رمز الخبر: 378237
تأريخ النشر: 16 July 2014 - 00:00
إن قائدنا هو ذلك الطفل ــ ذو الاثني عشر عاماً، صاحب القلب الصغير، الذي يفوق المئات من ألسنتنا وأقلامنا فضلاً ــ الذي حمل قنبلته ورمي بنفسه تحت دبابة العدو ففجّرها، محتسياً شراب الشهادة".

بهذه العبارة وصف الإمام الخميني العظيم(قده) هذا الطفل البطل "محمد حسين فهميده" الذي خلق ملحمة خالدة في تاريخ الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، وهذا المجاهد الشجاع الذي أصبح مدرسة وقدوة للأجيال القادمة يقتدي به في الذود عن الإسلام. يقول والده حول سجايا الشهيد: لقد كان حسين في المنزل سنداً ومعيناً لوالديه، ولم نكن نواجه مشكلة مادام في المنزل. وإنني لا استطيع بيان روحياته، فمنذ أن عرفناه، علمنا أنه يعيش في عالم آخر لا يعلم به إلاّ الله ونفسه فقط. وتقول أمّه: لقد كان كلامه ونقاشه دائماً حول القضايا الإسلامية، لا فقط معنا بل حتي مع الناس، فإن قلت له اذهب وابتاع النفط؟ يقول: إن شبابنا يقاتلون في الجبهات في الشتاء القارس، وأنت يا أمّاه تقولي اذهب وابتاع النفط. وكذا كان شأنه في المدرسة أيضاً. وتقول أمّه أيضاً: عندما كنت اناديه بصوت عال، لم يكن يجيبني. ثم بعد قليل يجيبني: نعم. أقول له: حسين، هل معلوم أين أنت؟ يقول: إنني واقف علي قبري. أقول: وهل قبرك في المطبخ أو الغرفة؟ قال: كلا، إن قبري في جنة الزهراء، القطعة 22، الصف 11. وكلما ذهب إلي جنة الزهراء جاء إلي المنزل وقال لنا ذلك. قلت له ذات مرة. حسين خذني معك مرة فإنني أحب كثيراً أن أذهب إلي جنة الزهراء. قال لي: أمّه، سوف تذهبين كثيراً إلي جنة الزهراء حتي تملّي وتقولي كفي. نعم ليس غريباً علينا أن يخبر هذا الطفل الذي لم يبلغ التكليف، ليس فقط عن استشهاده بل حتي عن موضع قبره حيث دفن في الموضع الذي ذكره، وليس عجيباً أن يقول الإمام الراحل الذي لا يعرف المجاملة، في حقه إنه قائدنا وإنه يفوق المئات من ألسنتنا وأقلامنا فضلاً. وقد التقي عائلة الشهيد بعد استشهاده في لقاء خاص بالإمام الراحل(قده)، وعندما نظر والد الشهيد إلي الإمام بكي، فقال له الإمام: نأمل لكم من الله الصبر والسلوان. وتخليداً لذكري هذا الشهيد البطل طبع صورته علي بعض العملات الورقية الايرانية وسمّي يوم استشهاده "8 آبان 1360هــ.ش [1980م]" بيوم التعبئة الطلابية. فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيّاً.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق:
‫الموقع‬ ‫جدید‬