رمز الخبر: 232307
تأريخ النشر: 02 July 2013 - 00:00
31 من شهر خرداد الذكري السنوية للشهادة الامير الشهيد « مصطفي طالبي»:

زوجة الشهيد: كان مصطفي جندي للثورة الاسلامية و محب للامام الخميني(رحمة الله عليه)

طلبني مصطفي في الايام الأخيرة من عمره أن أعاد الي خاطري صبر السيدة زينب امام المشاكل و أكون صامداً امام المشاكل. كان يقول لابد لنا أن نعلم ما تحمل آل البيت (عليهم السلام) من المشاكل حفظاً للاسلام الآن حان الموعد لنا لحفظ الاسلام المحمدي الاصيل.


إنه شاب مومن و ذات عيشة بسيطة و من شرائح الشعب المتوسطة و مجكان (زوجته) فتاة ذكية و محب القراءة و من اسرة غني بمدينة ملاير. إنهما كانا شبابا الجيل الأول للثورة الاسلامية و شاركت السيدة مجكان في صف تدريبات العسكرية لقوات التعبئة و كان السيد طالبي معلمه و أسس مصطفي قوات الحرس الثوري لأول مرة في مدينة ملاير سنة 1980م. عرفت السيدة مجكان في تلك السنة السيد مصطفي طالبي و كانا موافقاً في عقائدهم و تطلعاتهم و تزوجا و لهما ثلاث اولاد باسم «ميثم» و «محيا» و «ميلاد». قمنا بمقابلة في التالي مع زوجة الشهيد طالبي في الذكري السنوية لشهادته: تحدثوا عن تعرفك بالشهيد طالبي؟ كان مصطفي عسكرياً و اسس قوات الحرس الثوري برفقة عشرين من اصدقائة منهم ستة عشر رجل و اربع نساء هن: أنا و السيدة هاشمي و السيدة قاسمي و السيدة رسولي و كنا في صف واحد و في كل مكان معاً. كنا في ايام الخيرة للتدريبات العسكرية و ذهبت بالمدربين الي الجبال لممارسة الرمي و رجعنا الي البيت ساعة 1 ضحاً و غسلت وجهي و يديِّ و لبست ملابسي المدرسية مع جلباب(تشادر) و شاركت في حفلة العرس لي و اصبحت عريساً و صرت « السيدة طالبي». تحدثي عن الخصائص الاخلاقية الشهيد و سيرته؟ لمصطفي روح عظيم و نموذج لانسان كامل و حنون و رووف و كان يحبه كل الناس لصبره و رصانته. كان صبره نموذجياً و كان لا يشكو من أي شيئ في خضم المشاكل. طلبني مصطفي في الايام الأخيرة من عمره أن أعاد الي خاطري صبر السيدة زينب امام المشاكل و أكون صامداً امامها. كان يقول لابد لنا أن نعلم ما تحمل آل البيت (عليهم السلام) من المشاكل حفظاً للاسلام الآن حان الموعد لنا لحفظ الاسلام المحمدي الاصيل. عندما ادلي مصطفي بهذه الكلمات كنت اشعر بالخجل لشكوائي من المشاكل. تحدثي عن الجبهة و الحرب؟ تزوجنا في فترة الحرب و حضر مصطفي من سنة 1980 في اشتباكات محافظة كوردستان. يكاد يفقد حاسة سماعه بسبب استخدام اسلحة أر بي جي و مدافع الأخري. في بداية الحرب المفروضة علي ايران حضر في الجبهة و كان ينشط في محافظة كوردستان متزامناً. التحق بفيلق 151 مسلم بن عقيل و كلف فيها بصفة مسوول التدمير و نشط لمدة بصفة امير الفيلق و تم نصبه قائد كتيبة 41 البعثة لغرب البلد. تكلمي عن السنوات الحرب و الأحداث و فترة جراحة زوجك؟ ولد ابني ميثم سنة 1981 و كان مصطفي في الجبهة. اصيب سنة 1984 بالعوامل الكيمياوية و ما تحدث عن مسووليته و جرحه شيئاً و عندما كان يسعل يقول:« لا بأس اصبت بالزكام». في عملية كربلاء 4 اصابت شظايا بجسده بجزء اليمين من عنقه حتي رجله و انتقله الي طهران و كنا نعيش في تلك الأيام في مدينة ملاير. بعد مدة رجع مصطفي الي الجبهة و ما أردت أن اذهب لكن قال: « أنا مسوول المنطقة و علي أن أذهب». ذهب مصطفي و جرح مرة أخري في عملية كربلاء5 و اصابته الشظايا و انتقل الي المستشفي من جديد و ظهرت هذه المرة الأعراض الكيمياوية أيضاً. كان الشهيد في المستشفي ثلاث اشهر و بعد ذلك كان يمشي الشهيد بعكاظ و اسوأت ظروفه كل يوم. ارسل الي ألمانيا سنة 1987 و تم 14 عملية جراحية و كان في المستشفي تسعة اشهر. كان قد دخلت الأعراض الكيمياوية الي دمه و رجع الي ايران برضائه رغم عدم تحسن حاله و بسبب عدم تحمله في ألمانيا. حين رجع مصطفي من ألمانيا ولد ابنتي «محيا». ذهب الي الجبهة رغم اساءة حاله و ما اصررت علماً بأنه لا يقبل عدم الذهاب و لذلك كا قلت شيئاً و ذهب مصطفي الحرب و بقي فيها حتي نهايتها. تحدثي عن نشاطاته بعد نهاية الحرب؟ واصل دراساته في جامعة الامام الحسين(ع) و تم تعيينه كقائد العملية في غرب البلد بمحافظة كرمانشاه و ولد في تلك السنوات ابني «ميلاد». كان يسيء حاله من 1994يوماً فيوماً. ملئت جلد يدها اليمني من البثور المصابة الكبيرة و آلام العظمي و الحمي التي لا يخدر بأي مخدر. اصبحت يديها عدوي و دخلت العدو الي دمه و لا يسمح لقطع يده لأنه يودي الي النزيف و كانت تدهورت أوضاعه الجسدية. علمت في بداية 1995 أنه سيستشهد و علي أن أهتم به في هذه الايام و الساعات. اصابت فمه و شفته بالنفطة و النزيف الشديد و ما قبلت أنه لا يستطيع أن يشرب الماء. قال الدكتور كيهاني: ليس أمل له. اسوأت جرحه الكيمياوية و عدوي يديه و لا نستطيع رعايته بهذه الأدوية. عندما سمعت هذه الكلمات حزنت كثيراً. تكلمي عن ايام الأخيرة لشهادته؟ فقد المصطفي الوعي و عندما نهض أحضر ميثم و سألني أن أجيء بأبنائِ حتي يراهم. ما قبل ابنائي أن ابوه كان يلاعب معهم قبل عدة ساعات و الآن هو في سرير المستفشي و في اسوأ حال. اصبح تحمل الظروف أصعب لي و علي أن اسلّي أبنائي و أخفف من آلام المصطفي و محنته. في يوم الآخر طلب مني أن احضر له الماء لتوضأ. قلت: الماء ضارّ للنفطة و توضأ. قال: اريد أن اصلي صلاتي الأخيرة بالوضوء صلّي و فقد عن الوعي بعدها و وقف الابناء الي جانب سريره. فتح عينيه لحظة و عندما رأي الابناء سالت دموع عينيه في خده و نظر نظرة اليهم و غلق عينيه. تلا زميله في الحرب السيد محسني القرآن علي رأسه القرآن الذي كان معه طوال الحرب. في النهاية استشهد في ربيع سنة 1995 في ساعة 4 مساء. جلست برفقة ابنائي الي جانب جثته و ودعناه. كان صعب لأولادي قبول شهادة ابيهم. كان ميلاد يجرّ جلبابي و يقول: قلت لي تحسن حال أبي. قولي له أخرج من النعش و جئ معنا. احتضنته و قلت:لا يجيء الأب الي البيت مرة أخري و لا يستطيع أن ينهض و لابد لنا أن نودعه هنا. تم تدفينه في مقبر الشهداء بمدينة ملاير اتلي جانب مرقد صديقه الشهيد حيدري. في وصف الشهيد: كان صبره جدير للإشادة و لا يشكو من أي شيء في ذروة المشاكل و الآلام. عنما كان في ألمانيا للعلاج كتب لي رسالة و قال علينا أن نقدر بلدنا لأنها في ظل امامنا الغائب مهدي (عجل الله تعال فرجه الشريف). طلبني مصطفي في الايام الأخيرة من عمره أن أعاد الي خاطري صبر السيدة زينب امام المشاكل و أكون صامداً امام المشاكل. كان يقول لابد لنا أن نعلم ما تحمل آل البيت (عليهم السلام) من المشاكل حفظاً للاسلام الآن حان الموعد لنا لحفظ الاسلام المحمدي الاصيل. عندما ادلي مصطفي بهذه الكلمات كنت اشعر بالخجل لشكوائي من المشاكل
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
جدید‬ الموقع
الاكثر قراءة