الصفحة الأولي جمعه  / 12 W_SHAHRIVAR_LONG 1389  / 03 W_SEPTEMBER_LONG 2010  فارسی - اردو - English    
 من نحن   
 سؤال و جواب   
 إتصل بنا   
 البحث المتقدم   
ليلة القدر

  New Page 1

 

لیلة القدر حسب ما جاء في التفاسیر

 

ليلة القدر في تفسير الميزان

يذكر العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان في تفسير سورة القدر :
وقد سماها الله تعالى ليلة القدر، والظاهر أن المراد بالقدر التقدير فهي ليلة التقدير يقدر الله فيها حوادث السنة من الليلة إلى مثلها من قابل من حياة وموت ورزق وسعادة وشقاء وغير ذلك كما يدل عليه قوله في سورة الدخان في صفة الليلة: « فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك » الدخان: 6 فليس فرق الامر الحكيم إلا إحكام الحادثة الواقعة بخصوصياتها بالتقدير.
ويستفاد من ذلك أن الليلة متكررة بتكرر السنين ففي شهر رمضان من كل سنة قمرية ليلة تقدر فيها امور السنة من الليلة إلى مثلها من قابل إذ لا معنى لفرض ليلة واحدة بعينها أو ليال معدودة في طول الزمان تقدر فيها الحوادث الواقعة التي قبلها والتي بعدها وإن صح فرض واحدة من ليالي القدر المتكررة ينزل فيها القرآن جملة واحدة.
على أن قوله: ( يفرق ) - وهو فعل مضارع - ظاهر في الاستمرار، وقوله: «خير من الف شهر » و « تنزل الملائكة» الخ يؤيد ذلك.
فلا وجه لما قيل: إنها كانت ليلة واحدة بعينها نزل فيها القرآن من غير أن يتكرر، وكذا ما قيل: إنها كانت تتكرر بتكرر السنين في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم رفعها الله، وكذا ما قيل: إنها واحدة بعينها في جميع السنة وكذا ما قيل: إنها في جميع السنة غير أنها تتبدل بتكرر السنين فسنة في شهر رمضان وسنة في شعبان وسنة في غيرهما.

قوله تعالى: « وما أدراك ما ليلة القدر» كناية عن جلالة قدر الليلة وعظم منزلتها ويؤكد ذلك إظهار الاسم مرة بعد مرة حيث قيل: « ما ليلة القدر ليلة القدر خير » ولم يقل: وما أدراك ما هي هي خير.
قوله تعالى: « ليلة القدر خير من الف شهر » بيان إجمالي لما اشير إليه بقوله: « وما أدراك ما ليلة القدر» من فخامة أمر الليلة.
والمراد بكونها خيرا من الف شهر خيريتها منها من حيث فضيلة العبادة على ما فسره المفسرون وهو المناسب لغرض القرآن وعنايته بتقريب الناس إلى الله فإحياؤها بالعبادة خير من عبادة الف شهر، ويمكن أن يستفاد ذلك من المباركة المذكورة في سورة الدخان في قوله: « إنا أنزلناه في ليلة مباركة » وهناك معنى آخر سيأتي في البحث الروائي التالي إن شاء الله.
قوله تعالى: « تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر » تنزل أصله تتنزل، والظاهر من الروح هو الروح الذي من الامر قال تعالى: قل الروح من أمر ربي »

أسرى: 85 والاذن في الشئ الرخصة فيه وهو إعلام عدم المانع منه.

و(من) في قوله: ( من كل أمر ) قيل: بمعنى الباء وقيل: لابتداء الغاية وتفيد السببية أي بسبب كل أمر إلهي، وقيل: للتعليل بالغاية أي لاجل تدبير كل امر من الامور والحق ان المراد بالامر إن كان هو الامر الالهي المفسر بقوله ( إنما امره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ) يس: 82 فمن للابتلاء وتفيد السببية والمعنى تتنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بإذن ربهم مبتدء تنزلهم وصادرا من كل أمر إلهي.
وإن كان هو الامر من الامور الكونية والحوادث الواقعة فمن بمعنى اللام التعليلية والمعنى تتنزل الملائكة والروح في الليلة بإذن ربهم لاجل تدبير كل امر من الامور الكونية.

قوله تعالى: ( سلام هي حتى مطلع الفجر ) قال في المفردات: السلام والسلامة التعري من الآفات الظاهرة والباطنة انتهى فيكون قوله: ( سلام هي ) إشارة إلى العناية الالهية بشمول الرحمة لعباده المقبلين إليه وسد باب نقمة جديدة تختص بالليلة ويلزمه بالطبع وهن كيد الشياطين كما اشير إليه في بعض الروايات.


بحث روائي :

في تفسير البرهان عن الشيخ الطوسى عن ابي ذر قال: قلت يا رسول الله القدر القدر شئ يكون على عهد الانبياء ينزل عليهم فيها الامر فإذا مضوا رفعت؟ قال: لا بل هي إلى يوم القيامة.
أقول: وفي معناه غير واحد من الروايات من طرق أهل السنة.
وفي المجمع وعن حماد بن عثمان عن حسان بن أبي علي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ليلة القدر قال: اطلبها في تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين.
أقول: وفي معناه غيرها، وفي بعض الاخبار الترديد بين ليلتين الاحدى والعشرين والثلاث والعشرين كرواية العياشي عن عبد الواحد عن الباقر (عليه السلام) ويستفاد من روايات أنها ليلة ثلاث وعشرين وإنما لم يعين تعظيما لامرها ان لا يستهان بها بارتكاب المعاصي.
وفيه أيضا في رواية عبد الله بن بكير عن زرارة عن أحدهما) عليهما السلام) قال: ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني، وحديثه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن منزلي نائ عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمره بليلة ثلاث وعشرين.
اقول: وحيث الجهني واسمه عبد الله بن أنيس الانصاري مروي من طرق أهل السنة أيضا اورده في الدر المنثور عن مالك والبيهقي.
وفي الكافي بإسناده عن زرارة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): التقدير في تسع عشرة، والابرام في ليلة إحدى وعشرين، والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين.
أقول: وفي معناها روايات اخر.
وفيه بإسناده عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران أنه سأل أبا جعفر )عليه السلام) عن قول الله عزوجل: ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) قال: نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الاواخر فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عزوجل: فيها يفرق كل أمر حكيم.
قال: يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل: خير وشر طاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله عزوجل فيه المشية.

وفي تفسير البرهان عن سعد بن عبد الله بإسناده عن أبي بصير قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فذكر شيئا من أمر الامام إذا ولد فقال: استوجب زيادة الروح في ليلة القدر فقلت: جعلت فداك أليس الروح هو جبرئيل؟ فقال: جبرئيل من الملائكة والروح أعظم من الملائكة أليس إن الله عزوجل يقول: ( تنزل الملائكة والروح ).


تفسير الأمثل :

يستفاد من آيات الذكر الحكيم أنّ القرآن نزل في شهر رمضان: (شهر رمضان الذي اُنزل فيه القرآن) ، وظاهر الآية يدل على أن كل القرآن نزل في هذا الشهر.
والآية الاُولى من سورة القدر تقول:
(إنّا أنزلناه في ليلة القدر(.
اسم القرآن لم يذكر صريحاً في هذه الآية، ولكن الضمير في (أنزلناه) يعود إلى القرآن قطعاً. والإبهام الظاهري في ذكر اسم القرآن إنّما هو لبيان عظمته وأهميته.
عبارة (إنّا أنزلناه) فيها إشارة اُخرى إلى عظمة هذا الكتاب السماوي. فقد نسب اللّه نزوله إليه، وبصيغة المتكلم مع الغير أيضاً، وهي صيغة لها مفهوم جمعي وتدل على العظمة.
نزول القرآن في ليلة (القدر) وهي الليلة التي يقدر فيها مصير البشر وتعين بها مقدراتهم، دليل آخر على الأهمية المصيرية لهذا الكتاب السماوي.
لو جمعنا بين هذه الآية وآية سورة البقرة لاستنتجنا أنّ (ليلة القدر) هي إحدى ليالي شهر رمضان، ولكنّها أية ليلة؟ القرآن لا يبيّن لنا ذلك، ولكن الرّوايات تتناول هذا الموضوع بإسهاب.

في الآيتين التاليتين يبيّن اللّه تعالى عظمة ليلة القدر ويقول سبحانه:
)
وما أدراك ما ليلة القدر(.
)
ليلة القدر خير من ألف شهر(.
والتعبير هذا يوضح أنّ عظمة ليلة القدر كبيرة إلى درجة خفيت على رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً قبل نزول هذه الآيات، مع ما له من علم واسع.
و(ألف شهر) تعني أكثر من ثمانين عاماً، حقّاً ما أعظم هذه الليلة التي تساوي قيمتها عُمُراً طويلاً مباركاً. وهل العدد (ألف) في الآية للعدّ أو التكثير؟:، قيل إنّه للتكثير، وقيمة ليلة القدر خير من آلاف الأشهر أيضاً، ولكن الرّوايات أعلاه تبيّن أنّ العدد المذكور للعدّ، والعدد عادة للعد إلاّ إذا توفرت قرينة واضحة تصرفه إلى التكثير.

ولمزيد من وصف هذه الليلة تقول الآية التالية:
(تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربّهم من كلّ أمر.)
و(تنزل) فعل مضارع يدل على الإستمرار (والأصل تتنزل) ممّا يدل على أنّ ليلة القدر لم تكن خاصّة بزمن النّبي الاكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، وبنزول القرآن، بل هي ليلة تتكرر في كل عام باستمرار.وما المقصود بـ (الروح)؟ قيل: إنّه جبرائيل الأمين، ويسمّى أيضاً الروح الأمين. وقيل: إنّ الروح بمعنى الوحي بقرينة قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا) وللروح تفسير آخر يبدو أنّه أقرب، هو أنّ الروح مخلوق عظيم يفوق الملائكة.

وروي أنّ الإمام الصادق(عليه السلام) سئل عن الروح وهل هو جبرائيل، قال: (جبرائيل من الملائكة، والروح أعظم من الملائكة، أليس أنّ اللّه عزّوجلّ يقول: تنزل الملائكة والروح)؟

فالإثنان متفاوتان بقرينة المقابلة. وذكرت تفاسير اُخرى للروح هنا نعرض عنها لإفتقادها الدليل.
(من كلّ أمر) أي لكل تقدير وتعيين للمصائر، ولكل خير وبركة. فالهدف من نزول الملائكة في هذه الليلة إذن هو لهذه الاُمور.
أو بمعنى بكل خير وتقدير، فالملائكة تنزل في ليلة القدر ومعها كل هذه الاُمور .
وقيل: المقصود أنّ الملائكة تنزل بأمر اللّه، لكن المعنى الأوّل أنسب.

عبارة (ربّهم) تركز على معنى الربوبية وتدبير العالم، وتتناسب مع عمل الملائكة في تلك الليلة حيث تنزل لتدبير الاُمور وتقديرها، وبذلك يكون عملها جزء من ربوبية الخالق.بإيجاز الآية الكريمة تقول: الملائكة والروح تتنزل في هذه الليلة بأمر ربّهم لتقدير كلّ أمر من الاُمور.

(سلام هي حتى مطلع الفجر) والآية الأخيرة هذه تصف الليلة بأنّها مفعمة بالخير والسلامة والرحمة حتى الصباح.
القرآن نزل فيها، وعبادتها تعادل عبادة ألف شهر، وفيها تنزل الخيرات والبركات، وبها يحظى العباد برحمة خاصّة، كما إنّ الملائكة والروح تتنزل فيها... فهي إذن ليلة مفعمة بالسلامة من بدايتها حتى مطلع فجرها. والرّوايات تذكر أنّ الشيطان يكبل بالسلاسل هذه الليلة فهي ليلة سالمة مقرونة بالسلامة.
وإطلاق كلمة (سلام) على هذه الليلة بمعنى (سلامة) (بدلاً من سالمة) هو نوع من التأكيد كأن نقول فلان عدل، للتأكيد على أنّه عادل.
وقيل: إنّ إطلاق كلمة (سلام) على تلك الليلة يعني أنّ الملائكة تسلّم باستمرار على بعضها أو على المؤمنين، أو أنّها تأتي إلى النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وخليفته المعصوم، تسلّم عليه.
ومن الممكن أيضاً الجمع بين هذه التفاسير.
إنّها على أي حال ليلة ملؤها النور والرحمة والخير والبركة والسلامة والسعادة من كلّ الجهات.
وسئل الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام) عمّا إذا كان يعرف ليلة القدر، قال: (كيف لا نعرف والملائكة تطوف بنا فيها).


بحوث :

1 ـ ما هي الاُمور التي تُقدّر في ليلة القدر؟
في سبب تسمية هذه الليلة بليلة القدر قيل الكثير من ذلك:
ـ لأنّها الليلة التي تعيّن فيها مقدرات العباد لسنة كاملة، يشهد على ذلك قوله تعالى: (إنّا أنزلناه في ليلة مباركة إنّا كنّا منذرين، فيها يفرق كلّ أمر حكيم)
هذه الآية الكريمة تنسجم مع ما جاء من الرّوايات تقول: في هذه الليلة تعيّن مقدرات النّاس لسنة كاملة، وهكذا أرزاقهم، ونهاية أعمارهم، وأُمور اُخرى تفرق وتبيّن في تلك الليلة المباركة.
هذه المسألة طبعاً لا تتنافى مع حرية إرادة الإنسان ومسألة الإختيار، لأنّ التقدير الإلهي عن طريق الملائكة إنّما يتمّ حسب لياقة الأفراد وميزان إيمانهم وتقواهم وطهر نيّتهم وأعمالهم.
أي يقدر كلّ فرد ما يليق له; وبعبارة اُخرى، أرضية التقدير يوفرها الإنسان نفسه، وهذا لا يتنافى مع الإختيار بل يؤكّده.

ـ وقال بعض إنّها سمّيت بالقدر لما لها من قدر عظيم وشرف كبير (في القرآن جاء قوله سبحانه: (ما قدروا اللّه حقّ قدره.)
ـ وقيل لأنّ القرآن بكل قدره ومنزلته نزل على رسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) بواسطة المَلك العظيم في هذه الليلة.
ـ إنّها الليلة التي قُدّر فيها نزول القرآن.
ـ إنّها الليلة التي من أحياها نال قدراً ومنزلة.
ـ وقيل أيضاً لأنّها الليلة التي تنزل فيها الملائكة حتى تضيق بهم الأرض لكثرتهم. لأنّ القدر جاء بمعنى الضيق أيضاً كقوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه)

(2.كل هذه التفاسير يستوعبها المفهوم الواسع لليلة القدر مع أنّ التّفسير الأوّل أنسب وأشهر.

 

2 ـ أية ليلة هي ليلة القدر؟
لا شك أنّ ليلة القدر من ليالي شهر رمضان، لأنّ الجمع بين آيات القرآن يقتضي ذلك. فالقرآن نزل في شهر رمضان من جهة (البقرة ـ 185)، ومن جهة اُخرى تقول آيات السّورة التي نحن بصددها أنّه نزل في ليلة القدر.
ولكن، آية ليلة من شهر رمضان؟ قيل في ذلك كثير، وذكرت تفاسير عديدة من ذلك: أنّها أوّل ليلة من شهر رمضان المبارك، الليلة السابعة عشرة، الليلة التاسعة عشرة، الليلة الحادية والعشرون، الليلة الثّالثة والعشرون، الليلة السابعة والعشرون، والليلة التاسعة والعشرون.
والمشهور في الرّوايات أنّها في العشر الأخيرة من شهر رمضان، وفي الليلتين الحادية والعشرين أو الثّالثة والعشرين. لذلك ورد في الرّوايات أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يحيي كل الليالي العشر الأخيرة من الشهر المبارك بالعبادة.
وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّها الليلة الحادية والعشرون أو الثّالثة والعشرون. وعندما أصر عليه أحدهم في تعيين واحدة بين الليلتين لم يزد الإمام على أن يقول: (ما أيسر ليلتين فيما تطلب.!!)
ثمّة روايات متعددة عن أهل البيت(عليهم السلام) تركز على الليلة الثّالثة والعشرين. بينما روايات أهل السنة تركز على الليلة السابعة والعشرين.
وروي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) قال: (التقدير في ليلة القدر تسعة عشر، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين.)
ليلة القدر إذن محاطة بهالة من الإبهام سنذكر سببه فيما يلي.

3 ـ لماذا خفيت ليلة القدر؟
الإعتقاد السائد أنّ اختفاء ليلة القدر بين ليالي السنة، أو بين ليالي شهر رمضان المبارك يعود إلى توجيه النّاس إلى الإهتمام بجميع هذه الليالي; مثلما أخفى رضاه بين أنواع

الطاعات كي يتجه النّاس إلى جميع الطاعات، وأخفى غضبه بين المعاصي، كي يتجنب العباد جميعها، وأخفى أحباءه بين النّاس كي يُحترم كلّ النّاس، وأخفى الإجابة بين الأدعية لتقرأ كل الأدعية، وأخفى الاسم الأعظم بين أسمائه كي تعظم كل أسمائه، وأخفى وقت الموت كي يكون النّاس دائماً على استعداد.ويبدو أن هذا دليل مقبول .

4 ـ هل كانت ليلة القدر معروفة بين الاُمم السابقة؟
من ظاهر آيات هذه السّورة نفهم أنّ ليلة القدر ليست خاصّة بزمان نزول القرآن وعصر الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، بل تتكرر كلّ سنة حين يرث اللّه الأرض ومن عليها.
التعبير بالفعل المضارع (تنزل) الدال على الإستمرار، وهكذا التعبير بالجملة الإسمية (سلام هي حتى مطلع الفجر) الدالة أيضاً على الدوام يؤيد ذلك.مضافاً إلى ذلك الرّوايات التي ربّما بلغت حدّ التواتر في تأييد هذه المسألة.
ولكن هل كانت هذه الليلة في الاُمم السابقة؟
روايات متعددة تصرّح أنّ هذه الليلة من المواهب الإلهية على هذه الاُمّة، وعن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (إنّ اللّه وهب لاُمّتي ليلة القدر لم يعطها من كان قبلهم.)

5 ـ لماذا نزل القرآن في ليلة القدر؟
ليلة القدر ـ كما علمنا ـ ليلة تقدير مصائر البشر لسنة كاملة حسب ما يليق بكلّ فرد. فينبغي أن يكون الإنسان فيها مستيقظاً وفي حالة تقرب إلى اللّه وتكامل على طريق بناء الشخصية الإسلامية ليرفع من مستوى لياقته لمزيد من رحمة اللّه.
نعم، في اللحظات التي يتقرر فيها مصيرنا ينبغي أن لا نكون غافلين، وإلاّ فسيواجهنا المصير المؤلم.
والقرآن... باعتباره الكتاب القادر على أن يرسم للبشرية مستقبلها ومصيرها ويهديها إلى طريق سعادتها وهدايتها، يجب أن ينزل في ليلة القدر... ليلة تعيين المصير... وما أجمل هذه العلاقة بين (القرآن) و(ليلة القدر)، وما أعمق معنى الإرتباط بين الإثنين!!

6 ـ هل ليلة القدر واحدة في المعمورة؟
نعلم أن بدء الشهر القمري ليس واحداً في جميع البلدان. وقد يكون يومنا هذا أوّل الشهر في بلد ويكون الثّاني في بلد آخر. من هنا لا يمكن أن تكون ليلة القدر ليلة معينة في السنة. على سبيل المثال قد تكون ليلة الثّالث والعشرين في الحجاز هي ليلة الثّاني والعشرين في ايران والعراق. وبهذا يكون لكل بلد ليلة قدر! وهل هذا ينسجم مع ما جاء في الرّوايات المؤكّدة على أنّ ليلة القدر ليلة معينة؟
الجواب يتّضح بالإلتفات إلى ما يلي:
الليل هو ظل نصف الكرة الأرضية على النصف الآخر من هذه الكرة، ونعلم أن هذا الظل يتحرك بتحرك الكرة الأرضية، ويدور دورة كاملة في أربع وعشرين ساعة من هنا يمكن أن تكون ليلة القدر دورة كاملة لليل حول الأرض، أي تكون هذه الليلة مدّة أربع وعشرين ساعة من دوران الظلام حول الكرة الأرضية بأجمعها، تبدأ من نقطة وتنتهي عند نقطة اُخرى. (تأمل بدقّة.)
اللّهم! مُنَّ علينا بيقظة ووعي كي نتزوّد من فضيلة ليلة القدر.
ربّنا! آمالنا منشدّة إلى لطفك وكرمك، فقدّر لنا وفق ما نأمله فيك.
يا ربّ العالمين! لا تجعلنا من محرومي هذا الشهر فما بعد هذا الحرمان حرمان.
آمين يا ربّ العالمين .

اقتبس هذا المقال من مركز"اضواء"

http://www.adhwaa.org/research_details.asp?b=7&id=185

 

 

 

 الصور المنتخبة
 جديد الموقع
 سيبث فلم «السيد موسي» الوثائقي عبر هوائيات الشبكة الاولي للتلفزيون (الأخبار)
 آلبوم الصور لآية الله سيد محمدباقر صدر (البوم)
 نريد الشهادة (صوتيات وأنغام)
المضحي الشهيد الحاج داوود كريمي (الأقراص المتعددة الوسائط)
السيدة زينب (س) من وجهة نظر المرأة في يومنا هذا (المقالات)
 يا فرات أنا ضمئان(آقاسي) (الأفلام)
دراسة اداء مؤسسة شهيد الثورة الاسلامية في محافظة بوشهر في حالة دمجها مع باقي المؤسسات (الأطروحات)
  43 (صورة)
سنة الحجر/«عليرضا قزوه» (أشعار)
الآفة العراقية (مصطلحات الأسري)
مشاحيف القصب (المذكرات)
صاعقة اخري من سماء كربلاء (كتاب)
info@navideshahed.com

Powered By vwideas