رمز الخبر: 302310
تأريخ النشر: 05 April 2011 - 00:00

الشهادة من نافذة رؤية المراسلين في العالم

نويد شاهد/ يري رئيس تحرير صحيفة ديلين نيوز التنزانية: ان مفهوم الشهادة بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية جري علي الالسن و قد ادركت الشعوب بعد الحرب الايرانية العراقية بأن معني الشهيد يختلف عن معني البطل.


و ذكر مراسل نويد شاهد في تقريره بان الشهادة تعتبر احد العناصر الاصلية للفكر الاسلامي و الذي احتل منذ الصدر الاسلامي في مقاومات وقوف الحق بوجه الباطل في صدر التيارات الحقة، و قد خاطب الله عز و جل في الآية 154 من سورة البقرة الناس قائلاً: « و لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله امواتاً بل احياء و لكن لا تشعرون» و تكمل هذه الآية الحجة علي المجاهدين و المقاومين بوجه جبهة الحق و تقول ان الذين يفقدون الرواحهم في المسير الالهي و المتسامي لا يكونون امواتاً بل هم احياء عند ربهم يرزقون. إن لفظ الشهيد ينطوي علي المزيد من الاسرار ليستطيع المخلصون فقط ان يحظوا بها. و الشهادة لا تشكل النهاية للفرد و انما تكون بداية و ولادة اخري في عالم أوسع مما يدرك ساحتها القدسية العقل الأرضي. و قد لوحظ في مناطق مختلفة من العالم جود اشتباكات بين جنود جبهة الحق و جبهة الباطل و قد صمدت الجبهتان و قتل افرادها و كل واحدة من هذه التيارات تشيد بقتلاها و تحترمهم. و في هذا المنحي اتيحت الفرصة و قد حضر فيها المراسلون و الكتاب من مختلف دول العالم لاعداد تقرير عن الحوار حول عنوان الشهيد. الشهداء يخلدون في ذاكرة المجتمع بسبب هدفهم المقدس حسن سامب رئيس تحرير صحيفة «Lomatin» السنغالية قال في هذا الجانب: أن السنغال قد رضخت لاعوام طويلة للاستعمار الفرنسي و قد اضطر بعض المسلمين و القادة الدينيين ترك البلاد و البعض الآخر توجه نحو خوض الكفاح و الجهاد لطرد المستعمرين من البلاد. و قال: إن «الحاج عمرتاج» كان من الزعماء الدينيين المسلمين. و كان شخصيته يحمل سجايا خاصة كان يدعو الناس الي الكفاح المسلح ضد الاستعمار؛ و قال للناس عليكم بالنهوض و الكفاح ضد الاستعمار و باسم الاسلام و قال رئيس تحرير صحيفة «Lomatin» السنغالية: لقد كان الحاج عمر تاج شخصية معروفة يحظي بشعبية و قد فقدت رفاته في هذا الكفاح و قد تخلّد الشهيد الحاج عمرتاج في الحافظة الاجتماعية في السنغال لانه مازال معروفاً بين الناس باعتباره شهيداً. و قال: لقد كان الفرنسيون يعارضون الاسلام و ينوون جعل السنغال مستعمرتهم، فهؤلاء قد خلدوا في ذاكره الشعب بسبب اعمالهم الثقافية و الاجتماعية و الدينية و تحظي عوائل الشهداء اليوم بالاحترام في مجتمعنا و إن كلمة الشهيد تكون محترمة لدي الشعب السنغالي. الشهداء استشهدوا من اجل ارساء السلام «بان وي» رئيس النشرة الداخلية و الخارجية للصين قال: إن كل حرب تترك تأثيرها علي الوضع السياسي و الاجتماعي للعالم لأن العالم يبحث عن السلام؛ فان انصار السلام لا يرغبون بشماهدة الحرب و مقتل عدد من الناس الابرياء. و قال إن من يفقد روحه في سبيل الدفاع عن الوطن يحظي بالاحترام لان هؤلاء قد استشهدوا من اجل ارساء السلام. الشهيد سيبقي دائماً في التاريخ رامان سوشن كو، هو مراسل وكالة الانباء الوطنية الاوكرانية . قال في خصوص مكانة القتلي في اوكرانيا: إن الشعب الاوكرايني كالشعب الايراني يحترم اولئك الذين يقتلون في الحرب و يعتبرهم ابطالاً وطنيين لان الشعب يعلم بانهم كانوا عظاماً و يقلّ نظيرهم و البعض منهم يتوجه الي الحرب بشكل طوعي. و اضاف : إن أجدادي باسماء «ايوان وانكو» و «سوشن كو» قد استشهدوا في الحرب العالمية الثانية و يعتبرون ابطالاً. و في خصوص احترام عوائل الشهداء قال: تقام لشهداء اوكرانيا بعض المراسم في تكريمهم حتي و تنصب لهم تماثيل في وسط الميادين في المدن و سيحضر الشهداء دائماً في تاريخ البلاد. و اضاف هذا المراسل الاوكراني قائلاً: في اوكرانيا قلما كان يتواجد افراد يعارضون الشهداء و الدفاع عن الوطن و لا يتم ذكرهم بشكل مطلوب. فالشعب الاوكراني يحترم حتي اولئك الذين يحترمون مقابر الشهداء و الابطال الوطنيين. و قال: في الحرب العالمية الثانية كان ينبغي علي اوكرانيا أن تدافع عن نفسها و من كان موافقاً للدفاع عن الوطن يعتبر بطلاً وطنياً و من كان يعارض الدفاع يعتبر خائناً للوطن و هذا الشيئ يشكل تمايزاً بين قتلي الحرب. الشهيد يمنح بشهادته الحرية لبلادة قال مراسل صحيفة افريك ريداكشن الالكترونية الفرنسية راجر بونكوس في هذا الحوار بخصوص عنوان الشهيد: أن للشهيد معنيين و هما المعني الاول شجاعة الافراد للمجتمع و المعني الثاني الجانب المعنوي للشهيد. و قال: إن الله عز و جل يفول بشأنه الشهيد: إن الشهيد لا يموت ابداً و يبقي حياً في المجتمع»؛ و الشهدا هم اولئك الذين ينثرون دمائهم و بتضحياتهم يمنحون لكلمة الحرية المعني الكامل و لبلادهم. الشهيد جدير بالاحترام لكني لا اعرف شيئاً عن اهداف الشهداء قال المراسل الخارجي لصحيفة هاتكيورة من كوريا الجنوبية: في كوريا الجنوبية لا يوجد عنواناً يحمل اسم الشهيد بسبب عدم وجود معتقد ديني فيها. و قال: انني قد قرأت عدداً من المقالات بشأن الشهادة في الاسلام و انني احترم الشهداء حيث لأنهم كانوا يحملون عقائدهم عندما بلغوا الشهادة و لكنني لم ادرك شيئاً عن اهدافهم. و قال هذا المراسل من كوريا الجنوبية: إن كلمة «دارسا» في كوريا الجنوبية هي عنوان يشبه عنوان «الشهيد» و يطلق هذا العنوان في كوريا الجنوبية علي من قتل في زمن استعمار كوريا الجنوبية من جانب اليابان في الدفاع عن الوطن المؤمنون يكسبون أجر الشهادة بسبب اعمالهم قال محمد الفانح، مراسل وكالة «سونا» السودانية: إن الشهداء عندما اختاروا سبيلهم لم يهدفوا الي تحقيق مصالحهم و مقاصدهم المادية و كان مسيرهم مسيراً الهياً؛ و إن هدف الشهداء يوصلهم الي لله و ارادوا أن يضحوا بارواحهم و تحلق ارواحهم نحو الله. و قال لقد تعامل الشهداء مع الله عز و جل: و المؤمن هو من يژمن بطريقه و لا يرغب بان يحل شيئاً مكان ايمانه، فالشهيد هو المؤمن الذي يكافح نفسه و يضحي بروحه و الشهادة هي في الواقع تكون نتيجة لعمل المؤمنين. و قال السيد محمد الفاتح: إن الشهيد يعثر علي المسير الالهي و يبذل جهوده من اجل بلوغ الاهداف السامية و تكون الشهادة نتيجة للاعمال التي ينجزها الشهيد. انا اعتقد بأن الامام الخميني (ره) كان الشهيد الاعظم حسن رضا، رئيس تحرير صحيفة نوايي اسلام الباكستانية قال بشأن مكانة الشهيد: يوجد في باكستان مفهوماً ذهنياً عن الشهيد علي الصعيد العام و يعتبر اهل السنة من يقاتل لشعبه و يقتل يكون شهيداً و من وجهة نظر الشيعةفأن من يقتل في الاغتيالات الطائفية يكون شهيداً. و قال: يري الشيعة بان من ينشط في المجتمع و يخطو في سبيل الله و يقتل في هذا السبيل سيكون شيهداً و اذا لم يقتل بل يموت فيعتبر شهيداً ايضاً. لذلك إننا نطلق علي الامام الخميني اسم الشهيد الاعظم لانه عمل في سبيل الله و في سبيل تقدم المجتمع الشيعي. الشهيد يحظي بمرتبته اسمي من مرتبة البطل قال السيد جعفر جسيري رئيس تحرير صحيفة ديلي نيوز التانزانية: كافة المجتمعات الاسلامية او غير اسلامية تطلق علي أبطالها عناوين مختلفة. و يوجد في تانزانيا ابطال كثيرون شاركوا في حرب كبري ضد المستعمرين الالمان. و قال: إن مفهوم الشهيد قد جري علي الالسن عندما انتصرت الثورة الاسلامية في ايران، و بالرغم من كتابة عدد كبير من الكتب التاريخية بشأن الشهيد لكن الشعب كان لا يعلم ماذا تعني كلمة «الشهيد». و قال السيد جسيري: أن الشعوب بعد الحرب الايرانية العراقية قد ادركت بان معني الشهيد يختلف عن البطل، و عندما يتحدث الناس اليوم عن الشهيد و عن البطل يعلمون انها يحملان معني واحداً بشيئ من الاختلاف. و اضاف رئيس تحرير هذه الصحيفة التنزانية قائلاً: إن البطل هو من يشارك في الحرب او الكفاح و ينجز ذلك من اجل الشعب لكن الشهيد هو من يضحي بنفسه في سبيل الله. و قال: إن الشهادة لا تكون في سبيل تحقيق الاهداف المادية بل إن الشهادة هي عروج معنوي و اصلاحي و لهذا الشيئ اساس تحتي و قوي جداً. يحظي قتلي الحرب و عوائلهم باحترام في فيتنام قال الكاتب الفيتنامي تاي باتان في حوار مع مراسل الايثار و الشهادة لنادي فارس للاخبار «توانا» لقد شاركت فيتنام لاعوام طويلة في الحرب و قد حارب الشعب الفيتنامي لاعوام طويلة في الحرب من اجل الدفاع عن استقلالهم و وطنهم ضد الفرنسيين و الامريكيين و إننا نحترم اولئك الذين حاربوا في هذا المسير و لكن بما ان فيتنام لا يحكمها نظام ديني فلا يحمل الشهيد فيها معني دينياً. و قال هذا السانح و الكاتب الفيتنامي: تقام في فيتنام مراسم تذكارية و تكريمية للقتلي و تروي في هذه المراسم روايات عن اخلاقهم الحسنة و عن ابعاد شخصيتهم و تارة توضع اسماء بعضهم علي بعض الشوارع و الميادين في البلاد.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة