعلنت عن انتهاء حكم هؤلاء , وبالتالي فالشعب اليمني اليوم اصبح حراً وبعيداً عن الوصاية وبإمكانه أن يصنع ما يشاء. لقد سمعنا هتاف اليمنيين للدولة المدنية الديمقراطية الحديثة كمطلب رئيس للثورة , ولقد قدمنا في سبيل هذا الهدف العديد من التضحيات ولا نزال , ولهذا فالدولة المدنية هي خيارنا الذي لن نتنازل عنه وسنبني هذه الدولة رغم أنف نظام آل سعود وأتباعه , والأمر الأهم أن هذه الدولة سيبنيها إخواننا من شعب نجد والحجاز والذين سيختارون طريق الثورة والحرية والكرامة , فرياح التغيير التي وصلت إلي اليمن والبحرين ومصر من أي جهة جاءت فستصل إلي أرض الحرمين الشريفين لا محالة . س: القضية الفلسطينية أين موقعها من ثورتكم؟ كانت القضية الفلسطينية ولا تزال هي القضية التي تسكن وجدان كل عربي وكل حر في العالم , فالقضية الفلسطينية أصبحت رمزاً لكل من ينشد الحرية , وهي القضية التي تعيش في أحداق عيوننا وفي قلوبنا وفي ضمائرنا , وموقعها في صميم ثورتنا وكل الثورات العربية , فالطريق إلي القدس يبدأ من التحرر من الأصنام الذين تربعوا علي العروش وباعوا القدس بثمنٍ بخس , ولقد أبصر العالم كيف أحيا الثوار اليمنيون يوم القدس العالمي تلبية للدعوة التي دعاها الإمام الخميني وجعل للقدس يوماً يتذكر فيه احرار العالم أن هناك أرضاً مغتصبة وشعباً مشرداً في بقاع العالم , ولهذا فالقضية الفلسطينية كانت ولا تزال قلب ثورتنا العربية . /نهاية الخبر/
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة