رمز الخبر: 183171
تأريخ النشر: 17 November 2008 - 00:00
طهران - تم عقد اجتماع لدراسة وضع الكتاب و المطالعة للكتب في حقل الايثار و الشهادة في المكتبة التخصصية للايثار و الشهادة بحضور عدد من الخبراء و الراغبين في هذا الحقل.

و ذكر مراسل نويد شاهد شارك في هذا الإجتماع كل من المدير العام للنشر و الإعلام لمؤسسة الشهيد و شؤون المضحين السيد محمد علي فقيه و الكاتب الشاعر السيد جواد محقق و الكاتب و الناقد للأدب القصصي السيد محمد جواد جزيني و المسؤول التجاري لبيع منشورات سوره مهر الدسي حسن رستم خاني و عدد من الخبراء و الراغبين في حقل الايثار و الشهادة. و في بداية هذا الإجتماع تحدث الكاتب و الشاعر السيد جواد محقق حول الكتاب و مطالعة الكتاب فقال إن وضع الكتاب و المطالعة للكتاب يكون متأزماً في البلاد و تشير الإحصائات إلي المستوي المتدني للمطالعة و انتاج الكتاب بات لايمتلك الرصيد اللازم في ذلك. و قال السيد محقق: إن نوع المطالعة للكتاب في ايران مختلف عما هو موجود في الدول الاخري لأن الأفراد يستفيدون في مطالعاتهم من مكتباتهم الشخصية اكثر من المكتبات العامة و بما أن مصدر بعض الإحصائات للمطالعة يكون من المكتبات العامة و في النتيجة تشير هذه الإحصائات إلي المستوي المتدني من المطالعة في البلاد. و حول انتاج الكتاب قال هذا الكاتب إن الكتب المنتجة في البلاد خلال العام الواحد تزيد علي انتاج الكتب لبعض الدول و قد بلغ عديد الكتاب المنتجة في العام الواحد 40 الف نسخة و لدينا 15 الف ناشر و بلغ عدد الناشرين المتميزين بين هؤلاء 8 إلي 9 آلاف ناشر. و أشار السيد محقق إلي المشاكل الموجودة في حقل الكتاب و مطالعة الكتاب فقال إن اكبر مشكلة موجودة في هذه الحقل تكون في مجال التوزيع و قد ازيلت هذه المشكلة منذ زمن إقامة المعارض علي صعيد المحافظات. و قال هذا الشاعر في ختام حديثه: ينبغي علينا في حقل الكتاب و مطالعة الكتاب أن لانبحث عن الكمية بل أن الشيئ المهم هو في نوعية الكتاب و المطالعة للكتاب. اما الكاتب و الناقد للأدب القصصي السيد جواد جزيني فقد تحدث عن خصوص ضعف البحوث في مجال الكتاب و المطالعة فقال لقد بلغنا هذه النتيجة و هي أن المشكلة الأساسية الموجودة في هذا الحقل تعود إلي أن المؤسسات تعتبر كتب حقل الايثار و الشهادة محدودة بأعوام الحرب. و إن مايزيد عن 70 بالمئة من الكتب المنشورة في هذا الحقل لايعاد طبعها و قد يعود الأمر هذا إلي أن المواضيع الموجودة في الكتب المؤلفة في حقل الايثار و الشهادة تكون قد كتبت علي شكل لها تاريخ للإستهلاك. و قال جزيني إن الإحتمال القوي الآخر الموجود هو بما إن المؤسسات التي تنتج الكتاب لها رغبة كبيرة في تقديم احصائات كمية فانها تقدم دعمها للطبعة الاولي فقط و لم تبد الرغبة باعادة طبعة الكتاب و التأثير الذي يتركه ذلك الكتاب علي المخاطبين. و في خصوص عدم رغبة دور النشر لإعادة طبع الكتاب قال هذا الكاتب: بالنظر إلي حدوث الآلاف من الاحداث في فترة الحرب و كان كل حدث من هذه الأحداث له قيمة الكتابة لذلك اُظهر في دور النشر نوع من الاستعجال من أجل انتهاء تاريخ استهلاكها و قد ادي ذلك إلي اكتفاء دور النشر بنشر كتبهم في الطبعة الاولي فقط بدل اهتمامها بتأثير هذه الاحداث. و أشار السيد جزيني إلي الكتـّاب في هذا الحقل فقال: الكثير من الكتاب في هذا الحقل لم يكونوا محترفين و بات هذا الحقل في هذه الأجواء يشكل حقل التجربة و لايتم الإهتمام بحاجة بالمخاطب و التي تشكل موضوعاً في غاية الأهمية و لذلك تقل رغبته في مجال مطالعة مثل هذه الكتب. و في خصوص الجانب الحكومي لهذه المؤسسات التي تنتج الكتب في حقل الايثار و الشهادة قال: إن المؤسسات المنتجة لهذه الكتب تكون حكومية تماماً و لكن ينبغي علينا أن نتيح الفرصة للمؤسسات الاخري لإنتاج مثل هذ الكتب. و حول ايجاد المزيد من الرغبة في حقل انتاج الكتاب و تشجيع المطالعة للكتاب قال هذا الناقد القصصي: ينبغي علينا أن نتجنب طباعة كل كتاب بشكل مكرر من جانب دور النشر بإسم الطبعة الاولي و أن نحترم الموازين الاخلاقية و نوجد مثل هذا الإحساس في المخاطب و في الجيل الشاب خاصة بأن مايقرأه يشكل وثائق وطنية و من مفاخر بلده و أن نوجد بذلك نوع من الجذابية له.و تحدث في هذا الإجتماع كذلك المسؤول التجاري لبيع منشورات سوره مهر بخصوص الكتاب فقال: ينبغي علينا أن نوجد هذه الثقافة في المجتمع بأن الكتاب لايشكل اداة لتمضية اوقات الفراغ بل ينبغي ابعاد هذه النظرة عن المخاطبين. و أضاف قائلاً: إن الأفراد يبحثون عن المطالعة و تارة تواجه بعض الأعمال ترحيباً كبيراً و يعود هذا الشيئ إلي تلبية حاجة المخاطب و هي الشيئ الذي قل الإهتمام به في حقل الايثار و الشهادة. و حول واجب دور النشر قال السيد رستم خاني: إن انتاج الكتاب هو القسم المشهود الذي يلاحظ في كافة المنشورات. في حين أن تربية الكاتب و المخاطب تعتبر من الأقسام الخفية في كل نشر. و هي الآلية التي لايدور الإهتمام بها في مجال الكتاب و المطالعة. و قال لو كنا اليوم نوجد بعض التغييرات في انماط الاستهلاك بشكل تزاد رغبة الكاتب للكتابة و الإهتمام كذلك برغبة المخاطب فذلك سيؤدي إلي زيادة رغبة المخاطب نحو مطالعة الكتاب. و حول المشاكل الموجودة في حقل الايثار و الشهادة قال: إن المشكلة الجادة في هذا الحقل تعود إلي الفراغ الموجود في ادب المقاومة، لأن هذه الادب تكون للمتلقي الخاص فقط و لم يتوفر الكتـّاب المتخصصون في هذا الحقل و قد نمينا في مجال واحد فقط. و اعرب السيد رستم خاني في ختام حديثه عن امله بأن نتمكن من ايجاد تحول في مجال النشر للكتاب و أن يتم ملئ هذا الفراغ عبر الارتباط المستمر مع المخاطب و المطالع للكتاب. يذكر إن الإجتماع التالي لنشر شاهد سيعقد بتاريخ 27 آبان في موضوع «بنك الفكرة» في المكتبة التخصصية للإيثار و الشهادة هذا و تقع مكتبة الايثار و الشهادة في شارع آية الله طالقاني شارع ملك الشعراء بهار الشمالي في جوار المعاونة البحوثية و العلاقات الثقافية.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬