رمز الخبر: 195421
تأريخ النشر: 19 February 2009 - 00:00

الرؤية إلي كتب الثورة و الدفاع المقدس تكون عابرة

طهران - لا أظن أن تستمر جائزة الكتاب المفضل السنوي للجمهورية الاسلامية و تستمر الرؤية إلي كتب الثورة و الدفاع المقدس في الدورات القادمة و أنا اعتقد بأن هذه الرؤية تكون مرحلية و عابرة.

الكاتب و الباحث في التاريخ المعاصر الايراني السيد محسن كاظمي هو من مواليد عام 1969 في طهران و متخرج من جامعة العلامة طباطبائي بكالوريوس في الاقتصاد. و في عام 1995 استقطب من جانب هيئة معارف الحرب باعتباره كاتباً لوقائع الحرب للجيش و قد اعدّ حتي عام 1998 سلسلة من التقارير للرحلات الميدانية لهذه الهيئة.. و تم نشر جزء من هذه التقارير في عام 1989 في أطار كتاب بعنوان مذكرات رحلة الشهيد صياد شيرازي. و بدأ السيد كاظمي منذ عام 1994 تعاونه مع مكتب ادبيات الثورة الاسلامية و اهتم باجراء حوار و مقابلات مع مختلف الشخصيات السياسية و المناضلة. و كان كاظمي أحد النشطاء في مجال كتابة الخاطرات و التاريخ الشفهي و نشر تقارير و مقالات كثيرة حتي الآن في الصحف و في نشريات مختلفة كنشرية «كمان» التي تصدر كل اسبوعين مرة و نشرية «زمانه» الشهرية و فصلية «مطالعات تاريخي» الدراسات التاريخية كما قدمت بعض كتاباته و مقالاته البحوثية و الدراسية في مؤتمرات و اجتماعات تخصصية. من خصائص اعمال كاظمي نثره البسيط و المرسل و البحوثي الذي يمكـّنه من الارتباط بسهولة مع القارئ. و إن الترابط و الانسجام في مواضيعه تجعل المطالع أن يتابع الموضوع حتي النهاية. و قد حظيت معظم كتابات هذا الكاتب باهتمام باقي الباحثين و الكتـّاب بالنظر إلي افادته من الاساليب العلمية و البحوثية و الوثائقية. فمن اعمال هذا الكاتب: صياغة خاطرات «جواد منصوري» في عام 1997 و تأليف مذكرات رحلة الشهيد صياد شيرازي عام 1999 م و تدوين و كتابة كتاب شبهاي مهتابي (الليالي المقمرة) في عام 2004 و اعتباره الكتاب المتميز في الدورة التاسعة لكتاب الدفاع المقدس في عام 2005 م و تدوين و كتابة خاطرات السيدة مرضية حديدتشي (دباغ) في عام 2005 م و تدوين و كتابة خاطرات أحمد أحمد في عام 2006 م و تدوين و كتابة «خاطرات عزت شاهي» في عام 2006 م و كتاب «نوشتم تا بماند» (كتبت ليبقي) و خاطرات المرحوم آية الله جمي (2008 م) (الكتاب المتميز في الدورة التاسعة عشرة لكتاب الدفاع المقدس في عام 2008 م). و السيد محسن كاظمي بعد نجاحه كتابه خاطرات (عزت شاهي) و حصوله علي جائزة افضل كتاب للخاطرات في حقل الثورة في القسم الخاص لجائزة الكتاب المفضل السنوي للجمهورية الاسلامية الايرانية قال في حديثه مع مراسل نويد شاهد حول رؤيته إلي هذا القسم الخاص: عبر الاعوام الطويلة التي تمر علي اقامة مهرجان الكتاب المفضل في كل عام لم يتوفر لدينا كتاب متميز في حقل ادبيات الثورة و الدفاع المقدس تمكـّن من الصعود إلي مهرجان الكتاب المفضل السنوي و يعود هذا الشيئ إلي انتهاج بعض السياسات التي جعلت عدم الاهتمام بهذا الحقل. و في هذا العام و بمناسبة الذكري السنوية الثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية، في قسم بعنوان قسم هامشي تم التوجه نحو دراسة كتب الثورة و الدفاع المقدس و لولا هذه المناسبة لما كان من الممكن أن تتمكن هذه الكتب من الوصول إلي هذه الجائزة و قال في هذا العام كان الحظ قد ساعد علي دراسة كتب الجهاد و الشهادة بمناسبة حلول الذكري السنوية الثلاثين لانتصار الثورة الاسلامية. و أنا لا أشعر بالامل كثيراً أن تستمر الرؤية إلي كتب الثورة و الدفاع المقدس في الدورات المقبلة لجائزة الكتاب المفضل السنوي للجمهورية الاسلامية الايرانية و أنا اعتقد بأن هذه الرؤية تكون مرحلية و عابرة. و أشار السيد كاظمي إلي ضرورة وضع قسم مستقل لكتب الدفاع المقدس و الثورة في جائزة الكتاب المفضل السنوي فقال: إن الكتب المنشورة في مجال الثورة و الدفاع المقدس واجهت قلة العناية فينبغي وضع قسم خاص في جائزة الكتاب السنوي للذين يعملون في مجال الدفاع المقدس و الثورة لأن هذا القسم من الكتب لايقل اهمية عن الكتب في الاقسام الاخري. و قال الكاتب لكتاب «خاطرات عزت شاهي» بخصوص جوائز القسم الخاص في الكتاب المتميز السنوي: في قسم الخاطرة بما أنه تم انتخاب كتاب خاطرات عزت شاهي و كتاب خاطرات آية الله فلسفي تم تقسيم الجائزة بين هذين الكتابين. و المسألة هنا هي بما أن هذين الكتابين قد حازا علي المرتبة الجيدة يعني انهما كتابان جديران؟ و اذا كانا جديرين ماذا يعني تقسيم الجائزة بينهما؟ و اعرب السيد كاظمي في ختام حديثه عن ارتياحه حيال وضع هذا القسم في انتخاب الكتاب المفضل السنوي للجمهورية الاسلامية الايرانية و قال: انا ادعو المسؤولين في جائزة الكتاب المفضل السنوي للجمهورية الاسلامية الي اعادة النظر في الاقسام المختلفة لهذه الجائزة كي يتسني من خلال ذلك الأخذ بنظر الاعتبار كتب ادبيات الصمود لجزء مستقل في الاقسام الاصلية لهذه الجائزة. هذا و يعتبر كتاب «خاطرات عزت شاهي» من الاعمال القيمة لهذا الكاتب و الذي يروي مذكرات رجل له سوابق عقدين من النضال و احتلاله لمنصب في أركان اتخاذ القرار في النظام. «عزت شاهي» بات معروفاً بين الذين يعرفوه باسوة المقاومة بالنظر إلي مقاوماته التي يضرب بها المثل. و بعد نشاطه في أركان اتخاذ القرار في النظام يغادر هذا القسم بالنظر الي بعض الاسباب و يتوجه نحو الانخراط في العمل الحر. في قسم من هذا الكتاب الذي جاء بعنوان «من المحجر حتي البند» يكتب كاظمي نقلاً عن عزت شاهي: كانت أيام الاضراريات عندما دخلت سجن القصر. اخذوني في البداية الي المحجر. و كان من المقرر أن امكث هناك مدة 24 ساعة و لكن بالنظر إلي الوضع الملتهب في السجن و الاضراب و الفوضي من جانب السجناء بقيت هناك مدة عشرة أيام. و في هذه المدة جاءوا بعشرين شخصاً علي شكل انفرادي ممن كانت ملفاتهم خفيفة و نقلوهم إلي السجن و عندما سألتهم لماذا لاتنقلوني إلي السجن؟ قال الحارس: هذا المكان يكون لك افضل لاتظن بانك لو تذهب إلي السجن ستشعر هناك بالارتياح او انك قد تخلفت عن الآخرين، اذ أن الاضراب و الاشتباك و عمليات الضرب متواصلة هناك، فمن الافضل أن تبقي في هذا المكان. أنا قلت: لكني أنا ارغب في مثل هذا الجو و هذه الظروف أن أذهب إلي السجن، فاذا كان اخواني يعانون من مشكلة او عدم ارتياح لاشاركهم في ذلك. اننا لم نأت هنا للاستراحة بل جئنا هنا من أجل المعاناة من السجن. اقولها لك بانني مع اولئك و اقبلهم و كل ما يقولونه يكون ذلك كلامي كذلك ... هذا و تم طبع الطبعة الرابعة عشرة لهذا الكتاب بكمية بلغت 2500 نسخة في 861 صفحة بالقطع الوزيري سعر النسخة الواحدة منه 11 الف تومان تم نشره من جانب انتشارات سوره مهر.
رایکم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
الاكثر قراءة