رمز الخبر: 307471
تأريخ النشر: 29 June 2011 - 00:00
نويد شاهد: عبّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا "عكرمة صبري" عن أسفه الشديد إزاء عدم التجاوب العربي مع التحذيرات المتلاحقة التي تتعرض لها المدينة المقدسة من حرب تهويدية ؛ مؤكداً "أن العرب يغمضون أعينهم عن تهويد القدس".


علي حسب تقرير نويد شاهد نقلا عن فارس: إنتقد خطيب المسجد الأقصي المبارك " عكرمة صبري" الذي كان يتحدث لمراسل وكالة أنباء فارس، تراجع جامعة الدول العربية عن مقررات القمم الأخيرة بشأن دعم صمود أهالي القدس المحتلة؛ عبر دفع الالتزامات الخاصة بصندوق المدينة، مشيراً في الوقت نفسه إلي ما يقوم به رجال الأعمال الصهاينة في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من ضخ مليارات الدولارات لصالح بناء "الكنس" اليهودية ، وتشييد الوحدات الاستيطانية ؛ فضلاً عن تشريد الفلسطينيين من منازلهم ، واستبدالهم بقطعان الجماعات المتطرفة. وفيما يلي نص الحوار الكامل : بداية الدكتورعكرمة؛ ستة أشهر انقضت من عمر العام 2011 وكما هو ملاحظ هناك تزايد كبير في عمليات التهويد الصهيونية ؛ فكيف تقرأ ذلك؟ سبق وحذرنا من خطورة ما تقوم به سلطات الاحتلال "الصهيونية" في المدينة المقدسة ؛ لكننا وللأسف لم نلمس أي تجاوب أو تحرك من قبل الحكومات العربية والإسلامية ، وعلي الرغم من ذلك فإننا لم نقف مكتوفي الأيدي إزاء هذا التجاهل ؛ الأمر الذي دفعنا لتعزيز صمود أهلنا في القدس المحتلة والأخذ بأيديهم لمواجهة المغريات والتحديات علي حد سواء .. نحن لم نيأس من مقارعة العدو والتصدي لمخططاته برغم محدودية إمكاناتنا ، وخصوصاً المادية منها في ظل تراجع جامعة الدول العربية عن دفع الالتزامات المالية التي أقرت في عدة قمم عربية لدعم صندوق القدس ، وإلي جانب هذا كله نركز علي فضح الانتهاكات المستمرة واليومية للمقدسات وحقوق الإنسان. ماذا عن أحدث الاعتداءات والعمليات التهويدية التي تجاوزت كافة الخطوط الحمر؛ سيما وأنها طالت مقابر المسلمين التاريخية ؟ هذا صحيح ؛ ومرده إلي أن الاحتلال يجد نفسه طليقاً ليُهّود ويدنس ما يشاء دون حسيب أو رقيب ، وعلي أية حال هو حرص علي المس بمشاعر المسلمين من خلال سماحه المستمر للجماعات المتطرفة باقتحام المسجد الأقصي المبارك بحجة "الأعياد اليهودية"؛ وسماحه أيضاً بإلقاء زجاجات الخمور التي بحوزتهم داخل الحرم علي مرأي ومسمع من الشرطة وعناصر "حرس الحدود" الذين يوفرون الحماية لهذه الجماعات. المسألة الثانية هي: إقدامه علي تجريف مقبرة "مأمن الله" التاريخية لصالح إقامة ما يسمي "متحف التسامح" الذي هو أبعد ما يكون من ذلك ؛ كيف لا وهو ينتهك حرمة الشهداء المسلمين المدفونين منذ مئات السنوات. وهناك مسألة خطيرة أيضاً ؛ تتمثل في إقدام حكومة الاحتلال علي عقد جلساتها الرسمية في قلعة النبي داوود التي يرجع تاريخها إلي عهد المماليك ؛ وذلك بعد هدم مسجدها واستبداله بكنيس ، في محاولة منها لتعزيز مزاعمها بشأن حقها في المدينة المقدسة بشطريها الشرقي والغربي. هناك دلالات واضحة علي دعم المستوي الرسمي الصهيوني لأعمال العربدة والتهويد بمساندة من اللوبي اليهودي في العالم ؛ ما هو تعليقكم؟ ما لاشك فيه أن الإجراءات التعسفية والاستيطانية تتبناها "الدولة" ؛ وهذا منسجم مع طبيعة الحكومة "الصهيونية" الحالية التي هي بالأساس حكومة مستوطنين ومتطرفين ؛ إضافة إلي ذلك فإننا نتابع بحسرة عمليات التمويل التي يقوم بها رجال الأعمال اليهود في مختلف دول العالم إن كان علي صعيد تشريد أهالي القدس ، أو علي صعيد بناء الكنس وتعزيز أسطورة وخرافة "الهيكل المزعوم" كما هو حال الملياردير الأمريكي (مسكوفيتش) ؛ في حين أننا لم نجد ولو رجل أعمال عربي أو مسلم واحد يسارع لدعم الفلسطينيين المهددين بالطرد من أرضهم بسبب عجزهم عن دفع الغرامات الباهظة التي تفرضها عليهم سلطات الاحتلال ، أو حتي ترميم مدارس أولادهم التي تنهار تباعاً بفعل شبكة الأنفاق المحفورة داخل البلدة القديمة وأسفل أساسات الأقصي المبارك. الحرب الشرسة علي المدينة المقدسة لم تستثنِ الرموز الإسلامية والوطنية؛ ما السبب وراء ذلك ؟ الكيان الصهيوني لا يريد أي معارضة لمشاريعه ؛ هو يريد منا أن نستسلم أو أن نسكت علي الأقل ، وفي سبيل ذلك نري قرارات منع السفر ، والاستدعاءات ، وفي أحيان أخري وصل الأمر إلي حد الاعتقال كما جري معي شخصياً ، ومع غيري من أمثال الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل عام 1948. و بصورة عامة هذه الخطوات الظالمة تندرج في إطار سياسة تكميم الأفواه وقمع الحريات ؛ لإفساح المجال أمامها كي تنفذ مخططاتها واعتداءات دون أي انتقاد أو تصدي. أخيراً سعادة الدكتور عكرمة ؛ وفي ضوء هذه المعطيات ما رسالتكم أولاً للجماهير الفلسطينية في القدس ومحيطها ، وثانياً للجماهير العربية والإسلامية الحية ؟ نحن وكما تعودنا نجدد دعوة أهلنا القادرين علي الوصول للمدينة المقدسة كي يساندوا أصحابها الذين يسعي الاحتلال وقطعان مستوطنين للاستفراد بهم ؛ وفي هذا المقام نحيي جماهير الداخل المحتل عام ثمانية وأربعين الحريصة دوماً علي التواجد في كل المناسبات داخل المدينة ، كما أننا نشد علي أيدي إخواننا المقدسيين للثبات في أرضهم ومسقط رأس آبائهم وأجدادهم ، وهم علي الدوام يؤكدون أنهم لن يبرحوا وطنهم مهما كانت التضحيات والعذابات. أما بالنسبة للجماهير العربية الحرة ؛ فنقول لها :" إننا نستبشر خيراً بنهضتكم لجهة دعم القضية الفلسطينية بشكل عام ، وقضية القدس علي وجه التحديد ، وأننا لا ننتظر من حكوماتهم المنشغلة بالحفاظ علي كراسيها أي نصرة أو مساندة ، وتغييرها فيها الخير إن شاء الله". /نهايه الخبر/ وكاله انباء فارس
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬