رمز الخبر: 378228
تأريخ النشر: 01 July 2014 - 00:00
في ذكري استشهاد آية الله الشهيد السيد محمد بهشتي
خطاب‏ الامام الخميني بمناسبة فاجعة تفجير المكتب المركزي للحزب الجمهوري بتاريخ 7 تير 1360 ه-. ش/ 25شعبان 1401 ه-. ق‏ واستشهاد السيد بهشتي ومساعديه:


خطاب‏ الامام الخميني بمناسبة فاجعة تفجير المكتب المركزي للحزب الجمهوري بتاريخ 7 تير 1360 ه-. ش/ 25شعبان 1401 ه-. ق‏ واستشهاد السيد بهشتي ومساعديه: بسم الله الرحمن الرحيم‏ (بهشتي) عاش مظلوماً في هذا البلد إنني أقدم التعازي بهذه الحادثة الكبيرة إلي الشعب الإيراني وإليكم أيها السادة، أنتم القريبون من السيد بهشتي وكنتم علي معرفة بالأفراد الآخرين الذين استشهدوا، إليكم جميعاً وإلي كافة أبناء شعبنا. ان اساس أعدائكم قائم علي أن يوجهوا ضرباتهم إلي من هم أصلح بينكم. ويركزون هجماتهم علي من يخافون أن يلحق بهم الضرر في أي لحظة ممكنة وأنا قلت هذا مراراً بأن المرحوم السيد بهشتي عاش مظلوماً في هذا البلد. فقد ركز جميع أعداء الإسلام ومعارضو هذا البلد هجماتهم عليه وعلي أصدقائه بشكل مباشر. فقد حاول المعارضون من خلال أقوالهم في الشارع والسوق وفي البيوت أن يظهروا هذا الرجل الصالح الذي أعرفه منذ أكثر من عشرين عاماً وأعرف داخله وأدرك كم كان مفيداً لهذا البلد، أن يظهروه علي أنه ديكتاتور! وأنتم يجب أن تستعدوا لمثل هذه الأمور وما يتبعها من أشياء. فيتوجب علي الإنسان إما أن يرضخ للذل وللضغوطات وللسلطة أو أن يتقبل ضريبة أن يكون مستقلًا، ولابد علي أمتنا من أن تتحمل نتائج كونها اختارت أن تكون مستقلة وأرادت أن تكون حرة وأن تقطع أيدي المجرمين الجناة عن هذا البلد، وهنا كان خطأ أولئك الجناة حين ظنوا أن إيران وبوضعها السابق وحتي الآن، منذ زمن الثورة، مثل سائر الأماكن وبأنهم لو فجروا القنابل في أماكن مختلفة وقتلوا البعض من أعزائهم وأودوا بهم إلي الشهادة لجعلوا الأمة تتقاعس. مع أنهم لديهم التجربة ومنذ بدء النهضة وحتي الآن اغتالوا العديد من الأشخاص البارزين بيننا، علماءنا ومفكرينا، ولكن الأمة ظلت سائرة علي نفس الوتيرة وتقدمت بعزم وتصميم أكبر، فليس الأمر أنهم لو اغتالوا البعض فسيجلس الآخرون ويرضخون، فهذه سنة كانت موجودة منذ صدر الإسلام حيث وقف أولياء الله في وجه المشاكل والمصاعب وعدم الأمان. وربما لم يتألم شخص مثل رسول الله- صلي الله عليه وعلي آله وسلم- في كافة مراحل عمره من الطفولة والشباب وحتي رحلته كما تعذب الشهيد بهشتي وكما وقف في وجه القوي الكبري، فقد واجه الجناة ووقف أمامهم ولربما لم يفعل أي شخص هذا طوال عمره وهذا إرث وصلنا من الأولياء، وهذه حادثة وقعت، آمل أن يؤدي هذا الشي‏ء الذي ظنه الأعداء سبباً يجعلنا نتراجع، الي تقدمنا إن شاء الله. الظلم الذي لحق بالشهيد بهشتي‏ إن هذه الحادثة المتوقعة (استشهاد السيد بهشتي ومساعديه) كانت بالطبع حادثة أليمة أخذت معها أشخاصاً رهنوا أنفسهم للخدمة، وكانوا خادمين لوطنهم، وكانوا أشخاصاً أبراراً علي حد معرفتي بهم، وكانوا أشخاصاً ملتزمين وعلي رأسهم المرحوم الشهيد بهشتي، لقد كنت أعرفه منذ عشرين عاماً أو أكثر بقليل، وكنت علي علم بدرجات فضله وفكره والتزامه وتأثيره في الثورة، ولقد كان الشهيد هدفاً للأجانب وأعوانهم طيلة حياته، فقد وجهوا له التهم الشنيعة! وحاولوا أن يقدموا السيد بهشتي علي أنه ديكتاتور، وعلي عكس ما كنت أعرفه عنه أكثر من عشرين عاماً فقد حاول هؤلاء الظلمة أن ينشروا الشائعات ضده في أنحاء البلاد وقالوا "الموت لبهشتي"، وأنا كنت أعتبره شخصاً ملتزماً، مجتهداً، متديناً، محباً للأمة، محباً للإسلام ومفيداً لمجتمعنا. ولا تظنوا أن هؤلاء السادة الذين أتوا وأداروا شؤون البلد، كانوا أشخاصاً ليس لديهم طريق سوي هذه المناصب، لقد كان هؤلاء أشخاصاً ملتزمين ومتعهدين وكان لكل منهم مقام بين الناس، وكانوا أصحاب مقامات في علوم الدين، ولم يكونوا من المتحينين للفرص حتي يصلوا إلي مطالب خاصة. ليمنح الله أولئك الذين كانوا يبحثون عن تلبية أغراضهم وأرادوا إبعاد بهشتي وخامنئي ورفسنجاني وأمثالهم عن الساحة شيئاً من الإنصاف لقد استشهد السيد بهشتي ومن معه في هذه الفاجعة التي قام بها عملاء أمريكا ومن كتبوا كتاب "المعرفة" (المعرفة، أحد الكتب التي نشرتها زمرة المنافقين لتبيين خط سيرها ورؤيتها للعالم‏) ومن قرأ كتابهم هذا يعرف بأنهم أناس لا يملكون أي شي‏ء من المبادئ الإسلامية، لقد سارع هؤلاء الشهداء إلي ربهم ونحن إن شاء الله بهم لاحقون. صحيفة الإمام(ترجمة عربية)، ج‏14، ص: 404
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: