رمز الخبر: 258207
تأريخ النشر: 01 July 2014 - 00:00
الحرب النووية و الكيماوية او البايولوجية هي استخدام الاسلحة النووية و الكيماوية و البايولوجية و الطرق الجديدة لقتال الناس في العصر الحديث . يعود استخدام المواد السامة في الاغراض الحربية إلي عهود قديمة جداً، العهود التي كان يستخدم الانسان فيها آنذاك السهام المطلية بالسم لقتل الحيوانات او قتل ابناء فصيلته.


الكاتب: موسي كاظم زاده مقدمه : و كان استخدام تلك المواد السامة في تلك العهود شيئاً مألوفاً. يقول المؤرخ الروماني الشرقي بروكيبوس حول الحروب الطاحنة بين الدولتين الساسانية و الرومانية: كان افراد القوات الساسانية يحفرون الحفر تحت جدران القلاع لاحتلال تلك القلاع. و كانت تواجه هذه الحفر نقباً من جانب قوات الطرف الآخر للتصدي للقوات المهاجمة. و كان يحرق الجانبان البارود لطرد قوات الطرف الآخر و تخريب تلك الحفر.(1) كان العنصر الكيماوي الاول الذي استخدمه البشر في الحروب هو النفط و الزفت و بذلك كان المقاتلون يشعلون النار إلي جانب جدران القلاع و يجبرون بذلك العدو علي الاستسلام اليهم. و هكذا الحال في اليونان القديمة فكانوا يمزجون الزفت بالبارود بالاضافة إلي المواد اللاصقة فعندما كانت تلقي هذه المادة في الماء فكانت تحترق. فكان يطلق علي هذه المادة اسم «النار اليونانية» (2). في عام 673 قبل الميلاد عندما كان اليونانيون يحاصرون القسطنطنية(3)، قاموا بتلويث مصادر المياه في هذه المدينة. (4) و في عام 600 قبل الميلاد القي مشرع القوانين في اثينا سولون جذور شجرة بوروس هيل ( Boruse Hele) السامة و التي كانت لها آثار علاجية في مياه النهر كي تتعرض قوات العدو التي كانت تشرب منه إلي الاسهال الشديد حيث لم تتمكن بعدها من الدفاع امام القوات المعادية لها و كان يحصل بذلك نصراً سهلاً لاهالي اثنا.(٥) ان مادة التوكسين هي مادة جرثومية مشتقة من كلمة Toxicon اليونانية و تعني السهم السام و استخدام مادة التوكسين كان قديما بقدم التاريخ و كانت القبائل المحلية تلطخ رؤوس السهام الصغيرة بظهر الضفادع و تجفيفها في الهواء. فكانت المواد السامة الموجودة علي تلك السهام تكفي لشل الحيوانات الصغيرة بعد اصابتها بهذه السهام.(6) في عام 190 قبل الميلاد استخدمت القوات البحرية لهانيبال من المواد السامة المستخرجة من الحيـّات بشكل مباشر ضد اعدائها. (7) و في عهد ميلاد السيد المسيح استخدم رجل افريقي الذي كان يناضل ضد الرومان استراتيجية مشابهة. و يعني ذلك كانت قواته تظهر بانها تخاف بشدة من القوات الرومانية و انها متحيرة و كانت تهرب من مناطقها و تترك مقاديراً من اموالها و ثرواتها و من بينها مقادير كبيرة من الشراب المسموم. فعندما كانت قوات العدو تحقق نصراً سهلاً فكانت تفرح و تصاب بالغرور و كانت تحتفل و تأكل و تشرب الشراب و كانت النتيجة أن يناموا جميعاً اثر التخدير و لم يتمكنوا من القيام باية مقاومة. فيما يتعلق بالاسلحة الجرثومية يمكن القول بأن استخدام هذا النوع من الاسلحة يعود إلي الحروب التي كانت تدور قبل الميلاد. مثلاً الحروب التي كانت تحدث قبل الميلاد بين ايران و الرومان و مصر. فكانت القوات الرومانية تطلق جثث الحيوانات و جثث ضحايا الحرب و التي كانت تشكل مصدراً لانواع الامراض كالطاعون و التيفوس بالمنجنيق نحو معسكر العدو او القائها في الطرق و الينا بيع التي يشرب من مياهها (9). اجريت هذه الدراسة و كتبت في الموقع الاعلامي لضحايا الحرب الكيماوية في صيف عام وسعة استخدام العوامل الكيماوية من جانب العراق في الحرب ضد ايران ، حرض مسئولي منظمة الامم المتحدة رغم عدم التفاتهم حتي يبعثوا فريقا من خبرائهم الي المناطق الملوثة بالعوامل الكيماوية . و هذا الفريق بعد البحث و اخذ النموذج من العوامل الكيماوية و مشاهدة المصابين الكيماويين و جثمان الشهداء الكيماويين ، ايد استخدام الغازات الكيماوية . ولكن رغم هذا ما اعلن استخدام العوامل الكيماوية في الحرب بواسطة العراق و اعلن استخدام الاسلحة الكيماوية بصورة عامة و كان هذا الامر سبب تحريض العراق لاستمرار استخدام هذه العوامل في الحرب ضد الجنود الايرانيين و الناس العزل . السلطات العراقية التي يحاميها الاستكبار العالمي في اعمالها الغير قانونية لا ترعب من التهديد باستخدام الاسلحة الكيماوية او الاعتراف الي استخدامها . كانت مصادر تامين الاسلحة الكيماوية للعراق كانت في بلدي بريطانيا و آلمانيا الغربية . و علاوة علي هذين البلدين توجد الشواهد الكثيرة لارسال الاسلحة الكيماوية من بلاد الاتحاد السوفيتي السابق و آمريكا و يوغسلافيا السابق و بلجيوم و ايطاليا و اسبانيا و الصين و افريقيا الجنوبية و شيلي الي العراق . في حرب العراق المفروضة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية استخدمت انواع الاسلحة الكيماوية ضد الجنود و الناس العزل و المواطنين العراقيين . و استشهد كثيرا اثر الهجمات الكيماوية و بعد انقضاء اعوام من نهاية الحرب ، بقيت آثار و الجروح التابعة عن الاسلحة الكيماوية علي الاجساد و ارواح المعاقين . بموتمر نزع الاسلحة التي قام شهر دي عام 1367 بمدينة باريس ابرزت اسناد من جانب ايران التي كانت تعلن عدد هجمات العراق الكيماوية من شهر دي عام 1359 حتي شهر اسفند عام 1366 242 مرة مع اربعة و اربعين الف مضحي . و مع كل المحاولات و ابراز الاسناد الموثقة ،اعرب هذا الموتمر عن قلقه بسبب استخدام الاسلحة الكيماوية في بيان مع ستة مواد دون ان يذكر اسم العراق . يوم 27 اسفند عام 1366 بعد ان حررت مدينة حلبجه بواسطة جنود الاسلام و استخدمت الحكومة العراقية البعثية من المعدات العسكرية الكيماوية بمدينة حلبجه التي ادت بمقتل خمسة آلاف نم الناس العزل و اصابة آلاف منهم آخرين بجروح . قصفت مدينة حلبجة مع الغازات السامة بواسطة الحكومة العراقية البعثية و بقي منها مدينة مخربة مع القبور المفتوحة . هل تسئلون من انفسكم لماذا قصف مدينتي ناكازاكي و هيروشيما و الدمار التي وقعت بهذين المدينتين اعلن بواسطة وسائل الاعلام و لم يختاروا الصمت تجاهها ولكن امام قصف مدينة صغيرة كمدينة حلبجه يختاروا الصمت ؟ ان الجواب هو ان الغربيون التفتوا الي دمار و مجزرة اكثر من ثلاثمئة ياباني و قالوا بان هذا القصف النووي كان سببا لفشل فاشيسم و نهاية الحرب العالمية الاولي . ولكن ابعاد فاجعة حلبجه ان كان تكشف كما حدثت ينشئ هذا السوال للافكار العالمية بان تكنولوجيا انتاج الاسلحة الكيماوية جعلت تحت اختيار العراق بواسطة اي دول حتي يقتل صدام الدكتاتور الناس هكذا ؟ ما اجابت الدول الغربية اي جواب الي مواطنيهم . و بهذا السبب وسائل الاعلام الاروبية و الامريكية اختارت الصمت امام هذه الوصمة . و في الغاية يحون يوم الموعود و مظلومية ضحايا حلبجه تكشف عن فاعلي هذه الجرائم و الرجال السياسيين . استخدام الاسلحة الكيماوية بصورة موسعة بواسطة القوات البعثية العراقية اجريت في حال تكون الحكومة العراقية من الدول التي توقعت اتفاقية حظر استخدام الغازات المختنقة و السامة او الغازات الاخري و المواد المكروبية في الحرب . و في هذه الاتفاقية التي تمت توقيعها بواسطة 140 حكومة في العالم و ايران ، حظرت استخدام الاسلحة الكيماوية في الحروب دون اي قيد و بصورة تامة . و ايضا تكون الحكومة العراقية من الدول التي توقعت اتفاقية 1972 لمنظمة الامم المتحدة التي حسبها انتاج و ادخار كل الاسلحة الكيماوية و البايولوجية و السامة حظرت و طلبت امحائها من الدول . الجمهورية الاسلامية الايرانية معقب استخدام العراق الموسع من الاسلحة الكيماوية و صمت المجامع الدولية دون اي اجراء لرد فعل العراق ، عزمت لافشاء جرائم العراق ضد البشرية و تنوير الافكار العامة و بهذا السبب ابعثت المصابين الكيماويين الي الدول المختلفة . حسب الاحصائات الموجودة عام 1362 ، 58 شخص و عام 1363 ، ثلاثة اشخاص و عام 1364 ، 192 شخص و عام 1365 ، ستة اشخاص و عام 1366 ، 44 شخص و عام 1376 ، 53 شخص من مصابي الحرب الكيماويين الذين كانت شدة جروحهم اكثر ابعثوا الي بلاد بريطانيا و فرانسا و آلمانيا و اطريش و هولندا و سويد و سوئيسرا و بلجيوم و اسبانيا و آمريكا . بداية الهجمات الكيماوية الموسعة و استخدام غاز الاعصاب بواسطة الحكومة العراقية البعثية احدي من اهم تطورات وقعت في الحرب المفروضة ، استخدام الاسلحة الكيماوية في معارك الحرب بواسطة الحكومة العراقية التي وقعت ذروتها عام 1362 بعملية خيبر . بعملية خيبر عدد ايام بعد تصرف الجزيرة و تقدم القوات ، بدات القصفات الكيماوية الموسعة و هذه القصفات في الاولي وقعت بمنطقة \" شط علي \" و ثم وقعت في كل الجزيرة . و هو في حال كان مدفعة العدو ناشطا جدا و كالنموذج في احدي من هذه الايام قذف اكثر من مئة قنبلة خردل التي كل منها كانت حاوية علي اربعين لتر من غاز خردل التي كانت تتبختر بعد التفجير و تودي بتلوث كيلومترات . و استخدمت الحكومة العراقية غاز الخردل من تاريخ 7/12/1362 حتي 27/12/1362 ضد قواتنا . و يوم 27 اسفند عام 1362 استخدمت الحكومة العراقية البعثية لاول مرة في تاريخ حروب العالم غاز الاعصاب . و هذا الغاز لم تكشف في الحرب العالمية الاولي و في الحرب العالمية الثانية ، آلمانيون بعد انتاج هذا الغاز اجتنبوا من استخدامها . و الحكومة العراقية في ثلاثة هجمات جوية استخدمت عامل الاعصاب في ايام 27 و 30 شهر اسفند عام 1362 بمنطقة جفير و قاعدة الشهيد برزكر و جزيرة . ان معطيات استخدام هذا العامل كان عاليا للحكومة العراقية . لان عدد المصابين من بداية العملية حتي ذلك التاريخ مع استخدام كثير من القنابل و الرصاصات الحاوية علي غاز خردل كان 1500 شخص و في حال مع ميزانية قليلة من غاز الاعصاب كان عدد المصابين 850 شخص. و علي اي حال ما استخدمت الحكومة العراقية غاز الاعصاب حتي بداية عملية بدر ولكن استمرت استخدام غاز الخردل . و تاريخ 21 شهر فروردين عام 1363 بدات الحكومة العراقية البعثية لاول مرة استخدام الغاز المختنق ( من نوع بيكرين ) من طريق القنابل التي قذفت من الطائرة و هذه الهجمة ادت باصابة خمسمئة شخص بجروح . و بعملية خيبر اثر الهجمات الكيماوية اصاب 3500 شخص بجروج و استشهد سبعين شخص . آمريكا الحامي الرئيسي لتزويد الحكومة العراقية البعثية اعتبر طرح الموضوع من جانب ايران ادعاء و قالت اذاعة امريكا نقلا عن المتحدث باسم الوزارة الخارجية هذه الحكومة : \" آمريكا لا تستطيع تاييد التقرير المربوط الي ادعاء ايران راجع عن استخدام العراق من الاسلحة الكيماوية في الحرب ضد ايران . \" ولكن كتبت صحيفة واشنطن بست من قول المقامات الامريكية : \" حكومة بغداد بسبب هجمة خيبر جعلت علي ابواب السقوط و لا مفر لها في استخدام الاسلحة الكيماوية . \" في بداية حرب العراق المفروضة ضد شعب ايران و معقب ياس صدام للوصول الي اهدافها في الحرب جعلت استخدام الاسلحة الكيماوية في خطة جيش صدام . و كانت قوات العسكرية الايرانية اول مضحي للجيش العراقي و ثم جعلت المدن و المناطق المسكونية في ايران تحت الهجمات الكيماوية بواسطة الحكومة العراقية البعثية كمدن بيرانشهر و زرده و سردشت ( اول مدينة مضحي لاستخدام المواد الكيماوية في العالم) و مريوان و سائر الاماكن و اظهرت ذروة هذه الجرائم الغير انسانية قصف مدينة حلبجه الكيماوي . استخدام الغازات السامة في الحروب كانت متداولة في الاعصار الماضية ولكن استخدامها بصورة متعارفة بدات من الحرب العالمية الاولي . ان الطرفين المتخاصمين استخدما هذه الاسلحة في معدات عسكرية كالمدفعيات او في سائر الرصاصات . عام 1914 استخدم جيش آلمانيا من مادة كلرين و جعلتها في اجهزة و استخدمتها في هجمة موسعة بمنطقة بوسعة ستة كيلومترات في جبهة يبرس 22 نيسان عام 1915 و اظهرت اهمية الكارثة . و بعد هذه الحادثة استخدم الطرفان من هذا الغاز و في النتيجة تداول استخدام كمامات ضد الغاز في هذه الحروب . و من جهة اخري الخسائر الواردة التي كانت كثيرة بسبب استخدام الغازات حرضت الحكومات باستخدامها في الحروب . و من هذه الغازات يمكن الاشارة الي غازات فوس جين \" غاز سمي دو ن اللون \" و سائر الغازات الكيماوية التي تستطع الصدمة علي الجلد و العين و خاصة غاز الخردل \" mustard gas \" التي كانت لديها رسوم غير قابل للتعويض . و في الخطوط الدفاعية مع استخدام الكمامات و الالبسة الخاصة و وضع قرارات للاحتفاظ امام الغازات استطاعوا الي حد انخفاض الرسوم الجادة الشديدة لهذه الغازات ولكن حسب الاحصائات الموجودة في الحرب العالمية الاولي استخدم اكثر من 100000 طن انواع الغازات السامة بواسطة الطرفين المتخاصمين و اعتبرت هذه الاسلحة ككبري الاسلحة المخربة ضد قوات العدو . طيلة الحرب العالمية الثانية ما تمت استخدام المعدات العسكرية الكيماوية من جانب الاطراف المتخاصمة في الحرب لاجل ثلاثة اسباب في المشاريع العملياتية و هي : الاول : كان يعتقد الخبراء العسكريون بان استخدام الاسلحة الكيماوية لا تودي الي آثار عظيمة كالمعدات العسكرية المتعارفة . الثاني : ان رسوم هذه الاسلحة اكثر في المحيطات الغير عسكرية . الثالث : ان الزعماء العسكري كانوا يعلنون تنفرهم من استخدام هذه الاسلحة و من جانب آخر كان بروتكل جنيف معارضا مع استخدام هذه الاسلحة . ولكن استخدام المعدات الكيماوية العسكرية بعد الحرب العالمية الثانية تبلغ الي اكثر من مئتين مرة . كالنموذج في يمن عام 1966-1967 و في حرب العراق ضد ايران 1984-1988 استخدمت المعدات العسكرية الكيماوية . شهر تشرين الثاني عام 1980 تقرر اول هجمة الطائرات العراقية علي مدينة \"سوسنكرد\". و بعد شهور ابرز وزير خارجية ايران تقرير 41 هجمة كيماوية بواسطة العراق علي القوات الايرانية التي ادت باستشهاد 109 شخص و اصابة مئات اخري بجروح في موتمر نزع الاسلحة الكيماوية في جنيف . و لكن استمرت الحكومة العراقية استخدام هذه الاسلحة في الحرب المفروضة ضد ايران . و عام 1984 شهر آذار ايد الفريق المبعث من جانب منظمة الامم المتحدة استخدام العراق من الاسلحة الكيماوية يمنطقة هوالهويزه . و نفس السنة المذكورة ايدت حكومة آمريكا استخدام العراق الاسلحة الكيماوية . استخدام الاسلحة الكيماوية في الحرب العالمية الاولي و بعدها ازدات مسيرتها المتزايدة و ادت بكثير من الخسائر . و رغم هذا طوال الحرب العالمية الثانية ما استخدمت الاسلحة الكيماوية . و دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية بدات الدراسات الموسعة علي الاسلحة الكيماوية التي ادت بانتاج غازات الاعصاب القوية عام 1965 استخدم جمهورية مصر العربية غاز الخردل ضد قوات يمن . و بعدها استخدمت العوامل الكيماوية و المكروبية مرات في لائوس و كامبوج و فيتنام و افغانستان . استخدام نحو سبعمئة طن الاسلحة الكيماوية بواسطة ايطاليا في اتيوببي عام 1935-1936 ادي بمقتل اكثر من خمس عشر الف شخص . و رغم هذا في حال انتشرت منظمة الامم المتحدة شواهدها علي خصوص استخدام العراق من الاسلحة الكيماوية قائد الجيش الثالث للعراق الذي كان مسئول تحرير جزاير مجنون من يد الايرانيين قال الي المراسلين الخارجيين : نحن لم نستخدم الاسلحة الكيماوية حتي الآن و انا اقسم الله بانني ما رايت هذه الاسلحة ولكن ان اجوز في استخدم هذه الاسلحة لابادة العدو لا شك لي في استخدامها . و الحكومة العراقية التي توسعت مصانعا الكيماوية من عام 1970 كانت مستعدتا لانتاج بعض العوامل الكيماوية مع تكنولوجيا ساذجة منها \"خردل\" و \"تابون\" . ولكن كان محتاجا الي الاتحادا لسوفييتي السابق و الدول الغربية و خاصتا آلمانيا لانتاجها . انتقال مقادير كثيرة من العوامل الكيماوية و المواد الاولي من الذخائر من الاتحاد السوفييتي الي العراق و ايضا بيع الاجهزة الخاصة من الدول الاروبية و آمريكا تم تعزيز حكومة العراق في انتاج هذه العوامل الكيماوية . علي خصوص كيفية وصول العراق الي الاسلحة الكيماوية و مساعدات الدول الغربية و الاتحاد السوفييتي الي هذا البلد في انتاج هذه الاسلحة طوال الحرب المفروضة لثمانية اعوام و بعدها انتشرت الاسناد الكثيرة التي كثيرا منها بمكتب الدراسات السياسية و الدولية للسلام بمدينة استكهلم و اشار الي الي بعض الحقايق علي خصوص وصول حكومة العراق الي هذه الاسلحة و كيفية انتاجها في العراق . ان استعداد العراق لاستخدام الاسلحة الكيماوية ادي بان هذه الحكومة من بداية الحرب تستخدم الاسلحة الكيماوية . جيش العراق من بداية هجماتها علي الجمهورية الاسلامية الايرانية زودت بالكمامة و علبات رفع التلوث و الاجهزة التي كانت تظهر العوامل الكيماوية التي كلها منتجة في الاتحاد السوفييتي و كان بعض الاحيان تحت اختيار جنود الاسلام . و من شتاء عام 1359 و بعد اشهر من بداية الحرب المفروضة بدات الحكومة العراقية باستخدام الرصاصات الكيماوية التي كانت من تركيبات المثير علي الدمع و القيء . كانت موارد استخدام العراق من هذه العوامل محدد . و من اواسط عام 1362 بدات هجمات جنود الاسلام لاخراج القوات العراقية من تراب الجمهورية الاسلامية و ازدادت استخدام العراق من الاسلحة الكيماوية ضد الجنود و الغير عسكريين . طوال اعوام الدفاع المقدس هجمت الحكومة العراقية ثلاثة هجمة كيماوية ضد المناطق المسكونية في ايران التي اشدها كانت الهجمة علي مدينة سردشت عام 1366 . في الساعة الرابعة و النصف مساء يوم الاحد 7 تير عام 1366 كسر صمت مدينة سردشت بواسطة الطائرات العراقية و لاذ الناس الي الملاذ و الخنادق . و سمع صوت تفجيرات و ثم غطيت مركز المدينة دخان ابيض و خاصتا سوق المدينة تلوثت كثيرا و انتشر التلوث في المدينة بسرعة . في اول ساعات من هجمة العراق الكيماوية استشهد ثلاثين شخص الذين كانوا معظمهم الاطفال و الشيوخ . و اكثر من ثلث من جمعية المدينة التي كانت بالغة علي 12الف شخص اصابوا بجروح كيماوية و من هولاء نحو 1500 شخص منهم كان لديهم الرسوم السريرية . و ايام بعد هذه الهجمة بلغ عدد الشهداء الي 130 شخص . و في شهر مرداد عام 1362 حدثت سبعة هجمات كيماوية بمناطق العملية بشمال غرب البلد التي كانت شاملة علي منطقة والفجر2 العمليتية و بيرانشهر و الحاج عمران . و بمنطقة الحاج عمران بعد تفجير القنابل انتشر دخان اسود في المنطقة في هجمة 17 و 18 شهر مرداد عام 1362 و غطي الارض مع ذرات ابيض و بثت في المنطقة رائحة كرائحة القثاء . و من حسن الحظ ما قتل احد . و في شهر آبان عام 1362 تم القصف علي منطقة موسعة من غرب البلاد ايام بعد عملية والفجر 4 مع غاز الخردل . و في هذه الهجمات هجمت علي مدينتي بانه و سردشت . و نتيجة هذه العملية استشهد عشرة اشخاص من اهالي هذه المدينة . و هجمات العراق الكيماوية استمرت شتاء نفس السنة بصورة موسعة بجزاير مجنون و استخدمت الحكومة العراقية بميزانية كثيرة من غازات الاعصاب . و بتاريخ 3/12/63 بدات عملية خيبر الموسعة بجنوب البلاد . و في اليوم الرابع من العملية قامت الحكومة العراقية باستخدام غاز الخردل الصفراء و بمدة 48 ساعة استخدمت خمسة اطنان غاز الخردل بواسطة مئة قنبلة ضد جنود الاسلام التي ادت باكثر من 2100 مصاب . و بتاريخ 19/12/62 اثر هجمات العراق الكيماوية بجزيرة مجنون اصاب 543 جندي بغاز الخردل و الجروح الكيماوية و عدد منهم استشهدوا . من يوم 27 شهر اسفند عام 1362 قامت الحكومة العراقية باستخدام عوامل الاعصاب بميزانية كثيرة . و ثلاثة ايام بعد تمت الهجمات الكيماوية الاخري مستخدما غاز تابون بمنطقة هور الهويزه و جزيرة مجنون و راجع 370 مصاب الي قسم الطوارئ طوال ثلاثة او اربعة ساعات . و كل هولاء المصابين تحسنوا في ثلاثة ايام اولي . الكارثة التي جعلت حيثية حكومة آمريكا ملوثا و اثبتت كنقطة سوداء في تاريخ البشرية . يمكن ان نعالج من وجهات نظر مختلفة الي هذه الكارثة التي تمت من جانب حكومة آمريكا . ان البحث عن احصائات متوفرة لضحايا هذه الكارثة تظهر حقارة المسئولين الامريكيين في كل لقطة من تاريخ البشر و من جانب آخر السوال عن ادعاء الامريكيين راجع عن حقوق الناس في العالم . هذه الهجمة تعتبر اول هجمة مستخدما غاز الاعصاب في تاريخ كل الحروب . لان غاز الاعصاب التي انتجت قبل الحرب العالمية الثانية بواسطة جيش آلمانيا ما استخدمت قبل . يوم 27 اسفند عام 1362 قلت الهجمات الكيماوية مع غاز خردل و احكمت سكينة علي مخيم اهواز . بسبب حلول العام الجديد و وجود المصابين الكيماويين ، موظفوا مصحة جنوب كانوا يستعدون انفسهم للرجوع الي البيت و اخذ الرخصة . في هذه الشروط احدثت حادثة قجاة بمنطقة جنوب . \" مشاهدة المصابين بغاز الاعصاب . اصاب هولاء بضيق التنفس و السعال و القيء و الاختلال في البصر . هذه كانت تعتبر اول هجمة مستخدما غاز الاعصاب في تاريخ كل الحروب . لان غاز الاعصاب التي انتجت قبل بداية الحرب العالمية الثانية بواسطة جيش آلمانيا ، لن تستخدم قبل . بعد الحرب العالمية الثانية عرفت السلطات الكبيرة في العالم مع غنائم المصانع و مخازن غازات الاعصاب في آلمانيا ، رغم ميل العسكري الشديد الي انتاج غازات الاعصاب بصورة موسعة ما استخدمت هذا الغاز ابدا في الحروب . ملئ المخيم مع 440 شخص من المصابين الذين خمسين منهم كانوا اسوا حالهم جدا انجزت الهجمة الكيماوية المذكورة اول مرة في الساعة الحادية عشرة صباحا و المرة الثانية في الساعة الخامسة مساء التي اهمها حدثت بمنطقة جفير . كانت الغازات المستخدمة في هذه الهجمات من نوع \"تابون\" . الحكومة العراقية البعثية لاول مرة استخدمت من انواع عوامل الاعصاب بصورة موسعة (تابون و سارين و سومان ) و انواع الاجهزة العسكرية الحربية منها القنابل و الصواريخ و قذائف مدفع هاون التي زودت كلها بهذه الغازات الفتاكة . معقب شدة استخدام الاسلحة الكيماوية بواسطة الحكومة العراقية البعثية و بطلب الجمهورية الاسلامية الايرانية ابعث اول فريق كاشف الحقيقة من منظمة الامم المتحدة الذين كانوا اربعة خبراء الاسلحة الكيماوية من بلاد سويد و استراليا و اسبانيا و سويسرا يوم الثالث من شهر اسفند ( آذار 1984 ) الي ايران بامرية الامين العام بمنظمة الامم المتحدة . و هذا الوفد في مدة اقامته في ايران تم الفحص عن المصابين و المناطق الملوثة بالاسلحة الكيماوية و القنابل الكيماوية التي لم تتفجر و اعلن تقريره الرسمي و هذا التقرير تسلم الي مجلس الامن يوم السادس و العشرين من شهر آذار عام 1984 . و في هذا التقرير ايد استخدام غاز الخردل و عامل اعصاب (تابون) ضد الجنود الايرانيين بواسطة مجلس الامن بتاريخ 30 آذار عام 1984 و اصدر بيان دون اي يذكر فيه اسم العراق كمستخدم الاسلحة الكيماوية و دعي طرفي الحرب الي التزام بروتكل جنيف عام 1925 . من الواضح بان اصدار البيان خلاف الاتفاقية ما كان يلتزم و ليس لديه ضمانة في التنفيذ . و اجري هذا العمل دون ذكر اسم البلد الخاطئ و ما كان لديه اثر علي استمرار مسيرة جرائم الحكومة العراقية البعثية الحربية و في الشهور المقبلة و شهر اسفند عام 63 (في عملية بدر بجزاير مجنون) و عملية والفجر 8 شهر بهمن عام 64 حتي فروردين 65 استخدمت الحكومة العراقية البعثية انواع الاسلحة الكيماوية في مقياس اوسع من قبل . اول مرة استخدم الجيش العراقي الاسلحة الكيماوية في الحرب يرجع الي 27 شهر مهر عام 1359 بمنطقة جنوب (محافظة خوزستان ) . و في هذا العام استخدمت هذه الحكومة اربع مرات الاسلحة الكيماوية من نوع المثير علي الفقاقيع (غاز الخردل) و ادي الي عشرين شهيد و جريح واحد . هجمات حكومة جيش العراق البعثي الكيماوية ازدادت و توسعت اعوام 1360 و 61 و هي كانت تزامنا مع عمليات جنود الاسلام المتوالية . و استخدمت الحكومة العراقية عام 1360 ستة مرات الاسلحة الفتاكة الكيماوية بمنطقة جبهات الجنوب مرة اخري و كانت الغازات المستخدمة من نوع المثير علي الفقاقيع ايضا و استشهد هذه المرة مئة شخص . و عام 1361 بعملية والفجر المقدماتي اصابت مناطق الجنوب بالقنابل الكيماوية اثنا عشر مرة . و جعلت جبهات الغرب و شمال الغرب و فرع من محافظات ايلام و آذربايجان الغربي و اردبيل و باختران و كردستان و سليمانيه تحت القصف الكيماوي و ايضا بعمليتي والفجر 2 و و الفجر 4 عام 1362 تمت الهجمات الكيماوية 64 مرة و استخدمت فيها غازي خردل و تابون عامل الاعصاب . و اثر هذه الهجمات الوحشية اللا انسانية استشهد مئات من الجنود و الاهالي و اصاب آلاف آخرين منهم بجروح . و في هذا العام (1362 ) ادي استخدام الاسلحة الكيماوية الي اصابة عدد من الناس العزل بالجروح و صار كثير منهم اعمي . و من تاريخ 1 شهر فروردين حتي 27 شهر اسفند عام 1363 صار 2225 شخص جريحا و استشهد اربعين جندي بعمليتي خيبر و بدر اثر 58 مرة القصف الكيماوي مع عامل المثير علي الفقاقيع و الاعصاب و المختنقة و عامل تلوث الدم . و عام 1364 بعمليتي و الفجر 8 و و الفجر 9 استخدمت الاسلحة الكيماوية 76 مرة التي كانت نتيجتها 77 شهيد و 11644 مصاب . و الحكومة العراقية في الاجابة الي هجمات جنود الاسلام و بسبب فشلها في عمليات كربلا الثاني و الرابع و الخامس و السادس استخدمت الاسلحة الكيماوية 102 مرة و اثر هذه القصفات صار 4720 شخص جريحا و استشهد 107 شخص منهم . و عام 1365 استخدمت الحكومة العراقية الاسلحة الكيماوية بمناطق شلمجه و سردشت و محافظة خوزستان و بصره و كردستان و دياله و ايلام 43 مرة التي ادي باصابة 9440 شخص بالجروح و استشهاد 442 شخص . و تم ثبت 34 هجمة كيماوية بمناطق غرب و شمال الغرب و الجنوب التي آخرها وقعت بعد عقد قرار 598 اليوم الثالث من شهر شهريور في عملية تحرير فاو . حسب الاحصائات الرسمية للمنظمات المسئولة علي هذا الخصوص عدد كل شهداء الهجمات الكيماوية طوال الحرب 2600 شهيد و عدد كل المصابين العسكريين و الغير عسكريين 107000 شخص و عدد المعاقين الكيماويين ( الذين هم تحت تغطية منظمة الشهيد و شوون المضحين ) نحو 45 الف شخص . استخدام الاسلحة الكيماوية من جانب الحكومة العراقية اجري في حال كانت العراق من الدول التي توقعت بروتكل جنيف علي خصوص حظر استخدام الاسلحة السامة المختنقة و تركيباتها البكتريولوجيك .و كانت العراق من 129 حكومة توقعت هذه الاتفاقية . و بروتكل 1925 جنيف التي تم تصويبها مرة اخري طيلة قرار 2612 منظمة الامم المتحدة مرة اخري يحظر استخدام الاسلحة الكيماوية بكل صراحة . و حسب ماكتبه جريدة اشبيكل الاسبوعية طبع آلمان يستطيع مصنع انتاج غاز الخردل و الاعصاب (تابون)تبديل 1067000 طن المواد الكيماوية الاولي الي غازي خردل و تابون الفتاكة . و هو في حال بمصنع انتاج الاسلحة الكيماوية بمدينة سامرا توجد اربعة خطوط لانتاج المواد العصبية الفتاكة و المواد الاولي الكيماوية كانت تشتري من الدول الغربيه باسم غازات مبيد الحشرات و كانت انتاجها في الاسبوع عشرة آلاف طن . اعلنت اذاعة العراق يوم الثلاثين من شهر مهر عام 1380 : في الحرب مع ايران استخدم بودرة القرح الاسود و طوال ثمانية اعوام الدفاع المقدس قامت هذه الحكومة الي انتاج ثلاثة آلاف لتر المادة الاولي لانتاج بودرة القرح الاسود . استخدام المعدات العسكرية الكيماوية في هذه الحرب من جانب الحكومة العراقية احدي من هذه الشروط التي هي سبب اختلاف هذه الحرب مع الحروب الماضية التي لم تستخدم هذه الاسلحة في هذه الوسعة و الميزانية في اي منطقة . و كانت وسعة هذه الاجرائات الغير انسانية و المغاير مع القرارات الدولية الي حد لم يكن المواطنين العراقيين مصونا منها . شهر اسفند عام 1366 هي الذكري السنوية لقصف مدينة حلبجه الكيماوي بمنطقة كردستان العراق تذكرنا هذه الكارثة المرة التي ادت بمقتل مئات من اهالي هذه المنطقة و هذه الجريمة وقعت بواسطة الحكومة البعثية العراقية حسب الدراسات المنجزة غاز تابون كانت تستخدم حين الهجمة علي الجنود الايرانيين و كانت تودي الي الموت فور استخدامها و بسبب تجزيتها في البيئة بعد ثوان لا توجد اثر منها . و يقول الاطباء البريطانيون : اعقاب قصف مدينة حلبجه التي ادت بمقتل خمسة آلاف شخص ، مصابون الي الامراض النفسانية و الجلدية و العصبية الخطرة و عدد المصابين بسرطان كثير جدا . و لهذه الاسلحة اثر يرث من جيل الي المقبل و ينتقل الي الجيول القادمة . الصدمات التي شاهدت في المصابين الكيماويين هي : 1- الاحتراقات الجلدية من الدرجة الاولي حتي الثالثة و في مختلف نقاط الجسد التي تشمل علي عشرين حتي سبعين بالمئة من الجسد و خاصتا الاسنان و النواحي التناسلية . 2- حكة العيون التي ترافق مع الاحتراق الجاد و اراقة الدمع اثر الضوء . 3- الصدمات الرئوية و ضيق التنفس و كل المصابين يولمون من الاحتراق في الصدر و السعال و رسوم فارانجيت و برنشيت و مصابون بالسعالات المتوالية و ضيق التنفس . 4- رسوم جهاز الهضم التي تشمل علي مشاكل البلع و حالة القيء التي قليل بالنسبة الي سائر الرسوم . 5- الرسوم الدموية التي اخطرها بين المصابين بالغازات الكيماوية و تظهر بعد خمسة او سبعة ايام في المريض رسوم \"دبرسيون العظام\" . و تظهر هذه الرسوم مع قلة خلايا الدم و تنخفض عدد الكريات البيضاء في الدم الي خمسمئة . انواع الاسلحة الكيماوية VX في اكس و هي اخطر الاسلحة الكيماوية و دون لون بشكل سائل و تبدل الي غاز دون اللون او الرائحة شيئا فشيئا . و تسبب هذه المادة تحريك الاعصاب و شلل العروق الدموية و الرئة . ميزانية عشرة ميلي غرام من هذه المادة علي الجلد تكفي للموت و في النهاية يموت المضحين اثر الاختناق . و كانت الحكومة العراقية البعثية قادرا علي اعداد مئتي طن عامل في اكس و لن اعلنت الاحصائات الحقيقية التي ادعت الحكومة العراقية ابادتها سارين و تسبب غاز سارين الشلل و العجز و في النهاية الاختناق . و عامل في اكس سائل تبخر بسرعة . و استخدمت فرقة \"آنوم\" اليابانية هذا الغاز في مترو بيابان عام 1374 و قتلت 12 شخص من المواطنين اليابانيين . و اعلنت الحكومة العراقية الي مفتشي منظمة الامم المتحد ة في الاولي بانها انتجت 112 طن من هذه المادة السامة ولكن ادعت بان هذه الميزانية كانت 790 طن . و كانت تعدد هذه الحكومة نوع من القنابل التركيبية التي كانت تحتوي علي اثنين مخزنين للمواد الكيماوية و بعد التفجير في التركيب كانت تنشئ غاز سارين . و اعترفت الحكومة العراقية باعداد آلاف رصاصات المدفعية و القنابل الحاوية علي سارين و استخدامها ضد الايرانيين في الحرب المفروضة عشرة 1360 و ايضا توجد هذه العقيدة بان هذه المادة استخدمت ضد المواطنين العراقيين . غاز خردل غاز خردل سائلا دون اللون . و عنصر خردل تبدل الي الغاز و يمكن ان تكون دون الرائحة او مع رائحة الخردل او الثوم . و هذه المادة حين الاصابة الي الانسان تخرب الجسد و الاجهزة و تسبب الي جروح و قروح كالفقاقيع و صدمات الرئة و العين . و غاز خردل لا تسبب الي الموت ولكن تستطيع الاعمي و المشاكل التنفسية و سائر الصدمات الجسدية التي تولم الانسان لطويل المدي . و استخدم هذا الغاز اول مرة في الحرب العالمية الاولي . و اعلن بغداد الاحصائين من ميزانية انتاج هذا الغاز و اعلن اول مرة ميزانية انتاجها الف و ثلاثمئة و ثمانين طن ولكن في المرة الثانية اعلنها الف و 850 طن . و اعترفت الحكومة العراقية البعثية باستخدام غاز الخردل بصورة موسعة ضد الجنود الايرانيين طوال الحرب مع ايران عشرة 1360 . و اعلن بغداد الي منظمة الامم المتحدة بانها امحيت و ابادت 550 رصاص المدفعية الحاوية علي غاز الخردل بعد حرب الخليج الفارسي عام 1370 . ANRHRAX القرح الاسود توجد ثلاثة انواع قرح الاسود : عامل الجلد و جهاز الهضم و الرئوية او التنفسية . ان اشد هذا البكتريا التي تودي الي الموت و نوع وحيد من الاسلحة الكيماوية المعروفة القرح الاسود التي توثر علي جهاز التنفس و تبدا مع رسوم كرسوم \"آنفولانزا\" و في النهاية تملا الرئة و تودي الي الموت . و يكفي ميزانية قليلة من بودر قرح الاسود لانشاء العفونة . و اعترفت الحكومة العراقية بانها انتجت الفين و اثنانمئة لتر من بكتريا القرح الاسود – و ان توثر علي الاشخاص يكفي لقمع ملايين شخص . و يقول مفتشوا المعدات الاسلحة الكيماوية بان الحكومة العراقية من عام 1990 م حاولت لانتاج نوع اشد من بكتريا القرح الاسود و يمكن قابلية بث هذه البودرة من الطائرة . بوتولينوم توكسين و هي نوع من السم التي تنتج من بكتيريا \"كلاستريديوم بوتوليندم\" و هي احدي من اقوي السموم المعروفة . و ميزانية قليلة من هذه المادة في حد حين ايصال هذه البكتيريا مع الانسان تسبب ضعف البصر و الاختلال في المعدة و العضلات و الشلل و يمكن ان تودي الي الموت ايضا . و ان تنتج بوتولينيوم حين الاستنشاق يودي الي الموت او الشلل . و يكفي ميزانية 70 بيلونيوم من غرام من هذا السم لقتل نفس . و اعترفت بغداد بانها انتجت خمسة آلاف و 300 لتر من سم بوتولينيوم توكسين و جعلت ميزانية كثيرة منها في الصواريخ و سائر المعدات العسكرية . و ايضا اعترفت الحكومة العراقية البعثية بانها انتجت 520 لتر من مادة افلاتوكسين و جعلتها في القنابل و الصواريخ و هذه مادة سامة ميزانية قليلة منها تستطيع آلام في البطن و الرئة و الصدمة الي المخ و في النهاية يمكن ان تودي الي الموت . و هو في حال بمصنع انتاج الاسلحة الكيماوية بمدينة سامرا توجد اربعة خطوط لانتاج المواد العصبية الفتاكة و المواد الاولي الكيماوية كانت تشتري من الدول الغربيه باسم غازات مبيد الحشرات و كانت انتاجها في الاسبوع عشرة آلاف طن . اعلنت اذاعة العراق يوم الثلاثين من شهر مهر عام 1380 : في الحرب مع ايران استخدم بودرة القرح الاسود و طوال ثمانية اعوام الدفاع المقدس قامت هذه الحكومة الي انتاج ثلاثة آلاف لتر المادة الاولي لانتاج بودرة القرح الاسود . آثار و اقسام الاسلحة الكيماوية تستخدم هذه الاسلحة لقتل الناس او ايجاد الخسائر الجادة الي الجنود . و تقسم هذه الاسلحة حسب الصدمات التي تبقي منها علي جسد الانسان . و القسم الاول الاسلحة التي توثر علي الجهاز العصبي (متيل فسفو بوتيوئيك حامض غاز سارين) . و الفرع الثاني توثر علي الانسان مع vx و GA GB GD GF . و الفرع الثالث تودي الي الاختلال في نظام CX و L ( خردل نيتروجن NH (غاز خردل ) . و من الاسلحة الكيماوية فوسفوكلرين (CL) كلرين ( DP و CG . و توجد في هذا الفريق الغازات دون اللون التي توثر علي الاعصاب و كانت تستخدم في الماضي و طوال الحرب العالمية الثانية . استخدمت الاسلحة الكيماوية التي توثر علي الاعصاب كثيرا قبل و طيلة الحرب العالمية الثانية . الفرع الاول : هذها لمواد ترتبط من حيث الكيمياء الي مبيد الحشرات . و هذا الفرع من الاسلحة الكيماوية تمنع من عمل آنزيم استيل كولين استراز . عندما تدخل هذه المواد الكيماوية الي الجسم تزداد غلظة استيل كولين في الجسد الي حد كثير . ان الرئة و العيون تجذب هذه المواد بسرعة و توثر علي الجهاز العصبي اثرا كبيرا . ان رسومها اراقة مياه الانف و رشح المياه من الفم و البزاق و تلبث في البيئة لطويل المدي . و توثر هذه المواد علي علي العيون و المخاط و الرئة و الجلد و الدم و تدخل في الرئة من طريق التنفس و لديها رسوم سيئة و ان يتم بلعها مع الطعام تسبب الاسهال و القيء . ان غاز الخردل تقاوم في البيئة من حيث المقاومة امام البرودة و سائر العوامل الجوية . ان ينقضي دقيقتين من لمس قطرة خردل مع الجلد تصيب الجلد الي صدمات دون التعويض . CX تكون من هذا الفريق التي بشكل بودرة و تذوب في درجة 39 حتي 40 سنتي كراد و تقلع في درجة 129 سنتي كراد . و لهذه المادة رائحة سيئة جدا . ان الغلظة الخفيفة من هذه المادة تسبب احتراق العين ولكن الغلظة الشديدة منها تستطيع احتراق و الآلام و الجروح الجادة علي الجلد . للوقاية عن اثر هذه المواد يجب ان يزود الجنود الي الالبسة و الكمامات . للوقاية من آثار المضرة لهذه المواد يجب تزويد الجنود الي الالبسة و الكمامات للاحتفاظ . الفرع الثالث من الاسلحة الكيماوية هي التي توثر علي الجهاز التنفسي . هذه المواد تصيب علي الرئة و ان اشد عضو هذا الفريق خطرا فوسفوجن التي لاول مرة استخدمت عام 1915 . هذه المادة الغازية دون لون التي تقلي في حرارة 2/8 سنتي كراد و هي من المواد الفرار التي تنتشر في الفضاء بسرعة ولكن بسسب غلظة بخاراتها التي 4/3 بالنسبة الي الهواء تبقي بمدة طويلة في الحفرات و الاراضي المنحدرة . ان غلظتها الكثير تودي الي الموت بعد ساعات ولكن في الغلظات الخفيفية تسبب السعال و الاختناق و ضيق التنفس و الصدر و حالة القيء و الصداع . ان نوعي الاول و الثالث يعني غازي سارين و خردل هما التين استخدمتها الحكومة العراقية البعثية ضد الجنود و حتي مناطقها التي كانت تسكن فيها الاكراد . وسعة استخدام العوامل الكيماوية من جانب العراق في الحرب ضد ايران ، حرض مسئولي منظمة الامم المتحدة رغم عدم التفاتهم حتي يبعثوا فريقا من خبرائهم الي المناطق الملوثة بالعوامل الكيماوية . و هذا الفريق بعد البحث و اخذ النموذج من العوامل الكيماوية و مشاهدة المصابين الكيماويين و جثمان الشهداء الكيماويين ، ايد استخدام الغازات الكيماوية . ولكن رغم هذا ما اعلن استخدام العوامل الكيماوية في الحرب بواسطة العراق و اعلن استخدام الاسلحة الكيماوية بصورة عامة و كان هذا الامر سبب تحريض العراق لاستمرار استخدام هذه العوامل في الحرب ضد الجنود الايرانيين و الناس العزل . السلطات العراقية التي يحاميها الاستكبار العالمي في اعمالها الغير قانونية لا ترعب من التهديد باستخدام الاسلحة الكيماوية او الاعتراف الي استخدامها . كانت مصادر تامين الاسلحة الكيماوية للعراق كانت في بلدي بريطانيا و آلمانيا الغربية . و علاوة علي هذين البلدين توجد الشواهد الكثيرة لارسال الاسلحة الكيماوية من بلاد الاتحاد السوفيتي السابق و آمريكا و يوغسلافيا السابق و بلجيوم و ايطاليا و اسبانيا و الصين و افريقيا الجنوبية و شيلي الي العراق . في حرب العراق المفروضة ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية استخدمت انواع الاسلحة الكيماوية ضد الجنود و الناس العزل و المواطنين العراقيين . و استشهد كثيرا اثر الهجمات الكيماوية و بعد انقضاء اعوام من نهاية الحرب ، بقيت آثار و الجروح التابعة عن الاسلحة الكيماوية علي الاجساد و ارواح المعاقين . بموتمر نزع الاسلحة التي قام شهر دي عام 1367 بمدينة باريس ابرزت اسناد من جانب ايران التي كانت تعلن عدد هجمات العراق الكيماوية من شهر دي عام 1359 حتي شهر اسفند عام 1366 242 مرة مع اربعة و اربعين الف مضحي . و مع كل المحاولات و ابراز الاسناد الموثقة ،اعرب هذا الموتمر عن قلقه بسبب استخدام الاسلحة الكيماوية في بيان مع ستة مواد دون ان يذكر اسم العراق . يوم 27 اسفند عام 1366 بعد ان حررت مدينة حلبجه بواسطة جنود الاسلام و استخدمت الحكومة العراقية البعثية من المعدات العسكرية الكيماوية بمدينة حلبجه التي ادت بمقتل خمسة آلاف نم الناس العزل و اصابة آلاف منهم آخرين بجروح . قصفت مدينة حلبجة مع الغازات السامة بواسطة الحكومة العراقية البعثية و بقي منها مدينة مخربة مع القبور المفتوحة . هل تسئلون من انفسكم لماذا قصف مدينتي ناكازاكي و هيروشيما و الدمار التي وقعت بهذين المدينتين اعلن بواسطة وسائل الاعلام و لم يختاروا الصمت تجاهها ولكن امام قصف مدينة صغيرة كمدينة حلبجه يختاروا الصمت ؟ ان الجواب هو ان الغربيون التفتوا الي دمار و مجزرة اكثر من ثلاثمئة ياباني و قالوا بان هذا القصف النووي كان سببا لفشل فاشيسم و نهاية الحرب العالمية الاولي . ولكن ابعاد فاجعة حلبجه ان كان تكشف كما حدثت ينشئ هذا السوال للافكار العالمية بان تكنولوجيا انتاج الاسلحة الكيماوية جعلت تحت اختيار العراق بواسطة اي دول حتي يقتل صدام الدكتاتور الناس هكذا ؟ ما اجابت الدول الغربية اي جواب الي مواطنيهم . و بهذا السبب وسائل الاعلام الاروبية و الامريكية اختارت الصمت امام هذه الوصمة . و في الغاية يحون يوم الموعود و مظلومية ضحايا حلبجه تكشف عن فاعلي هذه الجرائم و الرجال السياسيين . استخدام الاسلحة الكيماوية بصورة موسعة بواسطة القوات البعثية العراقية اجريت في حال تكون الحكومة العراقية من الدول التي توقعت اتفاقية حظر استخدام الغازات المختنقة و السامة او الغازات الاخري و المواد المكروبية في الحرب . و في هذه الاتفاقية التي تمت توقيعها بواسطة 140 حكومة في العالم و ايران ، حظرت استخدام الاسلحة الكيماوية في الحروب دون اي قيد و بصورة تامة . و ايضا تكون الحكومة العراقية من الدول التي توقعت اتفاقية 1972 لمنظمة الامم المتحدة التي حسبها انتاج و ادخار كل الاسلحة الكيماوية و البايولوجية و السامة حظرت و طلبت امحائها من الدول . الجمهورية الاسلامية الايرانية معقب استخدام العراق الموسع من الاسلحة الكيماوية و صمت المجامع الدولية دون اي اجراء لرد فعل العراق ، عزمت لافشاء جرائم العراق ضد البشرية و تنوير الافكار العامة و بهذا السبب ابعثت المصابين الكيماويين الي الدول المختلفة . حسب الاحصائات الموجودة عام 1362 ، 58 شخص و عام 1363 ، ثلاثة اشخاص و عام 1364 ، 192 شخص و عام 1365 ، ستة اشخاص و عام 1366 ، 44 شخص و عام 1376 ، 53 شخص من مصابي الحرب الكيماويين الذين كانت شدة جروحهم اكثر ابعثوا الي بلاد بريطانيا و فرانسا و آلمانيا و اطريش و هولندا و سويد و سوئيسرا و بلجيوم و اسبانيا و آمريكا . و في المجموع اجريت الحكومة العراقية ثلاثة هجمات جوية لاستخدام عامل الاعصاب يومي 27 و 30 شهر اسفند عام 1362 بمنطقة جفير و مخفر الشهيد برزكر و جزيرة . و كانت معطيات استخدام هذا العامل عاليا للحكومة العراقية ؛ لان عدد المصابين من بداية العملية حتي ذلك التاريخ رغم استخدام كثير من القنابل و الرصاصات الحاوية علي عامل خردل كان 1500 شخص في حال مع استخدام ميزانية قليلة من غاز الاعصاب اصاب 850 شخص من الجنود بالجروح الجادة . علي كل حال ما استخدمت الحكومة العراقية حتي بداية عملية بدر من غاز الاعصاب ولكن استخدام غاز الخردل كانت تستمر . و بتاريخ 21 شهر فروردين عام 1363 بدات الحكومة العراقية لاول مرة استخدام غاز المثير علي الاختناق في التنفس ( من نوع بيكرين ) بواسطة القنابل التي حملتها الطائرات . الهجمة التي اصابت اكثر من خمسمئة شخص بالجروح . و كان عدد المصابين بعملية خيبر اكثر من 3500 شخص و سبعين شهيد . و هو كان في حال ما تفجرت كثير من هذه القنابل و الرصاصات في المنطقة . و بعملية بدر بدات العدو باستخدام القنابل و رصاصات المدفعة الكيماوية و غاز الاعصاب علي مستوي كثير بالنسبة الي عملية خيبر . لان استخدام هذا الغاز كان له نتيجة جيدة في العملية الماضية . و في الحقيقة قامت الحكومة العراقية بانتشار هذه الغازات مع الطائرة و من الارتفاع الاعلي علي سطح الجزيرة . يجب ان نذكر بان في هذه العملية استخدمت غاز الخردل بمستوي قليل جدا . و الامر الذي بجب ان نلتفت اليه بان العدو لاول مرة في الحرب المفروضة و للمرة الثالثة طوال حروب العالم ( مرتين في الحرب العالمية الاولي ) استخدم من مشتقات سيانور . و العامل الذي استخدم بميزانية كثيرة بعملية بدر عاملا مثيرا علي الحكة التي تقنيتنا للدفاع ما استطاعت المواجهة معها . كانت رسوم هذا الغاز الحكة و احمرار الجلد ولكن القوات بسبب زعمهم لاستخدام غاز الخردل غادروا المنطقة . ولكن رسوم هذا الغاز تحسنت مع الاستحمام و استخدام الادوية ضد الحكة . و بعد هذه الغازات الاربعة استخدم العدو غازا آخر التي رسومها السريرية ما كانت شبيها بالغازات الاخري و استشهد جنديين في 24 ساعة اثر رسومها . ولكن كان استخدام هذا الغاز بمستوي قليلة . و ايضا استخدم العدو في الايام الاولي من العملية من القنابل الفوسفورية بميزانية كثيرة و مع هجمات بواسطة غاز الاعصاب و سيانور استطاع ابعاث نحو الفين من جنودنا الي خلف الجبهة و غاز سيانور ادي باستشهاد جمع من زملائنا بمدة دقيقتين . كان سبب استشهاد اكثر شهدائنا بعملية بدر التلوث بغاز سيانور التي ما منحت الي الجنود فرصة نصب الكمامة . و بهذه العملية كان عدد الشهداء نحو عشرين حني ثلاثين شهيد و خمسة منهم بسبب غاز الاعصاب و اثنين منهم بسبب عامل غير معروف و الاخرين بسبب غاز سيانور . و حتي هذا التاريخ بسبب التلوث بغاز خردل استشهد خمسة آخرين من الجنود . و من تاريخ 23/12/1363 حتي 25/12/1363 اجريت اكثر الهجمات الكيماوية ، و ابعث نحو 1500 مجروح كيماوي مصاب بغاز الاعصاب و سيانور الي خلف الجبهة و كان بينهم 800 شخص جريح سيئ الحال . و من بينهم 250 شخص كانوا دون الوعي . ولكن ما استشهد احد من هذا الفريق و تحسن حالهم بمدة اربعة و عشرين ساعة . و في علاج عدد من المصابين ( نحو مئة او مئة و خمسين ) الذين تلوثوا بغاز الخردل استخدمت الطرق الجديدة التي كانت لها اثرا جيدا . كان عدد المصابين الذين اصابوا بجروح جادة كيماوية ( الذين اصابوا بالعوالم الكيماوية اثر هجمات الحكومة العراقية الكيماوية بمدة شهر ) نحو الف شخص ولكن كان عدد المصابين بعملية بدر نحو عشرين او ثلاثين شخص . ان البحوث الاجمالية علي ملفات الموجودة بمستشفيات طهران تظهر بان اكثر المصابين الكيماويين بعملية بدر تحسنوا . و يجب ان نتذكر خلاف عملية خيبر التي ما تفجرت فيها عدد من القنابل ، بعملية بدر تفجرت كل القنابل الكيماوية المستخدمة من جانب العدو البعثي . و امين العام بمنظمة الامم المتحدة في كتابة ارسلها الي مجلس الامن مع تقريره ، اعرب عن اسفه بسبب الوصول الي النتيجة من جانب الخبراء التي كان يثبت اتهام استخدام الاسلحة الكيماوية . ان مجلس الامن في التحقيق الي تقرير امين العام تاريخ 30 آذار 1984 اصدر بيانا ادان فيه استخدام الاسلحة الكيماوية التي تم تقريرها من جانب الخبراء بشكل جاد و اكد فيه علي ضرورة الاحترام الي بروتكل 1925 جنيف و ادان فيه نقض الحقوق الانسانية في الحرب و دافع فيه عن محاولات الوساطة بطلب تنفيذ قرارات المجلس و بهذا الشكل في الاول ما ابرز مجلس الامن رد فعل مناسب و كاف امام نقض القرارات الدولية و افتح الطريق لتكرار هذه الجرائم و في الثاني ما ذكر اسم عن البلد الذي استخدم الاسلحة الكيماوية ( العراق ) و في الثالث ارتبط الموضوع مع مسئلة الحرب . و بعبارة اخري بروتكل 1925 هو ناظر الي الموقع الحربي و حسب هذا البروتكل الدول الداخلة في الحرب يفرض عليها الوقاية عن استخدام الاسلحة الكيماوية . و علي هذا ارتباط استخدام الاسلحة الكيماوية مع مسئلة الحرب لا يستطيع ان يكون موافقا مع بروتكل 1925 . و كان توجد الوثائق و الشواهد الاخري علاوة علي تقارير الخبراء المبعثين التي توكد استخدام الاسلحة الكيماوية بواسطة العراق . و منها وفد طبي للجنة الدولية الصليب الاحمر الذي زار يوم 16 اسفند 1362 عن جمع من المصابين الكيماويين بمستشفيات طهران و اعلن في بيانه \" في الفحوص التي تمت علي 160 جندي ايراني كانت آثار و علائم التي تثير القلق و تظهر بانها استخدمت عن انتاجات حظرتها القوانين الحربية . ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تنذر بشكل جاد بان استخدام المواد السامة في معركة الحرب مغاير مع الاحترام الي الاصول الانسانية و يعتبر التعدي حسب القرارات العرفية في قوانين الحقوق الحربية . و ايضا بروفسور هندريكس عالم تعرف السم الاروبي و رئيس معهد التعرف علي السم بجامعة كان في بلجيوم اعلن بتاريخ 23 شهر اسفند عام 1362 : حسب الاختبارات المنجزة نستطيع ان نثبت بان هولاء الاشخاص اصابوا بجروح اثر غاز الخردل ، مايكوتاكسن و السموم الفطرية التي استخدمت في الحرب . \" اعلن جنرال العراقي هاشم صباح الفخري ، قائد عملية شمال البصرة في المحادثة مع المراسلين بان بلاده يحق هذا الحق لنفسه حتي يستخدم الاسلحة الكيماوية !! و امين العام طلب بتاريخ 29 حزيران عام 1984 بارسال رسالة لروساء الجمهورية الاسلامية الايرانية و العراق حتي يعلنا التزامهما لحظر استخدام الاسلحة الكيماوية في الحرب . و الرئيس الايراني في الاجابة الي الامين العام اعلن ضمن ابراز ان ايران لم تستخدم الاسلحة الكيماوية حتي الآن قائلا : نحن مخالفون مع كل استخدام الاسلحة الكيماوية و نستقبل اقتراح امين العام و نعلن رغبتنا و استعدادنا في استمرار المسيرة الماضية لحظر الاسلحة الكيماوية . و الحكومة العراقية البعثية لم تجب الي رسالة امين العام . النتيجة : الاسلحة الكيماوية كانت احدي من الاسلحة الوقائية طوال الحرب المفروضة التي استخدمتها الحكومة العراقية بميزانية موسعة منها و ادت الي النتايج المرعبة . و كانت هذه النتايج ناجمة عن صمت المجامع الدولية و مظاهرة السلطات الاستكبارية عن سياسات حكومة العراق . كان هدف الحكومة العراقية عن استخدام الاسلحة الكيماوية الوقاية عن تقدم الجنود من مواضع العراقيين و الوقاية من معقبات السياسية و الاستراتيجية منها . آثار الاسلحة الكيماوية الروحية و النفسانية و آثار استخدامها في الجنود امرا التفتت اليها الحكومة العراقية في الحرب . و قال وفيق السامرائي علي هذا الصعيد : ان لم يكن استخدام هذه الاسلحة كانت الاوضاع ضدنا . ان انتاج و اعداد الاسلحة الكيماوية و استخدامها في الحرب كما اشار اليه تقدم علي اساس التطورات العسكرية و قلق العراق عن احتمال الفشل العسكري . كما اشار في المقالات التي توجد في موقعنا الاعلامي في الوقت الحالي يكون 45 الف معاق كيماوي تحت تغطية التامين العلاجي و الخدماتي لمنظمة الشهيد و شوون المضحين . بعد انقضاء عشرين عام من فاجعة استخدام الاسلحة الكيماوية في الحرب ضد ايران ، لا يزال تعتبر العواقب الانسانية و البيئية لاستخدام هذه الاسلحة تهديد جاد لصحة ضحايا و البيئة في المنطقة و عشرة آلاف من ضحايا هذه الاسلحة في البلد يولمون من رسوم و صدمات التابعة عن استخدام الاسلحة الممنوعة الكيماوية السامة . رغم التقرير الصادر في عام 1986 بواسطة الوفد المبعث من منظمة الامم المتحدة التي ايدت استخدام العراق من الاسلحة الكيماوية ما استطاع منظمة الامم المتحدة ادانة العراق بهذا السبب و ما اجري اي تحريم مالي او عسكري علي خصوص حكومة العراق و هكذا حرضت هذه الحكومة لاستمرار هذا الطريق . و في بيان الامين العام بمنظمة الامم المتحدة 28 آذار 1988 قد قال خاوير برز دكوئيار : \"مع الاسف توجد الشواهد الكثيرة علي خصوص استخدام الاسلحة الكيماوية بواسطة الحكومة العراقية في الايام الماضية التي اوردت الخسائر الكثيرة الي المواطنين الايرانيين و العراقيين . و وزارة خارجية الولايات المتحدة رغم الحمايات العملية من العراق 19 شباط 1986 ادانت الحكومة العراقية بسبب استخدام المعدات العسكرية الكيماوية ضد ايران و اعتبرت هذا الاجراء تعدي كبير ضد المجامع الدولية و قال هايدن وزير خارجية استراليا شهر آذار 1986 بانه لا توجد اي تبرير لاستخدام المعدات العسكرية الوحشية التي نقضت الحقوق الدولية و تهديد للامن الدولي . علي اي حال صمت المجامع الدولية تجاه هذه الجريمة و انها ليست في قائمة اتهامات صدام في محكمة عقوبة حزب البعث و المحاولة لتحريف هذه الحقيقة بان ايران بعد يابان يكون اكبر مضحي اسلحة الدمار الشامل ، يحرضنا لتنوير الافكار العامة علي خصوص هذه الجرائم الحربية التي جرت علي الجمهورية الاسلامية الايرانية . المصادر : 1- مقالة موسي كاظم زاده في موقع وكالة انباء \"آريا\" . 2- راهنماي بهداشت و سلامت جانبازان – دكتر مصطفي قانعي – دكتر شهريار خاطري – معهد العلوم الطبية . 3- صحيفة اطلاعات – عام 1376 – رقم 21188 4- سيد مرتضي خضري – رسالة مسئوليت و آثار ناشي از كمك به طرفهاي متخاصم از ديدگاه حقوق بين الملل – دانشكده حقوق شهيد بهشتي 1373 . 5- حسين علايي – نفس المصدر – ورق 178 . 6- صحيفة جمهوري اسلامي ايران – 1/8/1367 7- حسين علايي – نفس المصدر – ورق 113 8- الصحيفة الخاصة – سروقامتان روزنامه جوان (يحيي فوزي) المصدر: الموقع الاعلامي لضحايا الاسلحه الكيماويه
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: