رمز الخبر: 219319
تأريخ النشر: 09 August 2013 - 00:00
خواطر و ذكريات الإمام الخامنئي(1)

شهيد بقي جسده تحت الشمش طباعة

في أحد الأيام التي كنا فيها في خطوط الجبهات، كانت هناك نقطة سبق أن احتلها العدو ثم تقدمت قواتنا فسيطرت عليها ثانية.

في أحد الأيام التي كنا فيها في خطوط الجبهات، كانت هناك نقطة سبق أن احتلها العدو ثم تقدمت قواتنا فسيطرت عليها ثانية. كنت أتفقد تلك الخطوط و ما فيها من وحدات و خنادق و مقاتلين من الشباب الأعزاء، و إذا بي أشاهد اثنين من الإخوة المقاتلين جاءا نحوي منزعجين مسرعين مضطربين يتصببان عرقاً، و أخذاني جانباً عن الإخوة الذين كانوا يشرحون لي الوضع و يقدمون لي التقارير. فقلت لهما ما الذي حصل؟ قالا: كنا في دورية في هذه المنطقة فوقعت أعيننا علي جسد أحد الشهداء بقي منذ أيام في العراء تحت الشمس. تألمت كثيراً و قلت للإخوة المسؤولين في ذلك الخط و المنطقة أي يسرعوا في متابعة هذه المسألة و يأتوا بجثمان ذلك الشهيد و بأجساد غيره من الشهداء التي قد تكون بقيت هناك. و في تلك اللحظة تذكرت الإمام الحسين (ع) و قلت في قلبي: روحي الفداء لجسدك المبضّع المقطّع يا أبا عبد الله. هنا يدرك الإنسان ما الذي تجرّعته زينب الكبري حين ألقت بنفسها علي جسد أخيها العاري، و اطلقت بصوتها الحزين و دون إرادتها في الأجواء و في كل التاريخ قولها: « بأبي المظلوم حتي قضي، بأبي العطشان حتي مضي». من خطبتي صلاة الجمعة بطهران في تاريخ 26/08/1988 م
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة