رمز الخبر: 314731
تأريخ النشر: 07 September 2011 - 00:00

قيادي في حزب الله: مقولة الإمام الخميني بزوال إسرائيل باتت نافذة

نويد شاهد – رأي مسؤول منطقة البقاع في حزب الله محمد ياغي أن مرحلة التحولات والمتغيرات التي تشهدها المنطقة تحمل معها أسباب اقتلاع الكيان الصهيوني من جذوره وأساسه الباطل، معتبراً أن مقولة الإمام الخميني (رض) بزوال الغدة السرطانية من الوجود أصبحت نافذة وباتت قاب قوسين أو أدني.


افاد مراسل نويد شاهد نقلا عن ارنا وإذ أشاد ياغي بالسياسة الخارجية التي تتبعها الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة ما تتعرض له من مؤامرات وضغوط، لفت في حديث شامل أجرته معه وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء 'إرنا'، إلي 'أن الإمام الخميني المقدس هو الذي رسم هذه السياسة منذ بداية انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران، وهذه ثابتة، لم تتبدل ولم تتغير طوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن والنظام التزم التزاما كاملا إرشادات سماحة الإمام القائد السيد علي الخامنئي الذي حمل المسؤولية والأمانة بكل اقتدار وجدارة وقوة'. أضاف ياغي: 'إن السياسة الإيرانية هي من أساسيات وركائز العلاقات بين إيران والعالم الخارجي' موضحا أن الموقف الإيراني الرسمي والشعبي أيضا هو في مواجهة السياسات الأميركية - الصهيونية – الغربية، وهو مازال يرفض كل أساليب الهيمنة والتسلط والظلم الذي تمارسه دوائر الاستكبار العالمي ضد شعوب العالم وبالتالي فإن إيران اليوم تقف كما وقفت طوال السنوات الماضية في دعم وإسناد وتأييد كل حركات الشعوب الناهضة والتي تتطلع إلي حريتها واستقلالها وانعتاقها'. وردا علي سؤال قال ياغي: 'لقد أثبتت الأحداث والوقائع التي حصلت طوال الفترة الماضية أن الجمهورية الإسلامية في إيران لم تتغير، ولم تبدل تحالفاتها وسياساتها التي تثبت اليوم نجاحها وأحقيتها وأنها دولة لا تنحاز لا شرقا ولا غربا بل هي تنتهج خط الوسطية الإسلامية العادلة في مقاربتها لكل قضايا المنطقة وشعوب العالم'. وردا علي سؤال آخر قال: 'هناك أسباب متعددة لما جري ويجري في المنطقة منها الثورة الإسلامية في إيران والمقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين والمنطقة والانتصارات التي تحققت علي المشروع الأميركي والصهيوني والغربي، ولذلك رأينا كيف أن شعوب المنطقة بدأت تستيقظ وتنهض وتستعيد دورها في إدارة أمورها'. ورداً علي سؤال آخر وصف ياغي ما يقال عن تسويات واتصالات أميركية مع إيران حول العراق والمنطقة بأنها 'مجرد أقاويل غير صحيحة وتحليلات سياسية تذهب دائما نحو الأبعد'، لافتاً إلي أن 'إيران هي ضد السياسات الأميركية وهي ثابتة علي مبادئها منذ انتصار الثورة الإسلامية وهي ضد الغزو والاحتلال ولا يمكن أن تصل الأمور إلي مستوي أن تتبدل أو أن تتغير'. وقال: 'إن ما يحكي عن تسويات مع الأميركيين تستهدف الشعب العراقي وهذا الأمر ليس واردا علي الإطلاق عند إيران فأبناء العراق هم من يقرر مستقبل بلدهم ولا احد يستطيع أن يقرر نيابة عنهم، وإيران هي مع الحرية الكاملة للشعب العراقي في تقرير مصيره'. وشدد علي 'أن إسقاط الأنظمة والحكام في العديد من الدول العربية هو رد شعبي حقيقي علي السياسات المستعلية التي كانت تنتهجها هذه الأنظمة تجاه شعوبها وقضايا المنطقة وابرز هذه التجليات، ما حصل في مصر وتونس وليبيا لهؤلاء الحكام الذين أسقطتهم ثورات شعوبهم وكانوا أدوات للمشروع الاستكباري وكانوا دائما وأبدا في خدمة الأجنبي ومخططاته ومشاريعه التي كانت تستهدف مستقبل الشعوب وتطلعاتها وآمالها وقضاياها الأساسية'. وأكد ياغي أنه 'ليس صحيحا علي الإطلاق أن لأميركا دور في كل ما حصل لان الحكام المتساقطين كانوا يؤدون خدمات كبيرة وكثيرة لكل الإدارات الأميركية المتعاقبة، ولم تستطع إدارة أوباما أن تصادر نتائج هذه الثورات وان تستثمرها لصالح سياساتها في المنطقة وسياسة إسرائيل'، موضحاً أن الصورة الحقيقية أظهرت أن الشعب المصري قد انتفض بوجه الصهاينة قبل أسابيع وأحرق العلم الصهيوني ورفع صوته عاليا مطالبا بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإقفال سفارته بالقاهرة. وأضاف ياغي: 'إن الصورة الأخري اليوم هي أن المحاولات الأميركية لوضع اليد علي تونس لم تستطع أن تحقق أهدافها لأن هناك مناعة بدأت تظهر في الموقف التونسي وأن ما يحصل اليوم في دول المنطقة بشكل عام هو بدايات تشكل حركة الشعوب والسعي إلي حرية حقيقية من خلال محاكمة هذه الشعوب لدولها'. واستدرك ياغي قائلاً: 'لكن العلامة الفارقة فيما يجري في المنطقة تجاه سوريا فانه يدخل في باب المؤامرة الأميركية الغربية الصهيونية ضد هذه الدولة التي مازالت تقف حصنا منيعا في مواجهة المشروع الشرق الأوسطي الأميركي الجديد بدليل أن النظام في سوريا مازال يقف في وجه كل التسويات والحلول الأميركية وما زال يقف داعما لحركات المقاومة في المنطقة ويمدها بأسباب القوة والمنعة والتحصين'. وقال: 'إن استهداف النظام في سوريا هو من اجل فك التحالف الاستراتيجي بين إيران وسوريا وقوي المقاومة والممانعة في المنطقة وقبل خمس سنوات فشل المشروع الأميركي في تحقيق أهدافه في لبنان وهو حتما سيفشل اليوم حينما يستهدف النظام السوري'. وأكد ياغي أن 'الولايات المتحدة الأميركية هي رأس حربة التآمر علي سوريا، وهي تبرز عدائيتها لهذا النظام بشكل سافر وحاقد أمام وقفة الشعوب'، مشيراً إلي أن الإدارة الأميركية لا تدعم حركات الشعوب وإنما هي تساند وتدعم أي نظام مؤيد للكيان الصهيوني، ويعترف بشرعية وجوده. وردا علي سؤال آخر قال ياغي: 'إن هذه المرحلة التي نعيشها هي مرحلة تحولات هامة علي مستوي المنطقة العربية وستظهر عالما جديدا بدا يتشكل تباعا وعنوانه الأساس التحرر من الهيمنة والسيطرة الأميركية الاستكبارية والغربية المستعلية'. وأضاف ياغي: 'إن شعوب العالم اليوم تتطلع إلي مستقبل فيه العدالة الحقيقية والحرية الخالصة التي لا تعتريها شائبة علي الإطلاق، وان فجر الانعتاق وكسر الأغلال والقيود بدأ يبزغ شيئا فشيئا وسيصل في مرحلة قادمة إلي تبيان الصورة بشكل أوضح وأشمل مما نراه اليوم، فعالم المستضعفين يتطلع اليوم إلي منقذ إلهي يخرج الناس من ظلمات القهر والاستعباد والاستضعاف إلي نور الحرية والعدالة وتنفس الهواء الطبيعي الذي يمنح الحياة الحقيقية لشعوب العالم'. ورداً علي سؤال شدد ياغي علي أن موقف حزب الله من القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني هو 'موقف ثابت لا يتبدل مهما تبدلت الظروف، فوجود الكيان الصهيوني غير شرعي علي الإطلاق ولا حل للمشكلة الفلسطينية إلا بالعودة إلي فلسطين وخروج الصهاينة إلي حيث أتوا شرقا وغرباً'. واعتبر 'أن أي حديث عن إعلان دولة فلسطينية مجتزأة هو ليس بحل وإنما هو يزيد المشكلة تعقيداً'، مشدداً علي أن 'مصير فلسطين لا تقرره مجموعة فلسطينية رسمية كانت أو غير رسمية، وأن القدس هي مكان مقدس يعني المسلمين والمسيحيين علي امتداد العالم ولذلك فهي ليست ملك الفلسطينيين وحدهم فهم لا يقررون مصيرها دون غيرهم'. وقال: 'إن الحديث عن إعلان الدولة الفلسطينية هو مضيعة للوقت وملهاة جديدة تدخل في إطار الألاعيب السياسية التي يمارسها بعض الصبية الهواة في السياسة في وقت تعرف فيه شعوب المنطقة أن الكيان الصهيوني بات اليوم علي حافة الانهيار والاندثار'. وشدد علي أن لا حياة جديدة لهذا الكيان بل هي 'وهم وسراب وخيال'، معتبراً أن 'المرحلة القادمة هي مرحلة التحولات والمتغيرات ولذلك لن تحمل معها إلا اقتلاع الكيان الصهيوني من جذوره وأساسه الباطل وأن مقولة الإمام الخميني المقدس بزوال الغدة السرطانية أصبحت نافذة وهي قاب قوسين أو أدني'. ونصح ياغي الذين يتحدثون عن دويلات فلسطينية علي 'ظهر حمار' بالكف عن ذلك 'لأنهم لن يحققوا مآربهم ولن تكتب لهذا الإعلان فرص الحياة والاستمرار'، وأكد أن فلسطين كلها هي حق لشعب ما زال يعاني ويتألم منذ أكثر من ستة عقود من الزمن وسيعود إلي أرضه فاتحا محررا ومقيما للدولة الفلسطينية علي كل حدود فلسطين من البحر إلي النهر وستأتي شعوب المنطقة من كل الحدود وتدخل هذه الأرض المقدسة وتعيد الحق إلي أصحابه الشرعيين الحقيقيين'. وردا علي سؤال آخر اعتبر ياغي أن 'من الطبيعي أن يكون موقف لبنان الرسمي دوليا مؤيدا وداعما لسوريا قيادة وشعبا في مواجهة المؤامرة الأميركية التي تستهدف النظام بسوريا'، وقال موضحاً: 'إن لبنان محكوم باتفاق الطائف الذي أكد علي العلاقات المميزة مع سوريا وقد أعلن وزير الخارجية عدنان منصور عن موقف لبنان الذي استلم رئاسة مجلس الأمن أنه إلي جانب سوريا في محنتها وأيضا أعلنت الحكومة في بيانها الوزاري أنها تقف إلي جانب سوريا داعمة في مواجهة كل المخاطر والمحن التي تمر عليها، فلبنان لا يستطيع إلا أن يأخذ هذا الموقف'، ولفت ياغي إلي أن سوريا هي التي حافظت علي وحدة لبنان وحالت دون تقسيمه وجعله إمارات ودويلات وكانتونات تتصارع بين بعضها البعض، وقال: 'لقد وقفت سوريا مع لبنان في أحلك ظروفه وأشدها وأمنت لكل اللبنانيين الحماية والحضانة ومنعت البلد من الاندثار وبالمقابل علي لبنان اليوم حكومة وشعبا أن يكون وفيا ومخلصا لسوريا في مواقفه'. وختم ياغي مؤكداً أن لبنان 'لا يستطيع حتي ولو كان سعد الدين الحريري رئيسا للحكومة اليوم إلا أن يقف مع سوريا لأن اتفاق الطائف نص علي ذلك وهو أصبح دستوراً، معتبراً أن أي مخالفة لهذا الاتفاق تعني انقلاباً . انتهي
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة