رمز الخبر: 308266
تأريخ النشر: 25 July 2014 - 00:00
نويد شاهد : في السادس و العشرين من شهر خرداد من عام 1344 ( الثامن عشر من حزيران / يونيو عام 1965 للميلاد ) قام النظام البهلوي الذي لم يكن يتحمل وجود الاشخاص الافاضل و الاحرار قام بخلق صباح دموي لاربعة مجاهدين مؤمنين لكي يقوم بقفل الافواه و اسكات الاصوات الطالبة بالحق حسب خياله و لكنه كان غافلا عن ان هؤلاء الاشخاص اصبحوا رواد الاستشهاد في طريق و مسار يضيئه نهضة و انتفاضة مؤسس الجمهورية الاسلامية سماحة آية الله العظمي سيد روح الله الخميني ( قدس الله سره الشريف ) .


قبيل التحركات المجاهدة و المكافحة للشعب الايراني المسلم و اعتلاء اصوات المعارضة و عمليات القمع الجلية التي قام بها النظام البهلوي تم تاسيس جمعية المؤتلفة الاسلامية بموافقة و تصريح من الامام الخميني ( رحمة الله عليه ) في عام 1342 ( 1953 للميلاد ) و كانت لهذه الجمعية تضحيات و تحركات كثيرة لانتصار الثورة و فضح النظام الحاكم آنذاك . وم من ضمن هذه المساعي كان اقتراح اعلان يوم حداد عام و شامل بطريقة خاصة في عيد النيروز (راس السنة الايرانية ) في عام 1342 ( 1963 للميلاد ) و رحب الامام الخميني ( قدس الله يره الشريف ) و باقي مراجع التقليد بهذا الاقتراح و كان اعلانه بمثابة ضربة موجعة و اليمة علي اركان النظام البهلوي . بعد انتفاضة الخامس عشر من خرداد عام 1342 ( الخامس من حزيران / يونيو عام 1963 للميلاد ) ادي الضغوط المتكئة علي الرعب و القمع من قبل النظام البهلوي لاطفاء و اسكات اصوات المعارضة و الاهانة بالمقدسات الدينية و المذهبية من قبل السلطات في ذلك الوقت ادي كل هذا الي قيام اعضاء هيئة المؤتلفة الاسلامية و الذي لعبوا دورا هاما في انتفاضة الخامس عشر من خرداد عام 1342 بتغيير اساس الفعاليات و الذي كان مبنيا علي الكفاح و الفعاليات السياسية و القيام بتنشيط الذراع العسكري للهيئة . و وفقا لهذا القرار تم تشكيل الذراع العسكري لهيئة المؤتلفة الاسلامية بحضور شبان مؤمنين و ثوريين . و كان " مجلس رجال الدين " يقوم بالرقابة علي انشطة و برامج هذه المجموعة حتي لا يتم العمل بشيء يعارض الشريعة و الواجبات الدينية . و تم تشكيل هذا المجلس من عدد من رجال الدين و الاشخاص الملتزمين من الذين كانوا موضع ثقة الامام الخميني ( رحمة الله عليه ) . و في شهر اسفند من عام 1342 ( آذار / مارس من عام 1964 للميلاد ) اصبح حسن علي منصور و الذي كان من قادة لجنة " الترقي " في ايران رئيسا للوزراء بدعم من قبل الولايات المتحدة الامريكية . و بعد ثمانية اشهر من تعيين منصور رئيسا للوزراء و بعد جهود كبيرة منه و بسبب دعمه الكامل قام المجلس الوطني بالموافقة علي مشروع قانون الكابيتولاسيون اي ما يعني الموافقة علي الحصانة لقضائية للقوات الامريكية المتواجدة في الاراضي الايرانية . و بعد عدة ايام علي الموافقة علي مشروع قانون الكابيتولاسيون قام المجلس بالموافقة علي مشروع قانون اخذ قرض بقيمة مئتي مليون دولار امريكي من الولايات المتحدة . و اغضب انتشار هذا الخبر الشعب لانه كان واضحا لهم بأن هذه النقود و هذا القرض هو مكافأة للحكومة الايرانية علي الموافقة علي قانون الكابيتولاسيون . و عندما كان منصور يبذل كامل جهده لنيل موافقة المجلس علي هذا المشروع لم يكن يتصور ابدا بأن يقوم واحد من رجال الدين و يبطل جميع غاياته و نياته و اهدافه و يذهب بها مهب الريح بخطبة و القاء كلمة ملحمية . بعد ان انتشر خبر الموافقة علي مشروع القانون في خارج المجلس قام الامام الخميني ( قدس الله سره الشريف ) بالقاء خطبة في معارضة تمرير هذا القانون في المجلس و ذلك في الرابع من شهر آبان من عام 1343 ( الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1964 للميلاد ) و اعتبر الموافقة علي هذا القانون بمثابة وثيقة دالة علي عبودية الشعب الايراني . و ادي هذه الكلمات التي القاها الامام الخميني ( رحمة الله عليه ) الي غضب رئيس الوزراء منصور مما ادي الي القيام باجراءات لنفي الامام الخميني ( قدس الله سره الشريف ) و في النهاية تم نفي الامام الخميني من قم الي طهران في الثالث عشر من آبان من نفس العام ( الرابع من كانون الاول / ديسمبر ) و من ثم من هناك الي تركيا و من ثم الي العراق . و ادي هذا الامر الي غضب الشبان التابعين للامام و لهذا فقد اخذوا الاذن من مراجع التقليد العظام للقيام بتنفيذ حكم الاعدام الثوري في حق رئيس الوزراء حسن علي منصور . و كان " محمد صادق اماني " و " محمد بخارايي " و" رضا صفار هرندي " و " مرتضي نيك نجاد " من بين الاشخاص الذين وافقوا بالقيام بهذه المهمة و كان" محمد صادق اماني " هو المسؤول عن هذا الفريق . و في الاول من شهر بهمن عام 1343 ( الواحد و العشرين من كانون الثاني / يناير من عام 1965 للميلاد ) و في الساعة العاشرة من صباح ذلك اليوم و حين ما كان حسن علي منصور ينوي اخذ مشروع قانون تعاقد عدة معاهدات بين شركة النفط الوطنية الايرانية و عدد من الشركات الامريكية و الاوروبية الي المجلس الوطني آنذاك ، تم استهدافه بالرصاص من قبل " محمد بخارايي " امام بناية المجلس مما ادي الي مقتله في الفور . و بعد مقتل رئيس الوزراء آنذاك حسن علي منصور تم التعرف علي مسؤولي هذا العمل الثوري و من ثم اعتقالهم و من ثم حكمت المحكمة العسكرية الذي شكلها النظام البهلوي حكمت علي الاشخاص الاربعة الذي تم ذكرهم في الاعلي و الذي لعبوا الدور الرئيسي في هذه العملية و كما حكمت المحكمة علي عدد آخر من المتهمين بالحبس . و قام الشهيد محمد صادق اماني بالدفاع عن عملهم بشجاعة و اشار الي الاحداث الدموية التي جرت في الخامس عشر من شهر خرداد من عام 1342 مضيفا : " نحن قمنا بدراسة الاوضاع الراهنة و من ثم وصلنا الي هذه النتيجة ان جواب هذه القضية يمكنه ان يخرج من البندقية و لا غير " و كما نقلوا جلسة محاكمة محمد بخارايي و انه حين ما لم يكن منصور قادرا علي العيش لم يكن حيا بعد اطلاق رصاصتين الاوليتين و لكن لماذا اطلقت الرصاصة الثالثة علي حنجرته ؟ و جاوب هذا الشاب الشجاع قائلا : " يجب تمزيق الحنجرة التي قامت بإهانة الاسلام و رجال الدين ". و تم تنفيذ احكام الاعدام في حق كل من " محمد صادق اماني " و " محمد بخارايي " و" مرتضي نيك نجاد " و " رضا صفار هرندي في صباح السادس و العشرين من خرداد من عام 1344 ( السادس عشر من حزيران / يوليو عام 1965 ) و نال هذا الشبان الشجعان و الاقوياء الشهادة و الاستشهاد في سبيل الدفاع عن القيم الاسلامية السامية و التحرك في مسار انتفاضة الامام الخميني ( قدس الله سره الشريف ) المليئة بالخير و البركة و الهادفة الي تشكيل الحكومة الاسلامية . و يقول قائد الثورة الاسلامية سيد علي الخامنئي حول هؤلاء الاعزاء : " إن هؤلاء الشهداء الاربعة ( اماني و هرندي و نيك نجاد و بخارائي) كانوا نجوما و اشخاصا بارزين و نالوا الشهادة . انهم قاموا بانتخاب طريق و كانت النتيجة التي تشاهدونها يعني سيادة الاسلام في فترة تسلط الكفر و الاستكبار علي العالم يشبه اسطورة . و كان هؤلاء الشهداء الاربعة نور الله الساطع في فترة الظلمات و قاموا بزرع الامل في الاجواء و القلوب و كذلك عرضوا الطريق لعدد كبير من الناس . المصدر : وكالة انباء الجمهورية الاسلامية ( إرنا ) نهاية الخبر
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: