رمز الخبر: 77083
تأريخ النشر: 24 October 2007 - 00:00
طهران-اشارت الكاتبة السيدة راضية تجار الي المكانة التي يحتلها أدب الدفاع المقدس و قالت: يحمل هذا الأدب هوية مستقلة و انه في الواقع يستطيع ان يشكل انموذجاً يقتدي به المسلمون في العالم او البلدان التي تتعرض الي العدوان.

و اضافت الكاتبة راضية تجار في حديثها لمراسل موقع شاهد قائلة إن الوضعية الموجودة لأدبنا الخاص بالدفاع المقدس قد اثبتت نفسها و لا يمكن غض النظر عن هذه المكانة بأي شكل من الاشكال لأن أدب الدفاع المقدس له هويته الخاصة. و وصفت هذه الكاتبة الآفاق المستقبلية لأدب الدفاع المقدس بانها ايجابية و قالت لقد بلغ هذا الأدب المكانة المطلوبة و لكن ينبغي ان تستمر هذه الوضعية بالاستعانة بالكتــّاب و المسؤولين الذين يستثمرون في هذا الحقل ليزداد مستوي النوعية فيه علي الكمية. و اضافت قائلة في حالة تجنب التكرار و الروتين في ابداع الاعمال الادبية و ان لا نفكر بان كل شخص يستطيع الخوض في هذا الحقل فعندها اتصور مستقبلاً جيداً لهذا الأدب. لكن الكثير من كتـّابنا يكتبون من منطلق عواطفهم و اذواقهم. و في الوقت الراهن لا يتم ابداع اعمال أدبية بشكل لائق و حرفي. اذن ينبغي توجيه الدعوة للكتـّاب من اصحاب الخبرة ممن يحملون خالص الايمان في اعماقهم للدخول في مجال الكتابة في التضحية و الشهادة و تعليم باقي الكتــّاب الشباب و ممن لا يحملون الخبرة الكافية في الجوانب التخصصية في هذه الكتابة. و قالت السيدة تجار اذا كان الكاتب يحمل كفاءة جيدة في الكتابة لكنه لا يحمل معرفة عن عالم التضحية و الحرب فانه لا يستطيع ان يحقق ارتباطاً مع المخاطب و من الممكن ان يعتبر الدفاع حرباً فعندها يكتم الحقائق بتصوره الخاطئ عن الحرب و قالت ان من يستطيع الكتابة في هذا الحقل يجب ان يكون اولاً قد عثر علي الحقيقة الخالصة و يستطيع بعدها تكريسها في داخله ثم ينشرها في الاطر الادبية المختلفة. و تحدثت هذه الكاتبة عن الموانع و المشاكل التي يتعرض لها هذا الحقل من الأدب و قالت إن أحدي المعوقات هي عدم طباعة او عدم اعادة طباعة بعض الاعمال الادبية المنتجة و المتميزة في حقل الدفاع المقدس خلال العقود الثلاثة الاخيرة كما نري ان كثير من هذه الاعمال المتميزة قد ضاعت في هذه الاجواء. و يعني ذلك العمل الجيد كالقصة او الرواية التي تم ابداعها في هذا الحقل لكنها بقيت و للأسف مجهولة و تم طبعها لمرة واحدة فقط و تم الاكتفاء بتلك الطبعة. و قالت من اجل تنمية أدب الدفاع المقدس ينبغي لنا الإستثمار بشكل مناسب في هذا الحقل و يجب علينا أن نستثمر الاعمال الجيدة المقدمة في هذا الحقل و اعادة طبع بعضها و عدم الاكتفاء بهذه الطباعة القليلة و الاهتمام بمعرفة الكتـّاب الاعمال الجيدة و المتميزة في هذا الحقل و ذلك من اجل ايجاد الارضية المناسبة للذين يرغبون العمل بشكل اوسع في هذا الجانب. و في اجابتها علي سؤال يتعلق بوجود ما يشبه الشعارات في آثار الدفاع المقدس ام لا قالت السيدة راضية تجار البعض من الكتاب قد جاء في العقد الاول و كتب في هذا الحقل فكان اولئك عادة ممن لم يتقن فن الكتابة بشكل جيد و كان هيجانهم الداخلي يدفعهم الي تقديم كلامهم في هذا الحقل و لكن توضح بعد ذلك بشكل تدريجي بان هذا النوع من الكتابة الذي يحمل طابعاً عاطفياً يلحق الضرر بالتاريخ الوثائقي للدفاع المقدس. و اضافت قائلة: من الافضل ان يكتب الكتـّاب الشباب ما يرغبون من خلال ضبط انفسهم و التقيد بالاسلوب في اطار فني لكنهم يتصورون بان العمل في هذا الحقل يكون سهلاً فعندها يتوجهون نحو الكتابة الشعارية. و اعربت السيدة تجار في ختام حديثها مع مراسل موقع شاهد عن بهجتها حيال النشاطات و الأعمال المنجزة خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة حول أدب الحرب من جانب المسؤولين في حقل ثقافة التضحية و الشهادة و قالت انا اشعر بالارتياح حيال الاهتمام الذي يولي بهذا الحقل و عدم نسيانه و قد حاول الكثير خلال العقود الثلاثة الاخيرة نثر رماد النسيان علي هذه الاعمال لكنهم جابهوا بعض المقاومات و لم يتراجع المتولون لهذا الشأن عن اهتمامهم.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬
‫قراءة‬ ‫اکثرة‬