رمز الخبر: 308896
تأريخ النشر: 12 July 2011 - 00:00
نويد شاهد:ما جري ولايزال يجري في البحرين ، كان انتفاضة وثورة شعبية ضد حكم وراثي فاسد مستبد وتابع لواشنطن


علي حسب تقرير نويد شاهد نقلا عن تقريب لقد نسي الجميع بمن فيهم (الثوار) و(ائتلافات الثورة) و(الإسلاميين) و(العلمانيين) من عرب وعجم ، واحدة من أهم ثورات المنطقة ، وتآمر الجميع علي اغتيالها بليل ؛ إنها ثورة الشعب البحريني ضد فساد واستبداد الحكم هناك ، ذلك الحكم الذي كان (حليفاً استراتيجياً لمبارك) ، أما لماذا نسوا أو تناسوا ، ثورة الجوعي والمضطهدين في تلك المملكة ، فلسبب بسيط للغاية ؛ لعله هو ذاته السبب الذي بسببه سوف يتم (اغتيال الثورة المصرية) ؛ إنه آل سعود والأمريكان ، إنه ذهب المعز السعودي ، وسيف واشنطن ؛ لقد نسي الجميع ، من جملة ما نسي أن ثمة احتلال سعودي مسلح وعلني ، للأرض وللبشر ، جري قبل أكثر من شهر ؛ ولم تتطهر الأرض البحرينية منه حتي اليوم ؛ حول هذا النسيان ، وتلك القضية دعونا نسجل ما يلي عله يفيد ويوقظ النوم الهاجعين من مثقفينا ، وسياسيينا الذين يرون نصف الحقيقة ، ويتعاملون بكثير من النفاق والانتقاء مع ثورات المنطقة الحقيقية : أولاً : ما جري ولايزال يجري في البحرين ، كان انتفاضة وثورة شعبية ضد حكم وراثي فاسد مستبد وتابع لواشنطن (يوجد في البحرين واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العالم) ؛ لقد حاول النظام البحريني ، ومن وآلاه من مثقفين عرب ، ورجال دين من نوعية الشيخ يوسف القرضاوي الصامت دوماً عن قاعدة العديد الأمريكية المجاورة لمنزله ومسجده في قطر ؛ أن يصوروا ما جري في البحرين باعتباره (انتفاضة شيعية) ضد (أهل السنة) ؛ وهذا تزوير فج للواقع ومخالفة واضحة لحقيقة الأمور ، فالثورة هناك ، كانت تجمع بين ظهرانيها سنة وشيعة ، عمال وطلاب ورجال دين ، وأحزاب وإعلاميين ، من كافة المشارب والاتجاهات والمذاهب ، ولم تكن أبداً ثورة مذهبية بالمعني الذي أراد مؤيدو النظام الحاكم تصويره للناس خارج البحرين ؛ أو حاول بعض رجال الدين المنافقين ، أن يزيفوا به ما يجري هناك ، ولقد ساعدهم في ذلك ، أن أتباع المذهب الشيعي في البحرين ، هم الأغلبية (۷۰% تقريباً من تعداد الشعب) ، ومن ثم كان أغلب المنخرطين في الثورة هم من شيعة البحرين ، ولكنهم شاركوا في الثورة باعتبارهم بحرينيين ، وليس باعتبارهم شيعة مرتبطين بإيران كما روج النظام ، لقد شاركوا لأنهم أغلبية الشعب وليس لأن الأمر كان صراعاً مذهبياً ، والذي إن تم تصويره بهذا الشكل فإن ذلك لن يكون سبة أو إهانة للشيعة بقدر ما سيمثل إهانة لأهل السنة هناك ، حين يتم تصويرهم علي أنهم يقبلون بالفساد والاستبداد الملكي ، وبالتبعية لواشنطن ، وهو أمر غير صحيح ، ومشاركتهم الإيجابية في الثورة تنفي ذلك وتؤكد فساد حجة النظام الملكي وأتباعه وشيوخه الذين مردوا علي النفاق رغم بلوغهم من العمر أرذله . ثانياً : من الخطأ الديني والسياسي القول بأن الاحتلال السعودي المسلح للبحرين (أكثر من ألف جندي مع أحدث الأسلحة والآليات) هو مساعدة إنسانية باسم اتفاقية (درع الجزيرة) لأهل البحرين ، فهذه الاتفاقية وفق بنودها لا تستخدم إلا ضد احتلال أجنبي وهو أمر غير قائم في ثورة البحرين والواقع المر والمعلومات القادمة من هناك تؤكد أن ما جري هو احتلال مسلح من بلد لبلد آخر ، وعمليات القتل والإرهاب المنظم ضد المواطنين البحرينيين هو سياسة ثابتة مارسها الجيش السعودي منذ دخل (المنامة) وحتي لحظة كتابة هذا المقال ، والطريف أنه جيش لم يضبط مرة واحدة مدافعاً عن فلسطين أو ضد الاحتلال الأمريكي في العراق ؛ ومن ثم ، نحن أمام (احتلال) عسكري مجرم ، لا يجوز إلباسه أي لباس آخر ولا ينبغي أن تضللنا الآلة الإعلامية الأمريكية الخليجية (بقيادة الجزيرة والعربية) عن رؤية الحقيقة أو الجهر بها . ثالثاً : السؤال الآن : أين الإعلام الحر (الجزيرة والعربية) الذي يزعم مساندة الثورات العربية، فإذا به يساند بعضها ويتناسي عمداً البعض الآخر فينكشف دوره وطبيعته ؟ .. أين علماء الإسلام الثقاة ؟ ، أين ثوار مصر وتونس وإعلامهم الحر ، من جريمة الاحتلال السعودي تلك ، ومن جريمة القمع الرسمي البحريني لواحدة من أهم ثورات الربيع العربي ؟ إن الصمت هنا جريمة ، والتردد في الجهر بالحق ، خيانة ، للدين ، وللثورة التي نتغني بها . نحن نعلم أن المال السعودي والإعلام الخليجي ؛ طاغٍ ، ويشبه إلي حد كبير " المسيح الدجال" في فتنته الكبري ؛ إلا أن المؤمن الحقيقي بالإسلام ، وبالناس ، وبالثورة ، بإمكانه أن يقرأ علي (جبين) هذا الزمن السعودي / الأمريكي ؛ " لقد كفر " ؛ بحقوق الناس ومصالح الأمة وثوراتها ، ونحسب أن في الأمة ، من لايزال يستطيع الفرز والقراءة الصحيحة .. والجهر بالحق ، وإلي أن يتم ذلك ، لا نملك ، لشعب البحرين ، إلا أن نردد عليهم قوله تعالي (الذين قال لهم الناس ، إن الناس قد جمعوا لكم فأخشوهم ، فزادهم إيماناً) صدق الله العظيم ، زادكم الله إيماناً وثباتاً .. وصبراً جميلاً فالنصر حتماً قريب . النهايه تقريب
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬